الأمن اللبناني يكتشف المزيد من شبكات التجسس لإسرائيل
آخر تحديث: 2009/5/5 الساعة 01:23 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/5 الساعة 01:23 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/11 هـ

الأمن اللبناني يكتشف المزيد من شبكات التجسس لإسرائيل

جندي لبناني على الحدود مع إسرائيل وفي الجانب الآخر مدرعة إسرائيلية (رويترز-أرشيف)

أواب المصري-بيروت
 
لا يكاد يمر أسبوع حتى يعلن نجاح الأجهزة الأمنية اللبنانية باكتشاف شبكة من العملاء تعمل لصالح إسرائيل كان آخرها يوم الاثنين حيث أعلن توقيف لبناني وزوجته من منطقة برج البراجنة في الضاحية الجنوبية، وآخريْن من قرية السلطانية في الجنوب.
 
وينضم هؤلاء إلى ثلاثة لبنانيين -من قرية حبّوش قرب مدينة النبطية- كان ألقي القبض عليهم الأحد بعدما تأكد تعاونهم مع إسرائيل في رصد ومراقبة العديد من الأهداف، سواء كانت أماكن أو شخصيات تعتبرها الأخيرة من ضمن بنك أهدافها.

هذه الإنجازات شاركت ثلاثة أجهزة أمنية في تحقيقها، وهي فرع المعلومات التابع لقوى الأمن الداخلي، ومديرية المخابرات في الجيش اللبناني، إضافة لجهاز أمن المقاومة التابع لـحزب الله، الذي بات يملك منظومة أمنية متكاملة، نجحت –حتى الآن- في حماية مراكزه الحساسة وقيادييه.
 
يدلّ على ذلك اعتراف رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي قبل يومين في حديث مع التلفزيون الإسرائيلي بأن "إسرائيل فشلت في اغتيال زعيم حزب الله حسن نصر الله خلال الحرب على لبنان، لقد حاولنا بكل جهودنا والوسائل التكنولوجية المتطورة الوصول إليه، ولو عثرنا عليه لاغتلناه".

والواضح من خلال الاعترافات التي أدلى بها الموقوفون أن المواجهة الأمنية بين إسرائيل وحزب الله دخلت مرحلة جديدة، في ظل الاستنفار الأمني بين الجانبين، حيث تترقب إسرائيل عملية كبيرة من حزب الله يردّ من خلالها على اغتيال مسؤوله العسكري عماد مغنية.

حطيط: الظروف التي تلت اغتيال الحريري جعلت لبنان أرضاً خصبة لتجنيد العملاء (الجزيرة نت-أرشيف)
أرض خصبة
الخبير العسكري العميد أمين حطيط قال في تصريحات للجزيرة نت إن اكتشاف شبكات العملاء الأخيرة يعني أن لبنان مليء بهذه الشبكات، فالأمر شبيه ببحيرة تحوي سمكة واحدة حيث يصعب صيدها، مما لو كانت البحيرة مليئة بالأسماك حيث يسهل صيدها.
 
واعتبر حطيط أن الظروف التي تلت اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري عام 2005 كشفت الساحة اللبنانية، وجعلتها أرضاً خصبة لتجنيد عملاء لإسرائيل، في حين أن لبنان الآن يمر بمرحلة انتقالية وهناك أجهزة أمنية باتت بحاجة لتقديم صورة جديدة لها.
 
وأشار حطيط إلى أن الهدوء النسبي الذي تعيشه البلاد عامل مساعد في الكشف عن هذه الشبكات، حيث كانت الأجهزة الأمنية خلال الفترة الماضية منشغلة بضبط الشارع وسحب فتائل التفجير منه بسبب الانقسام الداخلي الذي كان قائماً.
 
تعاون أمني
ومن جانبه اعتبر الخبير العسكري العميد إلياس حنا أن من العوامل التي ساهمت في كشف شبكات العملاء هو تعاون جهاز أمن حزب الله مع الأجهزة الأمنية اللبنانية وتبادل المعلومات معها، الأمر الذي لم يكن يحصل سابقاً بسبب انعكاس الانقسام السياسي على العلاقة بين الأجهزة الأمنية.
 
ولفت إلى أن هذا الأمر وارد الحدوث في أقوى الأنظمة في العالم، ففي الولايات المتحدة على سبيل المثال هناك 16 جهاز استخبارات مختلفا، ولو كانت هذه الأجهزة تتبادل المعلومات فيما بينها لما حصلت حادثة 11 سبتمبر/أيلول، حسب قوله. 
 
وعن انعكاس كشف شبكات العملاء على الوضع الداخلي قال حنا إن أي خرق يحققه العدو الإسرائيلي مهما كان سطحياً يحتم افتراض أنه نجح في اختراق العمق، وبالتالي اتخاذ تدابير تمنعه من الاستفادة من المعلومات التي ربما يكون حصل عليها من عملائه.

ومن جانبه اعتبر الكاتب السياسي القريب من حزب الله فيصل عبد الساتر أن الشبكات الإسرائيلية التي تمّ اكتشافها اقتربت من أوساط حزب الله بشكل كبير لكن أحداً من العملاء لم ينجح في اختراق صفوفه التنظيمية، وبالتالي فإن الأضرار الأمنية التي تترتب ليست كبيرة، ويمكن من خلال إجراءات أمنية وقائية تدارك الأمر.

ولفت عبد الساتر إلى أن حزب الله قام قبل فترة بتسريب معلومات إلى الأجهزة الأمنية عن وجود الكثير من الشبهات تحوم حول بعض العاملين في الأجهزة الأمنية اللبنانية بالتعاون والعمالة لإسرائيل، ولفت إلى أن التحقيقات التي أجريت مع الموقوفين أثبتت تورط عدد من أفراد الأجهزة الأمنية في العمالة إضافة لعناصر في فصائل فلسطينية بلبنان.
المصدر : الجزيرة

التعليقات