سليمان بين هجوم المعارضة ودفاع الموالاة
آخر تحديث: 2009/5/31 الساعة 19:52 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/31 الساعة 19:52 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/7 هـ

سليمان بين هجوم المعارضة ودفاع الموالاة

سليمان قال إنه يقف على مسافة واحدة من كافة الفرقاء (الأوروبية-أرشيف) 

نقولا طعمة-بيروت

تعرض الرئيس اللبناني ميشال سليمان لاتهامات متزايدة من أطراف بالمعارضة بالتدخل في الانتخابات النيابية, رغم أنه أعلن عدة مرات وقوفه على مسافة واحدة من كافة الفرقاء.
 
أبرز الاتهامات وجهها رئيس التيار الوطني الحر ميشال عون أواسط مايو/أيار الجاري, حيث انتقد ما سماه عمل سليمان في الخفاء لتشكيل كتلة نيابية حوله.
 
وكان عون يشير إلى لائحة ثلاثية تشكلت في جبيل، حيث مسقط رأس سليمان، بمواجهة لائحة التيار الوطني الحرّ الذي كان يعتبر أن المعركة محسومة لصالحه في هذه الدائرة.
 
واللائحة المناوئة للتيار الحرّ تضم أحد المستشارين المقربين من سليمان وهو النائب السابق ناظم الخوري، ونائب سابق آخر هو إميل نوفل.
 
كما تحدث الوزير السابق سليمان فرنجية عن "عدم حيادية" سليمان, وقال في حديث تلفزيوني "الرئيس سليمان أرسل لي وفيق جزيني ليتدخل في موضوع الانتخابات, وكيف لي أن أقبل كفالة الرئيس بميشال المر أو منصور البون اللذين لو ثبتا عند غيره لما وصلا إليه".
 
سيمون أبي رميا (يمين) مع ميشال عون (الجزيرة نت) 
أضاف "نريد الرئيس رئيسا, يتصرف كرئيس, أنا اختلفت معه حين كان قائدا للجيش، ولكن الرئيس الذي نحب ونحترم ونقدّر نريده أن يكون رئيسا للجميع".
 
دفاع الموالاة
في المقابل تلقفت قوى الرابع عشر من آذار موقف المعارضة وشنت هجوما دفاعيا عن سليمان، حيث أكد النائب سعد الحريري دعمه لرئاسة الجمهورية.
 
كما أعلن رئيس حزب "الكتائب" أمين الجميل بعد زيارته بعبدا استنكاره "بشدة أي تطاول أو كلام سلبي في حق رئيس الجمهورية سليمان"، وشن النائب ميشال المر هجوما على عون وقال إن الموقف يعود «لقلقهم من نتائج الانتخابات".
 
وعلّق المرشح إميل نوفل للجزيرة نت على الاتهامات الموجهة لسليمان بقوله "في لبنان لا يريدون أن يكون الرئيس قويا لأنه بذلك يلغي الأدوار".
 
وشرح موقف لائحته من الاتهامات بقوله "نحن ترشّحنا من أنفسنا ونقف إلى جانب رئيس الجمهورية، دون أن يكون له أي تدخل. والرئيس من جبيل، فهل يعقل أن لا يجد أحدا يقف إلى جانبه من مدينته؟ ميشال عون يتناول الرئيس كل يوم، والسبب أنه عنده هوس رئاسي. يريد الوصول إلى الرئاسة بأي ثمن بينما الرئيس جاءته الرئاسة لأنهم لم يجدوا إنسانا وطنيا مثل سليمان المعتدل".
 
 إميل نوفل: ترشّحنا من أنفسنا ونقف إلى جانب رئيس الجمهورية (الجزيرة نت) 
أما العضو القيادي في التيار الوطني الحر سيمون أبي رميا المرشح على لائحة عون في جبيل، فيقول للجزيرة نت إن "الرئيس سليمان أكّد لنا أكثر من مرة أنه لن يتدخل بالانتخابات، ولن يكون عنده مرشحون، غير أننا نلمس أن هناك بيئة محيطة به، وأجهزة أمنية حوله تمارس الترهيب للتأثير في نتائج الانتخابات".
 
وقال إنه "يثق بكلام الرئيس وحياديته، لكن يمكن أن بعض حاشيته لا يلتزم بموقفه المحايد. وأعضاء اللائحة الأخرى يسوّقون أنفسهم خلال لقاءاتهم مع الرأي العام أنهم لائحة الرئيس".
 
ولاحظ الكاتب والمحلل السياسي جورج علم في تصريح للجزيرة نت أنه "بينما يعلن رئيس الجمهورية أنه ليس له مرشحون ولا يريد كتلة نيابية، يترشح مستشاره ناظم الخوري على رأس لائحة منافسة للائحة المعارضة".
 
وأوضح أن "سليمان وجه خطابا رسميا بمناسبة مرور عام على انتخابه، وكان الأحرى أن يوجهها من قصر بعبدا لكنه جاء إلى جبيل ووجهها من هناك. مما أعطى دعما للائحة المنافسة للمعارضة".
 
وقال علم إنه "كان على الرئيس أن يعلن رغبته بأن يكون له كتلة وتكون في مختلف المناطق. فإما يكون فعلا لا يريد كتلة، أو لا يعطي إشارات على أنه نصف موافق ونصف غير موافق".
المصدر : الجزيرة