أكثر من خمسة آلاف شخص يجيدون رياضة أسد الأطلس (الجزيرة نت)

محمود العدم-كوالالمبور

يفتخر الدكتور الإدريسي محمد المنتصر مؤسس رياضة الدفاع عن النفس "أسد الأطلس" بأنه استطاع أن يكسر احتكار اللغات الآسيوية لألفاظ رياضات الدفاع عن النفس, وذلك باستخدام ألفاظ عربية خالصة في رياضته التي أسسها قبل نحو عشر سنوات, وأصبحت اليوم منتشرة في نحو 24 دولة من ضمنها ماليزيا وكندا وفرنسا وعدد من الدول الأجنبية.

انطلاقة هذه الرياضة كانت من ماليزيا عام 1999 من خلال المؤسس الإدريسي الذي بدأ بتدريب مجموعة من المدرسين والطلاب في الجامعة الإسلامية, وكان الهدف إيجاد رياضة للدفاع عن النفس تجمع بين فنون الفروسية العربية وفنون القتال المعروفة في الرياضات الأخرى المنتشرة كالجودو والكراتية والتيكواندو والكونغ فو وغيرها.

وبدأت هذه الرياضة بالانتشار عالميا مع عودة منتسبيها إلى بلادهم ومتابعتهم لتدريباتها, وهو ما استدعى تأسيس الاتحاد العالمي لرياضة "أسد الأطلس" عام 2005 والذي ينتسب إليه نحو خمسة آلاف رياضي, وقد نال اعترافا دوليا من المجلس العالمي الأعلى لرياضات الدفاع عن النفس.

ويعود سبب التسمية كما يشير الإدريسي إلى أن الأسد رمز القوة وهو معروف بعنفوانه وشراسته, والأطلس جبال معروفة في شمال أفريقيا, وهي لا تحمل أي مفهوم أو دلالة قومية أو دينية أو عرقية.

خلاصة تقنيات
ويعتبر القائمون على رياضة أسد الأطلس أنها مجموع خلاصات لتقنيات وفنون رياضات الدفاع عن النفس, مع تجنب نقاط الضعف في تلك الرياضات, وإضافة وتعديل وابتكار الكثير من التقنيات الدفاعية والهجومية والاستعراضية, لتصبح أسد الأطلس رياضة يجتمع فيها الجمال والقوة معا تناغما مع حقيقة الطبيعة والكون.

وترتكز فلسفة هذه الرياضة على مبدئي الحب والسلام, حيث يبدو ذلك جليا من لون اللباس المميز بلونه الأحمر والذي استعير من لون الوردة الحمراء رمزا للحب، كما أن الكتابة باللون الأخضر على اللباس هي رمز للسلام, وتأكيدا لفلسفة الحب والسلام فإن فن أسد الأطلس يؤكد على هذين المبدئين من خلال التحية التي تؤدى قبل وبعد التدريب بوضع اليد اليمنى على القلب مع ضم القدمين في وضع الوقوف العادي.

أسد الأطلس تجمع مهارات عدة رياضات (الجزيرة نت)
ويبدأ سلم درجات هذه اللعبة بالمتدربين بالحزام الأحمر ثم يتدرج وصولا للحزام الأسود حيث يحصل اللاعب على لقب "فارس" ثم بعد ذلك "كبير الفرسان" إلى أن يصبح "شيخ الفروسة" وهو أعلى درجاتها, وتحوي هذه الرياضة على مساقات للتدريب على استخدام الخنجر والسيف والرمح إضافة لركوب الخيل, وذلك في إطار سعي القائمين عليها "لإحياء فنون الفروسية العربية".

أما المهارات التي يجب أن يجيدها المتدرب فتقوم على أربعة عناصر أساسية وهي عنصر التقنية، والدفاع عن النفس, والأسس أو الأشبال وعنصر المبارزة, ويندرج تحت الدفاع عن النفس ثلاثة تقنيات: تقنية التخلص من السلاح, وتقنية التخاطب مع الخصم بتحذيره وإيلامه إن اقتضى الأمر, وتقنيات يضطر المتدرب لاستعمالها في حال تعرضه لمواقف خطيرة.

الجامعة العالمية
ويعد تأسيس جامعة عالمية تحمل اسم هذه الرياضة واحدا من أهم الأهداف التي يسعى القائمون عليها لتحقيقها, بحيث تجمع بين فنون الدفاع عن النفس والعلوم الأكاديمية, خصوصا مع انتساب نحو ستمائة ممن يحملون الشهادات الجامعية العليا "الدكتوراه" إلى هذه الرياضة, والتي يرى فيها الدكتور محمد نور (57 عاما) -مدرس الرياضيات في الجامعة الوطنية الماليزية- أنها تجمع بين العلم والمنطق والتطبيق, فيما اعتبرها داود كاهور جمعا للفلسفة والمتعة والتكنيك, وكخطوة ابتدائية في هذا السياق فقد تم اعتماد هذه الرياضة كمساق اختياري في الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا.

المصدر : الجزيرة