خنازير المستوطنين تفاقم معاناة الفلسطينيين
آخر تحديث: 2009/5/3 الساعة 20:51 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/3 الساعة 20:51 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/9 هـ

خنازير المستوطنين تفاقم معاناة الفلسطينيين

الفلسطينيون يتخوفون بشكل كبير من الخنازير البرية التي يطلقها المستوطنون (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

تزايدت معاناة الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية جراء إطلاق المستوطنين قطعان الخنازير البرية باتجاه المزارع والمنازل الفلسطينية, وذلك في ضوء مخاوف متزايدة من انتشار إنفلونزا الخنازير.
 
وتروي الحاجة أم أسامة (59 عاما) من قرية جمالة غرب رام الله للجزيرة نت ما آلت إليه الأوضاع عقب الاعتداء عليها قبل عدة أيام من أحد الخنازير البرية التي يطلقها المستوطنون باستمرار في منطقتهم.
 
وقالت أم أسامة "توجهت صباح الأربعاء الماضي إلى منزل ابني، وبينما توقفت لبرهة من الوقت فإذا بخنزير ضخم يهاجمني بشكل عنيف ويطرحني أرضا، وبعد ذلك اقترب مني ثانية ونهش يدي ما أدى إلى حدوث نزيف كبير".
 
ووصفت أم أسامة حجم الخنزير لتقول إنه من النوع الأسود المتوحش وإن أنيابه يصل طولها لقرابة عشرة سنتمترات. وأضافت "لو تمكن مني لما عدت على قيد الحياة".
 
وقال الطبيب بكر الخطيب إن أم أسامة "ما زالت ومنذ الإصابة غير قادرة على التحرك بشكل جيد، كما أنها تتخوف بشكل مستمر كلما تذكرت الحادث، ما يعني أن وضعها النفسي سيئ جدا جراء ذلك، "وخاصة بسبب انتشار مرض إنفلونزا الخنازير".
 
"
صعوبة التصدي لخنازير المستوطنين تكمن في أن قتلها يتطلب استخدام أسلحة نارية يمنع استخدامها قرب المستوطنات، أما السموم فإنها تضر بالبيئة وتقتل حيوانات أخرى
"
وأكد أنه وبعد إجراء الفحوصات اللازمة لها تبين أن وضعها الصحي جيد وأنها لم تصب بمرض الإنفلونزا أو ما شابهه.
 
من جهته أكد خالد منصور عضو اللجنة الشعبية لمقاومة الاستيطان أن المستوطنين أطلقوا مئات الخنازير البرية في معظم مناطق الضفة الغربية، وأنهم تعمدوا في الآونة الأخيرة استخدام هذه الطريقة لمحاربة المواطنين الفلسطينيين والاعتداء على مزروعاتهم، خاصة عقب انتشار المرض.
 
المواجهة
ونقل منصور عن شهود عيان بمناطق شمال الضفة الغربية قيام مستوطنين بإحضار شاحنات من تلك الخنازير وإطلاق العنان لها بالمناطق والأراضي الفلسطينية، مؤكدا أن خطورتها تكمن بصعوبة عودتها للمستوطنات لأنها محكمة الإغلاق, وبإمكانية تكاثرها بشكل سريع وضخم في فترة زمنية قصيرة.
 
وأكد منصور للجزيرة نت أن صعوبة التصدي لهذه الخنازير تكمن في أن قتلها يتطلب استخدام أسلحة نارية يمنع استخدامها قرب المستوطنات، أما السموم فإنها تضر بالبيئة وتقتل حيوانات أخرى.
 
من جانبه أكد الدكتور أسعد الرملاوي المدير العام للصحة الفلسطينية أنهم بحثوا في اجتماع عقد بينهم وبين الإسرائيليين والمصريين والأردنيين عن آليات التصدي لهذا المرض الوبائي، مشيرا إلى أنهم تباحثوا أيضا في كيفية التصدي لآفة الخنازير التي يطلقها المستوطنون، نافيا أن تكون هذه الخنازير حاملة للمرض، "وأن الإنسان هو الناقل له".
 
ووصف الرملاوي للجزيرة نت مشكلة الخنازير البرية التي يطلقها المستوطنون بأنها سياسية بالدرجة الأولى رغم تأثيراتها الصحية والاقتصادية والزراعية والوبائية.
المصدر : الجزيرة

التعليقات