أهالي الغجر يعارضون تقسيم القرية ويؤكدون انتماءهم لسوريا (الجزيرة نت)

وديع عووادة-حيفا
 
قلل مسؤول إسرائيلي سابق من أهمية إعادة الجزء الشمالي من قرية الغجر في الجولان المحتل للبنان، بينما يؤكد أهاليها رفضهم المخطط الإسرائيلي ويشددون على أن انتماءهم للوطن الأم سوريا.

ويرى المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية السابق ألون ليئيل أن إعادة الغجر تنم عن رغبة الولايات المتحدة بتعزيز فرص فؤاد السنيورة في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وكشفت هآرتس اليوم عن عزم نتنياهو الإعلان الأربعاء المقبل عن إعادة الجزء الشمالي من الغجر للبنان جراء ضغوط أميركية في محاولة لتعزيز قوة "محور الاعتدال" في لبنان قبيل انتخاباتها البرلمانية.

ويوضح ليئيل في تصريح للجزيرة نت أن البيت الأبيض معني جداً بفوز معسكر السنيورة وسعد الحريري في الانتخابات اللبنانية، ويخشى من فوز حزب الله ومؤيديه، ويشكك بجدوى "المساعدة" الإسرائيلية، ويتابع "ربما يستخدم ذلك حزب الله من خلال الزعم أن الفضل يعود للمقاومة".

القرية مقسمة لجزأين: شمالي يتبع لبنان وجنوبي يتبع الجولان المحتل (الجزيرة نت)
بادرة رخيصة

ويلفت ليئيل إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو تستجيب للفكرة الأميركية هذه كبادرة حسن نية "رخيصة" للرئيس الأميركي، مشيراً إلى عدم أهمية الغجر بالنسبة لإسرائيل.
 
ويتابع "نتنياهو لا يستطيع تقديم مبادرات حسن نوايا بأمور تتعلق بسوريا أو القضية الفلسطينية فاستجاب لطلب أميركي لا يستثير أي معارضة داخلية".

ويرى ليئيل أن ما نشرته يديعوت أحرونوت اليوم أكثر أهمية، لافتا النظر لقرار الولايات المتحدة بتحسين علاقاتها مع سوريا وتوقع تبادل السفراء بين البلدين معتبرا ذلك بداية مرحلة ضغوط سياسية كبيرة على إسرائيل.

ويؤكد الناطق الرسمي بلسان أهالي الغجر (البالغ عددهم 2300 نسمة) نجيب خطيب إجماع السكان على رفض المخطط الإسرائيلي لأنه يزيد من معاناتهم ويمس بالسيادة السورية.

ويشير الخطيب في تصريح للجزيرة نت اليوم إلى أن الغجر جزء لا يتجزأ من الجولان السوري المحتل ولا حق لأي دولة عدا سوريا التفاوض بشأنها وتقرير مصيرها.

ويستذكر أن الغجر طالما كانت سورية قبل احتلالها عام 1967 سوية مع الجولان، وأن أهاليها يملكون "طابو" سوريا لأراضيهم الزراعية البالغة مساحتها 11500 دونم، منوها بأن "تراخيص بناء المنازل في الغجر كلها صادرة عن وزارة الداخلية السورية محافظة القنيطرة، بينما خدم شبابنا بالجيش السوري".

أهالي الغجر رفضوا أن يعاد نصفهم للبنان دون أراضيهم فيتحولوا للاجئين فيها
(الجزيرة نت)
لاجئون جدد

يشار إلى أن لجنة ترسيم  حدود أممية قامت عقب انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الجنوب اللبناني في مايو/أيار2000 بترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل بشكل يقسم الغجر إلى نصفين استنادا لخرائط الانتدابين البريطاني والفرنسي من عام 1923، الشمالي يتبع لبنان والجنوبي يبقى جزءا من الجولان المحتل لكن إسرائيل ظلت تحتل جزئي القرية.

وردا على سؤال قال الخطيب إن الأمم المتحدة والجهات الأخرى تتجاهل مواقف السكان حيال مخطط تقسيم الغجر ويتساءل كيف يعقل أن تحاول الولايات المتحدة وإسرائيل التأثير على انتخابات لبنان على حسابنا.
 
ويضيف "معاناتنا كبيرة وأهالي الغجر يعيشون داخل سجن كبير محاط بالحواجز العسكرية يحظر عليهم مغادرتها وتنقصنا المواد الغذائية والكثير من الخدمات الإنسانية الأساسية فما بالك حينما يقسمون العائلة الواحدة فيصبح الأب في إسرائيل والابن في لبنان؟".

وينوه الخطيب إلى أن أهالي قرية الغجر الواقعة على المثلث الحدودي بين جنوب لبنان والجولان والجليل لا يمانعون بإعادة الغجر للسيادة اللبنانية مؤقتا شريطة أن تعاد بكامل مساحتها وأراضيها بدلا من تمزيقها بين دولتين.

ويؤكد أن أهالي الغجر يرون لبنان بلدا عربيا شقيقا ويباركون عودتهم لسيادته ريثما يتم ترسيم الحدود بين بيروت ودمشق ويضيف "نرفض أن تعيد الأمم المتحدة نصفنا للبنان دون أراضينا ونتحول للاجئين فيها".

ويشير إلى توافق موقف أهالي الغجر مع المواقف الرسمية لسوريا ويستذكر مذكرة صادرة عن وزارة خارجيتها عام 2000 للأمم المتحدة تؤكد على كون الغجر جزءا لا يتجزأ من الجولان المحتل.

المصدر : الجزيرة