الأميركيون وراء تردي النقال بالعراق
آخر تحديث: 2009/5/28 الساعة 14:46 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/28 الساعة 14:46 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/4 هـ

الأميركيون وراء تردي النقال بالعراق

الجيش الأميركي يقطع أحيانا إرسال شبكات الهواتف النقالة (الفرنسية-أرشيف)

بقيت أسباب تردي خدمة الهاتف النقال في العراق طي الكتمان لأكثر من خمس سنوات، مع العلم بأن أكثر من تسعة ملايين مشترك عراقي يشكون من سوء الخدمة الهاتفية.

وعلى خلفية مطالبة الجهات الحكومية العراقية بفرض غرامات على الشركات الثلاث العاملة في العراق وهي زين العراق وآسيا سيل وكورك، كشف المدير التنفيذي لشركة "زين" علي الدهوي في تصريحات صحفية عن الأسباب "الحقيقية" -على حد وصفه- وراء تردي الخدمة الهاتفية في البلاد.

وأكد الدهوي أن القوات الأميركية تسيطر على شبكات الهاتف النقال في العراق، وأنها تقف وراء قطع الذبذبات الصادرة عن شبكات الإرسال، مما يؤدي إلى خلل كبير في الاتصالات.

"
بيان المركز الوطني للإعلام هدد بفرض غرامات على هذه الشركات في حال استمرار سوء الخدمة الهاتفية وتأخرها في تسديد مستحقات بقيمة 1.875 مليار دولار
"
وتعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها الكشف عن إحكام القوات الأميركية على قطاع الاتصالات الهاتفية في العراق، وتحديداً الهاتف النقال.

وأوضح الدهوي أن القوات الأميركية والعراقية تعرف ترددات البث وبإمكانها الدخول عليها في أي وقت وقطعها أو التشويش عليها، مشيرا إلى أن اتصالات جرت مع القوات الأميركية بهذا الخصوص إلا أن الممارسات لم تتوقف.
 
وتعاني المنطقة الخضراء التي تتواجد فيها السفارات الأميركية والبريطانية ومقار الحكومة من سوء الخدمة الهاتفية بسبب رفض السفارة الأميركية نصب أبراج داخل هذه المنطقة.
 
تصعيد حكومي
من جهتها صعدت اللجنة الوزارية المشرفة على الهاتف النقال في مجلس الوزراء العراقي من هجومها على شركات الخدمة الهاتفية.
 
وهدد بيان صادر عن المركز الوطني للإعلام بفرض غرامات على هذه الشركات في حال استمرار سوء الخدمة الهاتفية وتأخرها في تسديد مستحقات مالية تصل إلى 1.875 مليار دولار، مشيرا إلى أن موعد أستحقاق هذا المبلغ هو الأول من مارس/آذار الماضي.
 
ويعاني المشتركون في خدمة الهاتف النقال بالعراق من صعوبات بالغة في الاتصالات الداخلية والخارجية. ورغم الشكاوى اليومية التي يطلقها المشتركون في مراكز الخدمات الهاتفية وعبر بعض الصحف ووسائل الإعلام، فإنه لم يطرأ أي تحسن على خدمة النقال.
 
ومن الملاحظ أن المناطق التي تخضع للتفتيش من قبل القوات الأميركية سرعان ما تشهد انقطاع الاتصالات الهاتفية، كما أن التشويش الشديد يحصل عند مرور أرتال ودوريات هذه القوات في الشوارع والأزقة والأحياء.
 
"
 خبير اتصالات عراقي عزا أسباب قطع الاتصالات عند تواجد أو مرور القوات الأميركية إلى تخوف هذه القوات من استخدام الهواتف النقالة في عمليات التفجير
"
مخاوف أمنية
وعزا خبير اتصالات عراقي للجزيرة نت أسباب قطع الاتصالات عند تواجد أو مرور القوات الأميركية إلى تخوف هذه القوات من استخدام الهواتف النقالة في عمليات التفجير التي ينفذها المسلحون ضد دورياتها.
 
وأكد الخبير أن المخاوف تذهب إلى محاولات منع أي اتصال بين مجموعات المسلحين للإبلاغ عن تحركات هذه القوات والطرقات التي تسلكها، وكشف عن سيطرة الخبراء الأميركيين على شفرات المراقبة في بدالات العراق الهاتفية الأرضية والنقالة.
 
ومن غير المتوقع أن تتحسن أحوال اتصالات الهاتف النقال بعد انسحاب القوات الأميركية إلى قواعد عسكرية، وهو ما يعتقد أنه سيتم خلال الأسابيع الخمسة القادمة لأن القوات العراقية التي تنتشر بكثافة في المدن والأرياف تستخدم ذات الطرق في التشويش على الهواتف النقالة ومراقبتها  خشية تعرضها لهجمات من قبل الجماعات المسلحة.
المصدر : الجزيرة