الفلسطينيون مستمرون في مسيرات العودة لقراهم التي هجروا منها (الجزيرة نت)

وديع عواودة- حيفا

تجمع القوى الوطنية والإسلامية داخل الخط الأخضر على رفض وتحدي مشروع قانون إسرائيلي بمنع إحياء ذكرى النكبة.

ومن المتوقع أن يطرح مشروع القانون العنصري الذي قدمه حزب إسرائيل بيتنا أمام الكنيست للمصادقة عليه وذلك بعد موافقة البرلمان الإسرائيلي اليوم الأربعاء بالقراءة الأولى على مشروع قرار آخر يقضي بالسجن عاما كاملا لكل من يرفض الاعتراف بأن إسرائيل دولة يهودية ديمقراطية.

وشدد رئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح على أهمية إحياء الذاكرة الفلسطينية بدليل أنها أدخلت المشروع الصهيوني في حالة من الهستيريا تعبر عن عمق أزمته خصوصًا بعد أن افتضح أمره بسبب جرائمه التي مارسها ويمارسها ويوقعها على الشعب الفلسطيني في كل أماكن وجوده.

هوية وانتماء
وتابع يقول "بدخول العقد السابع من نكبتنا ظن دهاقنة المشروع الصهيوني أننا سننسلخ عن هويتنا وانتمائنا وتاريخنا، وإذا بالذين أُريد لهم أن "يموت كبارهم وينسى صغارهم" يحيون الذاكرة الفلسطينية بنكبتها ويعرضونها على الرأي العام العالمي وكأنها تقع الآن معلنين ومؤكدين على الركن الركين للقضية الفلسطينية وهو حق العودة للاجئين لديارهم".

"
الشيخ صلاح:
 فلسطينيو 48 مصرون على إحياء الذاكرة الفلسطينية بما فيها نكبتهم ولن تثنيهم مثل هذه "القوانين" عن إيصال الحقيقة لأجيالهم
"

وأكد الشيخ صلاح أن فلسطينيي 48 مصرون على إحياء الذاكرة الفلسطينية بما فيها نكبتهم ولن تثنيهم مثل هذه "القوانين" عن إيصال الحقيقة لأجيالهم .

واعتبر النائب أحمد الطيبي مشروع القانون تدهورا خطيرا في حرية التعبير وقمعا فكريا وسياسيا وقوميا، ونوه إلى أن اليهود الذين عانوا من القمع والقتل والإبعاد يمنعون ضحيتهم من مجرد الحزن أو الغضب والتعبير عن الموقف السياسي أو رفع صورة مفتاح أو قرية مهجرة.

وتابع الطيبي يقول "ليس هناك قانون في العالم يستطيع منع شعب من التعبير عن ألمه وتكريس روايته التاريخية ومصير هذه القوانين سيكون كمصير كل القوانين العنصرية التي كانت ستكون أكثر قساوة لو كتبت باللغة الألمانية".

حضيض النظام
وأكد النائب إبراهيم عبد الله رئيس القائمة العربية الموحدة أن إحياء ذكرى النكبة ليس تذكيرا بمأساة ملايين الفلسطينيين فقط ممن يحتفظون بحقهم الأخلاقي في العودة وإنما تذكير كذلك بأكثر من 300 ألف مواطن عربي في إسرائيل يعيشون حالة اللجوء داخل وطنهم ومن حقهم أن يعودوا فورًا إلى قراهم التي هجروا منها.

وقال النائب حنا سويد من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، إنه لم تنشأ بعد القوة التي بإمكانها أن تمنع فلسطينيي الداخل من إحياء نكبتهم، معتبرا الأمر تعبيرا عن حضيض جديد لعنصرية النظام في إسرائيل.

وأوضح أن حكومة بنيامين نتنياهو تتبنى قانونا يلائم شكلها وتركيبتها، وشدد على كونه قانونا عنصريا من عضو كنيست هامشي، يريد فرض تزوير التاريخ والحقيقة على شعبنا والعالم بعد السطو على الجغرافيا.

وتابع سويد "أطلقنا شعار: "يوم استقلالهم يوم نكبتنا" قبل سنوات ليتحول إلى شعار مركزي، ونعتز بهذا وسنحافظ على التقليد وسيبقى يوم استقلالهم يوم نكبتنا".

كما حذر من تمرير المشروع ودعا لمواجهته ضمن معركة مصيرية وتابع "لن نسمح للفاشية بأن تستشري".

إرهاب فكري
من ناحيته اعتبر رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي النائب جمال زحالقة أن مشروع القانون يدل على أن الحكومة الإسرائيلية فقدت صوابها وعلى إفلاس المؤسسة الإسرائيلية وخوفها من صوت الضحية وروايتها حين تعبر عن ألمها.

ونبه زحالقة إلى أنه لا يوجد مثيل لمثل هذا القانون في العالم، وأكد أن الوقاحة الإسرائيلية تجاوزت كل الحدود وتابع "سلبوا وطننا وهجروا أهلنا وهدموا قرانا والآن جاؤوا بقانون يحرمنا من صرخة الألم ويصادر الحزن والحداد.

وشدد زحالقة على أن فلسطينيي الداخل لن يخضعوا لقمع وسيحيون ذكرى النكبة بقوة أشد.

المصدر : الجزيرة