نزوح متواصل بمقديشو وأمل العودة مستبعد
آخر تحديث: 2009/5/27 الساعة 14:49 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/27 الساعة 14:49 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/3 هـ

نزوح متواصل بمقديشو وأمل العودة مستبعد

مخيمات اللاجئين تفتقر إلى المقومات الأساسية للحياة (الجزيرة نت)

جبريل يوسف علي-مقديشو
 
فاقمت الحرب الدائرة بين الفرقاء الصوماليين أزمة النازحين في البلاد، وأضافت إليهم عشرات الآلاف من مناطق جديدة، حيث يعيش الجميع ظروفا مأساوية، ويزيد الأمر تعقيدا أن الأمل في العودة بات مستبعدا في الأجل المنظور على الأقل مع ترجيحات المسؤولين بإمكانية أن تشهد العاصمة مقديشو  قريبا حربا حاسمة.

وشهدت مقديشو عمليات نزوح كبيرة طالت أحياء عدة في محافظة طركينلي جنوب العاصمة التي كانت من بين أكثر المحافظات هدوءًا في الماضي بسبب انتشار حوالي 600 جندي من أفراد القوات الحكومية بالمحافظة تلاها اندلاع مواجهات دامية بين الحكومة والمعارضة المسلحة.
 
وتوجه الفارون من المعارك الأخيرة إلى مناطق النازحين القريبة مقديشو وإقليم شبيلى الوسطى والأقاليم الوسطى والجنوبية، كما أن البعض منهم عبرو الحدود إلى كينيا وسط شكاوى المواطنين من عدم التأقلم مع الأحوال الجوية.
 
وتشير تقديرات المنظمات الإنسانية والحكومة الصومالية إلى نزوح قرابة ستين ألف شخص من منازلهم بسبب المعارك التي شهدتها مقديشو في الشهر الحالي وحده، ومن بين النازحين شخصيات لها وزن قبلي وديني.
 
معاناة 
ويشكو النازحون بشدة من سوء التغذية نتيجة عدم وصول مساعدات غذائية لهم من المنظمات المهتمة محليا وعالميا منذ بداية العام الحالي وفقدانهم للمقومات اللازمة لمواجهة الأمطار الغزيرة لموسم الأمطار الذي بدأ في الصومال.
 
ويعيش النازحون في أكواخ لا تحميهم من الأمطار أو البرد، أما التعليم فلا يوجد له أثر وسط النازحين في هذه المنطقة.
 
ويتوقع تزايد أعداد النازحين وتأزم أوضاعهم الإنسانية في الأيام المقبلة بسبب دق الأطراف السياسية في الصومال أجراس الحرب، ويتوقع الكثيرون حدوث معركة حاسمة في الأيام المقبلة. 
 
مياه الشرب سلعة نادرة في المخيمات
(الجزيرة نت)

مخاوف
وتتصاعد المخاوف من امتداد المشاكل السياسية في العاصمة إلى المخيمات كون عناصر القوى السياسية تتواجد بالمنطقة، وعبر الكثيرون عن قلقهم من أن تمتد الخلافات في العاصمة إلى المنطقة أو أن تحاول جهة ما ضم المنطقة إليها.
 
وتقول المواطنة فاطمة علي علسو (56 عاما) "كل شي محتمل في الصومال، لأن الفصائل لا تحترم ولا ترحم المدنيين".
 
وتضيف "إذا هزم البعض من هذه الفصائل اختبؤوا في هذه المنطقة، كما أنه من الممكن محاولة البعض مد نفوذه لهذه المنطقة، ولكن نحن مع الله وننتظر منه أن يحمينا من ويلات السياسيين".
 
ومن المرجح أن تشهد المناطق التي تحت سيطرة الحكومة والتي بها حاليا كثافة سكانية عالية عمليات نزوح واسعة مع اقتراب المعركة الحاسمة المتوقعة، حسب ما أشار إليه مسؤولون في الحكومة الهدف منها إعادة الاستقرار إلى العاصمة وتصفية ما تسميه "رافضي السلام" عنها كونها ترى أنهم العقبة الرئيسة أمام عودة النظام إلى العاصمة والبلاد. 
  
 منظمات الإعاثة علقت أعمالها
(الجزيرة نت)
المساعدات
ويزيد من معاناة النازحين أن منظمات إنسانية عدة علقت عملها الإنساني، كما علق آخرون نشاطهم في مناطق النازحين بجانبي الطريق الرئيس الذي يربط العاصمة بمدينة أفقوي الواقعة على بعد 30 كيلومترا في الجهة الغربية إضافة إلى تجمعات النازحين في ضاحية دينيلى.
 
ورجع مسؤولون في هذه المنظمات السبب وراء إيقافهم لأنشطتهم الإنسانية إلى تهديدات واغتيالات متكررة تعرض له مسؤولون وعاملون في المجال الإنساني.
 
وطالبت الحكومة الصومالية إلى الطلب من المنظمات الإنسانية مساعدة المتضررين نتيجة العنف الدائر في البلاد، ولكن يرى الكثيرون ضرورة توفير ضمانات أمنية لهذه المنظمات وتأمين الأجواء قبل الشروع في توفير المساعدات للمحتاجين.
 
وحذر وزير الشؤون الإنسانية بالحكومة المنظمات الإنسانية من عواقب تخزين المساعدات الغذائية المخصصة للنازحين، وهدد الوزير بأن القوات الحكومية ستدهم المخازن وستتم محاسبة المنظمات التي تمارس تخزين المساعدات.
المصدر : الجزيرة

التعليقات