تدني نسب تدفق مياه دجلة والفرات على العراق
آخر تحديث: 2009/5/27 الساعة 14:49 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/27 الساعة 14:49 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/2 هـ

تدني نسب تدفق مياه دجلة والفرات على العراق

الأهوار شكلت في الماضي مخزونا مائيا كبيرا للعراق (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد
 
سجلت نسب تدفق مياه نهري دجلة -75% من مصادر تركية- والفرات -95% من نفس المصادر- في السنوات الخمس والعشرين الماضية تدنيا إذ بلغت سبعة مليارات و660 مليون متر مكعب مقابل عشرين مليارا و930 مليون متر مكعب في الثانية، التي كان يحصل عليها العراق سنويا حتى مطلع ثمانينيات القرن الماضي.
 
وطالب المدير العام في وزارة الموارد المائية كامل عبد اللطيف جارتي العراق تركيا وإيران "الإيفاء بتزويد العراق بالحصص المائية وفقا للمواثيق والأعراف الدولية".
 
وأشار في تصريح للجزيرة نت إلى أن من شأن ذلك تلافي حصول كارثة جراء النقص الشديد في نسب مياه الرافدين، دجلة والفرات، بعد أن تراجعت حصص نهر الفرات بنسبة 34% من كمياته ودجلة بنحو 27%".
 
ووافقت تركيا الأسبوع الماضي على إطلاق خمسمائة متر مكعب في الثانية إلى حصة نهر الفرات في الوقت الذي قامت إيران -حيث تنبع 25% من مياه نهر دجلة من مرتفعاتها، في يوليو/تموز الماضي- بقطع المياه عن 28 رافدا تزود فروع دجلة -الزاب الأسفل والزاب الأعلى والخابور والعظيم- بالمياه.
 
وقال عبد اللطيف إن الحكومة التركية -وخلال زيارة قام بها وزير الخارجية هوشيار زيباري أعقبه رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني وعضو البرلمان صالح المطلك إلى أنقرة ولقائه الرئيس التركي عبد الله غل- أعلنت من طرف واحد إطلاق 130 مترا مكعبا في الثانية بدلا عن ستين اعتبارا من الجمعة الماضية زيادة على الحصة المقررة لنهر الفرات الذي يخترق الأراضي السورية قبل دخوله العراق، موضحا أن الحصة سترتفع إلى خمسمائة متر مكعب في الأشهر المقبلة.
 
وفي المقابل ما زالت إيران مصرة -حسب نفس المصدر- على "قطع الروافد المائية الـ28 التي تصب في روافد نهر دجلة الأربعة رغم العديد من الوساطات والشكاوى التي قدمها سكان المناطق الحدودية التي تعرضت لكوارث إنسانية".
 
تراجع مياه نهر دجلة (الفرنسية-أرشيف)
غمر الأهوار
ومن جانبه وضح مدير المركز الوطني لإدارة الموارد المائية المهندس عون ذياب أن "العراق سيضطر إزاء الشح المتزايد للمياه وأثرها على زراعة الشلب -نبات الرز كما يسمى في الريف العراقي- إلى غمر مناطق من أهوار الجنوب".
 
وأشار إلى أن هذه المناطق "تأثرت هي الأخرى بتراجع الحصص المائية المجهزة لنهري دجلة والفرات وفقدت نسبة أكثر من 40% من نسب غمرها لتحويلها إلى مزارع للشلب".
 
وأضاف ذياب أن "السنة المائية الماضية 2008 كانت أكثر السنوات شحا منذ سبعين عاما، ما دفع العراق إلى استخدام جزء حيوي من مخزونه المائي الإستراتيجي ضمن السدود والخزانات التي تراجعت كميات خزنها لغاية الأسبوع الماضي لتبلغ 11 مليارا و160 مليون متر مكعب مسجلة عجزا بقدر الكمية نفسها من مخزون العام الماضي الذي بلغ نحو 25 مليارا و110 ملايين متر مكعب".
 
ومن جانبه أعلن وزير الموارد المائية عبد اللطيف رشيد أن "زيادة إطلاق تركيا لحصص مائية إضافية سيؤدي إلى تحسن محدود بنوعية المياه القادمة عبر الحدود وسيساعد على تأمين الحصة المائية للزراعة الصيفية خاصة محصول الشلب".
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات