التعاون التركي العربي ما له وما عليه
آخر تحديث: 2009/5/27 الساعة 19:10 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/27 الساعة 19:10 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/3 هـ

التعاون التركي العربي ما له وما عليه

المشاركون طالبوا بتنويع مجالات التعاون (الجزيرة نت)

سعد عبد المجيد-أنقرة

طالب المشاركون في ندوة عن واقع التعاون العربي التركي وآفاقه بعدم قصر التعاون بين الجانبين على الجوانب السياسية وحدها ليشمل مختلف مناشط الحياة الاقتصادية والثقافية والعلمية، في حين شدد الجانب التركي على أن سياسة التوجه نحو العالم العربي سياسة دولة وليست سياسة حكومة فقط.

ونظمت الندوة -التي احتضنتها كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية بجامعة غازي- الجمعية التركية العربية للعلوم والثقافة والفنون، وناقشت ثلاث ورقات حملت عناوين الدور الإقليمي لتركيا وسياستها تجاه الشرق الأوسط، وتركيا والبلدان العربية.. نحو شراكة اقتصادية فاعلة، وأفكار لتنمية التعاون العلمي والثقافي بين تركيا والبلدان العربية.

وشارك في الندوة التي عقدت الثلاثاء أرشد هورموزلو مستشار رئيس الجمهورية التركية، والدكتور محمد العادل رئيس الجمعية التركية العربية للعلوم والثقافة، والدكتور قادر أريجي عميد كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية بجامعة غازي، وعدد من السفراء العرب، وحضرها حشد من أساتذة الجامعة وطلاب قسم العلاقات الدولية وعدد من الإعلاميين العرب والأتراك.

التزام تركي
وأكد هورموزلو في كلمة الافتتاح على التوجه الثابت لتركيا في علاقاتها مع العالم العربي، وشدد على أن ذلك "سياسة دولة وليس حكومة أو حزب محدد" وعلى أهمية التعليم وسيلة فاعلة في إحداث التقارب والتفاهم، وقال إن تركيا "صادقة وملتزمة في تعهداتها تجاه العالم العربي".

أما الدكتور محمد العادل، رئيس الجمعية التركية العربية للعلوم والثقافة والفنون فأشار في ورقته لوجود قفزة فى العلاقات التركية العربية، لكنها حسب رأيه "محصورة في السياسة"، مشددا على أن "الأمر يحتاج للاهتمام بالجوانب الثقافية والعلمية والاقتصادية لكي تتحول الأمور إلى شراكة عميقة على كل الأصعدة".

ترتيب الأوراق
من جهته قال سرهاد أزكمن، الباحث بجامعة غازي إن اتجاه تركيا نحو العالم العربي والشرق الأوسط يأتي في سياق ترتيب أوراقها بالمنطقة، مشددا على أن هذا الاتجاه ليس مرتبطا بحكومة العدالة والتنمية وإنما هو ضرورة في ضوء التغيرات التي تقع بالعالم والمنطقة.

وأكد محمد ناصر الوهيبى سفير عمان وعميد السلك الدبلوماسي العربي بأنقرة أن تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني يسهم في تطوير العلاقات ويجعلها ملتصقة بالشعوب وليست مرتبطة بالحكومات.

تعليم وعلوم
وطالب سفراء السعودية والجزائر والبحرين بالاهتمام بالتعاون في مجال التعليم والعلوم، وعلى اتباع طريق الوضوح والشفافية والحوار الدائم بين الطرفين، لأن ذلك "سيؤدى لتواصل تجاري واقتصادي وسياسي وأمنى، وأشاروا كذلك لأهمية دور البرلمانات والمرأة ولمعالجة قضايا الفساد المالي والإداري لدى الطرفين لتحقيق علاقات قوية وشراكة دائمة قائمة على الوضوح والشفافية.

ووفقا للدكتور محمد العادل في تصريح للجزيرة نت فإن "هذه الندوة مساهمة متواضعة في طرح رؤى لدفع التعاون بين تركيا والبلاد العربية في كل المجالات ولتجاوز مرحلة التقارب إلى مفهوم أكثر عمقا، أي التحول للشراكة الحقيقية، ووضع العربة على طريق ممهد بعيد المدى ثابت الاتجاه لتحقيق المصالح المشتركة للطرفين".

من جهته اعتبر الدكتور محمد مصطفى الأحمدي، الباحث المغربي في تصريح للجزيرة نت أن "مستقبل العلاقات التركية العربية رهين باهتمام الأطراف للتعاون في مجال التنمية واستغلال الفرص المتاحة في الميادين المختلفة اقتصاديا وثقافيا وعلميا.

المصدر : الجزيرة