استطلاع: غالبية الأردنيين لا يثقون بمجلس النواب
آخر تحديث: 2009/5/27 الساعة 19:30 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/3 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وسائل إعلام إسبانية: اعتقال مشتبه به في حادث الدعس في مدينة برشلونة
آخر تحديث: 2009/5/27 الساعة 19:30 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/3 هـ

استطلاع: غالبية الأردنيين لا يثقون بمجلس النواب

53% من الأردنيين يرون أن مجلس النواب لم يقم بدوره في محاسبة الحكومة (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان
 
أظهرت نتائج استطلاع للرأي العام في الأردن أن غالبية الأردنيين متشائمون من أداء مجلس النواب، وفيما طالب 23% من المستطلعة آراؤهم حل المجلس، اعتبر مراقبون أن النتيجة تدق ناقوس الخطر حيال الدور الوطني لمؤسسة البرلمان.

الاستطلاع الذي نفذه مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية وأعلنت نتائجه اليوم الأربعاء أظهر أن 53% من الأردنيين يرون أن المجلس لم يقم بدوره في محاسبة الحكومة، بينما اعتبر 51% أن البرلمان "لا يتمتع باستقلالية عن السلطة التنفيذية".

وكانت اتهامات وجهت للحكومة من قبل الإسلاميين ومرشحين عشائريين ومستقلين بتزوير الانتخابات التي أجريت في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2007 التي أدت لتراجع تمثيل جبهة العمل الإسلامي من 17 نائبا في البرلمان السابق إلى ستة نواب فقط في البرلمان الحالي.

غالبية الأردنيين عبروا عن رضاهم عن أداء البرلمان أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة
(الجزير-أرشيف)
نتائج ملفتة
وبينما كشف الاستطلاع أن البرلمان نجح بدرجة قليلة ومتوسطة بمعالجة بعض القضايا ولاسيما غلاء الأسعار وانهيار شركات البورصة، عبر 78% من المستطلعة آراؤهم عن رضاهم عن أداء البرلمان أثناء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وكانت غالبية أعضاء مجلس النواب طالبت بمراجعة العلاقات بين عمان وتل أبيب، وأحرق نواب العلم الإسرائيلي داخل البرلمان في سابقة تعتبر الأولى في تاريخ البرلمان الأردني.

وأظهرت النتائج أن 23% من الأردنيين يؤيدون حل البرلمان الحالي، مقابل 64% أيدوا استمراره حتى نهاية ولايته عام 2011، وفي حين قال 61% إنهم سيشاركون في الانتخابات المقبلة، أكد 33% أنهم لن يشاركوا في هذه الانتخابات.

وبرر 69% من الذين سيقاطعون الانتخابات قرارهم بالإشارة إلى أنهم "لا يثقون بأن المجلس يعمل لمصلحة المواطن".

وكان لافتا اعتبار غالبية المستطلعة آراؤهم أن أعضاء المجلس الحالي يتعرضون لضغوط من الحكومة ورجال العشائر والأجهزة الأمنية وأنهم يستجيبون لهذه الضغوط غالبا، كما اعتبروا أن أعضاء البرلمان يبحثون عن مصالحهم الشخصية.

ومن النتائج اللافتة أن 81% قالوا إنهم لم يلتقوا بأي من أعضاء البرلمان الحالي، وأفاد 5% فقط بأنهم التقوا أعضاء البرلمان في لقاءات دعا لها نواب للتشاور.

وحازت السلطة التنفيذية والقضاء والنقابات المهنية ووسائل الإعلام وحزب جبهة العمل الإسلامي على نسبة أكبر من البرلمان في اعتبار الأردنيين أن هذه المؤسسات تمثلهم.
 
المصري: غالبية الأردنيين لا يتابعون أعمال المجلس الحالي (الجزيرة نت)
كتلة مسيطرة
رئيس وحدة استطلاعات الرأي في مركز الدراسات الإستراتيجية محمد المصري قال للجزيرة نت إن غالبية الأردنيين (60%) قالوا إنهم لا يتابعون أعمال المجلس الحالي، مشيراً إلى أن "المواطن يتابع أعمال المجلس عندما ينخرط في جدل سياسي يهم المواطنين".

في حين اعتبر عضو مجلس النواب صلاح الزعبي أن "سيطرة كتلة برلمانية واحدة يقودها رئيس المجلس الحالي على المجلس أضعفت دوره إلى حد كبير"، مشيراً بذلك إلى كتلة التيار الوطني التي يقودها رئيس المجلس عبد الهادي المجالي والتي تسيطر على نصف أعضاء البرلمان (110 نواب).

الزعبي قال للجزيرة نت إن "المجلس أصبح بيد عدد محدود من الأشخاص"، وعزا عدم متابعة المواطنين أعمال المجلس "بأن الإعلام في غالبيته حكومي ولا ينقل إلا الصورة السلبية عن أداء المجلس".

ونفى الزعبي أن يكون غالبية النواب يبحثون عن الامتيازات الشخصية، وقال إن "نواب هذا المجلس حصلوا على 13% من أصوات الناخبين، وبالتالي هناك 87% من الناس يرون في المجلس غير ممثل لهم".

لكن المحلل السياسي سميح المعايطة اعتبر أن الاستطلاع "كان خفيفا في تقييمه لأداء البرلمان".

وقال للجزيرة نت "هناك خطر كبير على مؤسسة البرلمان ودورها الوطني والسياسي"، واعتبر أن "مسار انحدار ثقة الناس بالبرلمان تشكل على مدى عدة مجالس نيابية وساهمت فيه الحكومات ورئاسة المجلس المستمرة منذ ستة أعوام والتي أغرقت النواب بالامتيازات الشخصية".

واعتبر أن التقييم السلبي للبرلمان "لا يحتاج لاستطلاع رأي فالحديث السلبي عن النواب منتشر في كافة المجالس".

وتكشف استطلاعات الرأي العام في السنوات الأخيرة انحدارا في ثقة الأردنيين بالحكومة والبرلمان والأحزاب، وهو ما اعتبره محمد المصري "أمرا خطيرا"، واعتبر المعايطة أن هناك حاجة "لعملية إنقاذ تعيد للناس الثقة بمؤسسات الدولة المختلفة".
المصدر : الجزيرة

التعليقات