معارضة السودان تحاول تأجيل الانتخابات
آخر تحديث: 2009/5/25 الساعة 14:12 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/25 الساعة 14:12 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/1 هـ

معارضة السودان تحاول تأجيل الانتخابات

أبو عيسى: السودان يتعرض لأزمة جيوش أجنبية في كافة أرجائه (الجزيرة نت) 

عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
عادت قوى المعارضة السودانية إلى فتح ملفات تبدو قديمة قبيل انطلاق حملة الأحزاب والتنظيمات السياسية للانتخابات المقبلة في فبراير/شباط من العام المقبل.
 
ورأت المعارضة أن فتح تلك الملفات ربما أزاح الكثير مما يكبلها ويجعلها في خانة المستكين إلى رؤى وإستراتيجيات الحزب الحاكم في البلاد الذي تصفه بالتسلط والشمولية.
 
وفي المقابل بدا حزب المؤتمر الوطني -المتهم الأول في عرف المعارضة- غير آبه بما أعلنته المعارضة من اتفاق جديد تدعو فيه إلى إزاحته عن الحكم أو مشاركته بنصيب في حكومة قومية تشرف على البلاد في المرحلة المقبلة، مما يشير إلى أن قادم الأيام سيشهد حراكا سياسيا كبيرا.
 
ففي حين اتهم رئيس اللجنة التنفيذية للتجمع الوطني الديمقراطي المعارض فاروق أبو عيسى الحزب الحاكم بدفع القوى السياسية في البلاد لتكون هامشية الدور، قلل المؤتمر الوطني من اتفاقات المعارضة بل اعتبرها خارجة عن رؤى المواطن السوداني ورغبته.
 
وقال أبو عيسى للجزيرة نت إن مجموعة القوى المعارضة ستعمل من أجل بناء سودان ديمقراطي يقسم السلطة على أساس فدرالي، معتبرا أن الحالة التي يمر بها السودان غير مقبولة "مما يدفعنا للبحث عن طريق آخر للخروج من هذه الأزمة".
 
كمال عمر دعا كافة قوى المجتمع للانضمام إلى تحالف المعارضة (الجزيرة نت)
جيوش أجنبية

وأضاف أن السودان يتعرض لأزمة "جيوش أجنبية في كل أرجائه وبالتالي، فليس من المقبول أن يقف السودانيون متفرجين على تخبط المؤتمر الوطني".
 
واعتبر أن إجراء الانتخابات في ظل القوانين التي تقيد الحريات العامة بجانب أزمة دارفور سيجعل من السودان بؤرة جديدة للصراع غير مأمون العواقب، مشيرا إلى رغبة القوى السياسية في التحالف لوقف تدهور الأوضاع في البلاد.
 
من جانبه قال أمين الدائرة السياسية في حزب المؤتمر الشعبي المعارض كمال عمر، إن تجمع  المعارضة سيعمل على مناقشة أصول الأزمة وبالتالي إيجاد الطرق الكفيلة بحلها، داعيا كافة قوى المجتمع للانضمام إلى التجمع الجديد.
 
وأكد أن كافة الأحزاب اتفقت على تناسي خلافاتها فيما بينها لتصوب جهدها ومعارضتها لما سماه معالجة قضايا الوطن عبر مواجهة المؤتمر الوطني وكشف سعيه لحكم البلاد بطريقة غير ديمقراطية.
 
واتهم في حديث للجزيرة نت المؤتمر الوطني بالسعي لفرض سياسة الأمر الواقع على كافة القوى السياسية بما في ذلك شركاؤه في الحكومة الحالية وذلك بفرض قوانين يمررها في البرلمان بأغلبيته الميكانيكية.
 
فضل الله برمة ناصر: قضايا السودان أكبر من أي حزب سياسي (الجزيرة نت) 
طريق قومي
أما نائب رئيس حزب الأمة القومي فضل الله برمة ناصر فاعتبر أن قضايا السودان أكبر من أي حزب سياسي في الساحة "ولا حل لهذه القضايا إلا عن طريق قومي يوصل للهدف المنشود".
 
وقال للجزيرة نت إن المعارضة تسعي لطرح رؤى إستراتيجية واضحة لحل قضايا البلاد، مشيرا إلى أن السودان بات يتمزق من داخله ويتآكل من أطرافه.
 
وأضاف "في سبيل ذلك سنجلس مع كافة القوى الفاعلة في المجتمع السوداني لإنقاذ البلاد من الانشطار الذي بدا واضحا للعيان".
 
وربط ناصر حل أزمة دارفور وبعض القضايا السودانية الكبرى باتفاق كافة السودانيين على كيفية حكم البلاد ومعالجة كافة قضاياها المصيرية.
 
لكن المؤتمر الوطني وصف اتفاق المعارضة بالضعف واعتبره محاولة يائسة لتعطيل الانتخابات المقبلة.
 
وقال أمينه السياسي محمد مندور المهدي في تصريحات صحفية إن تجمع المعارضة يشير إلى ضعفها، مؤكدا أن الحزب الحاكم سيعمل على إجازة كافة القوانين التي تمهد لإجراء انتخابات متكاملة في السودان.
المصدر : الجزيرة

التعليقات