مواجهات مخيم نهر البارد اضطرت اللاجئين للفرار طلبا للنجاة (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-عمان
 
اتفق عدد من الخبراء والسياسيين في ندوة احتضنتها العاصمة الأردنية عمان السبت تحت عنوان "61 عاما والنكبة مستمرة" على أن أوضاع الفلسطينيين في العراق ولبنان تزداد سوءا.
 
وشارك باحثون من فلسطين والأردن في الندوة التي أقامها مركز القدس للدراسات السياسية بالتعاون مع دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية.
 
وأكد المدير التنفيذي لمركز الناطور للدراسات والأبحاث الدكتور أحمد حماد في دراسته "نهر البارد نكبة أخرى" أن سكان مخيم نهر البارد من اللاجئين الفلسطينيين الذين قدموا إليه قبل ستين عاما، اضطروا للخروج منه في مايو/أيار2007 هربا من جحيم الحرب.
 
وأضاف أنه نتيجة لهذه المعارك تم تدمير 80% من مباني المخيم بشكل كامل، ونزوح جميع سكانه الذين قدر عددهم بثلاثين ألفا، باستثناء الشيوخ والمرضى الذين قدر عددهم بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف، حيث بقوا محاصرين بدون ماء أو خدمات صحية أو كهرباء.
 
وقدرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) عدد العائلات النازحة بحوالي 5761 عائلة منها 4825 عائلة في منطقة الشمال، و2473 عائلة في مخيم البداوي الذي أصبح عدد سكانه 37 ألفا بعد أن كان 16 ألفا.
 
ولاحظ حماد أن الضائقة المادية ونقص المواد الغذائية والماء والخدمات الصحية تفاقمت، الأمر الذي تطلب دراسة حلول لهذه المشاكل الطارئة بعد أن امتلأت المساجد والمدارس وحتى أسطح البنايات والطرقات بالمهجرين الجدد في مخيم البداوي.
 
ندوة عمان أكدت أن اللاجئين لا يحظون بعناية سياسية (الجزيرة نت) 
قوانين مجحفة
وأشار إلى أن الفلسطينيين في كل المخيمات في لبنان البالغة 12 مخيما يعيش فيها حسب إحصاءات الأونروا 411 ألف لاجئ مسجل بالإضافة إلى 25 ألفا غير مسجلين يعيشون بدون أي عناية مرجعية سياسية، منتقدا في الوقت نفسه القوانين المجحفة بحق اللاجئين الفلسطينيين والتي تمنعهم من العمل في أكثر من سبعين وظيفة في لبنان.
 
ومن جهته قدم الباحث فضل أحمد من دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية بحثا بعنوان "التداعيات الإنسانية للجوء الفلسطيني" أكد فيه أنه بعد مرور 61 عاما على النكبة، وحسب إحصاءات نهاية عام 2007، فقد تضاعف عدد اللاجئين الفلسطينيين ست مرات، وبلغ عدد اللاجئين المسجلين ضمن مناطق الأونروا الخمس 4.562.820 ملايين لاجئ فلسطيني.
 
وأكد أحمد أن معاناة اللاجئ الفلسطيني مركبة ومستمرة، مشيرا إلى أن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي أولى أولويات الثالوث الفلسطيني المتمثلة بـ"العودة، تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية".
 
أما الباحث صادق أبو السعود فقد تناول في بحثه "اللاجئون الفلسطينيون في العراق ورحلة البحث عن منافي جديدة" الخلفية التاريخية للاجئين الفلسطينيين في العراق مركزا على أوضاعهم بعد الاحتلال الأميركي للعراق والمعاناة الفلسطينية التي بدأت مع اللحظات الأولى لاحتلال بغداد، قائلا إن من تبقى منهم في العراق يعيش أوضاع سيئة جدا.
 
وشارك عدد من نواب المجلس الفلسطيني والأردني في المناقشات حيث أكد عضو المجلس الوطني الفلسطيني جمال عايش على معاناة أهل غزة منذ النكبة ولحد الآن، مشيرا إلى أن المنحدرين من غزة لا يسمح لهم في الأردن بالعمل ولا يسمح لهم بالتعليم ولا امتلاك دار، وكذلك في سوريا لا يسمح لهم بالدخول إليها.
 
ومن جهته حذر نائب البرلمان الأردني عزام الجنيدي من إهمال حق العودة في المبادرة العربية وتصريحات بعض المسؤولين الفلسطينيين، معتبرا أن ذلك سيزيد النكبة سوءا.

المصدر : الجزيرة