لماذا لم تستقر الحكومات الفلسطينية؟
آخر تحديث: 2009/5/24 الساعة 19:58 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/24 الساعة 19:58 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/30 هـ

لماذا لم تستقر الحكومات الفلسطينية؟

أبو ردينة أرجع كثرة الحكومات إلى ظروف الاحتلال ومبدأ تداول السلطة (الفرنسية)

ثلاث عشرة حكومة هي مجموع الحكومات الفلسطينية التي تشكلت منذ قيام السلطة الفلسطينية عام 1994 حتى الآن. وبغض النظر عن دوافع قيام هذه الحكومات فإن عدم الاستقرار الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية وراء تشكيلها, كما قال سياسيون وخبراء فلسطينيون في أحاديث منفصلة للجزيرة نت.

المتحدث باسم السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة قال إن الظروف الصعبة والمعقدة وتداول السلطة أمر معروف في كل دول العالم، وإن حالة عدم الاستقرار والاحتلال والظروف الفلسطينية المعقدة وخاصة الداخلية هي التي أدت إلى تغيير الحكومات.

ورأى أبو ردينة أنه بغض النظر عما قدمته هذه الحكومات إلا أنه لم يكن هناك خيار آخر لتمثيل الشعب الفلسطيني والحفاظ على هويته سوى جهة رسمية فلسطينية تدير شؤون الفلسطينيين، أو أن يكون البديل لعدم وجود السلطة الوطنية هو الاحتلال، "وهذا مرفوض فالسلطة هي ذراع منظمة التحرير".

من جهته أكد النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور حسن خريشة أن هذا يدل على حالة من التخبط وعدم الاستقرار السياسي الذي يعيشه النظام الفلسطيني "الذي بنى وجوده على أساس قيام سلطة فلسطينية تأتي عن طريق المفاوضات التي تجري مع إسرائيل".

الدكتور حسن خريشة دعا لإيجاد حكومة تنهي الانقسام الفلسطيني (الجزيرة نت)
وأكد أن تلك الحكومات عمقت الهوة بين المواطن الفلسطيني والسلطة أو السياسيين الفلسطينيين، باعتبار أنها بنت ثقافة بالمجتمع الفلسطيني لم تكن موجودة أساسا.
 
تقسيم الموطنين
وقال إن هذه الثقافة قسمت المواطنين إلى من يمتلك كل الأشياء والآخرين لا يمتلكون شيئا، "وليس كما كنا من قبل أثناء الاحتلال حيث كان الكل ينتمي للطبقة الوسطى".

ودعا لإيجاد حكومة واحدة تنهي حالة الانقسام بالساحة الفلسطينية، مشيرا إلى أن وجود حكومات متعددة يكرس حالة الانقسام ويشطب القضية الفلسطينية "ويلبي مطامح المخطط الإسرائيلي بقتل الجهد الفلسطيني وإيصالنا لقناعة بألا تسوية في المرحلة الحالية وتخلي إسرائيل عن حل الدولتين".

وحذر خريشة من العامل الجديد -وهو العامل الدولي- الذي دخل على الساحة الفلسطينية وأصبح الأساس بعد انتخابات 2006. وقال إن النظام السياسي الفلسطيني الذي كان مبنيا على وجود سلطة ومعارضة، أصبح مختلفا بدخول الرباعية الدولية والإدارة الأميركية، "اللتين أصبحتا جزءا من هذا النظام وبالتالي أصبحت لهما أجندات مختلفة عن الأجندة الوطنية الفلسطينية".
 
ضرورة المراجعة
واتفق المحلل السياسي الفلسطيني هاني المصري مع سابقيه بأن كثرة هذه الحكومات سببها عدم الاستقرار السياسي وأن تجربة قيام سلطة تحت الاحتلال لم تثبت جدواها ونجاعتها، وأن السلطة بحاجة لمراجعة لدورها ووظيفتها وشكلها حتى تكون خاضعة وفق البرنامج الوطني الفلسطيني.

هاني المصري: الحكومات في مجملها لم تقدم شيئا للشعب الفلسطيني (الجزيرة نت)
وقال إن هناك حاجة لإعادة النظر في علاقة موقع السلطة في النظام السياسي الفلسطيني، وخاصة علاقتها بـمنظمة التحرير الفلسطينية التي من المفروض أن تكون خاضعة لها بصفتها الممثل للشعب الفلسطيني، وليس فوقها ولا بديل عنها، ولا مركز ثقل كما أصبح الأمر الواقع وأصبحت المنظمة بندا في موازنة السلطة.

ورأى المصري أن وجود هذه الحكومات ودورها اختلف من مرحلة لأخرى، غير أنه لم ينف وجود صراع مع الاحتلال الذي يحاول أن يحول السلطة والحكومة لوكيل أمني، وبالمقابل تحاول السلطة أن تجعل من نفسها خطوة على طريق دحر الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية.

وأضاف "أننا بالمحصلة لم ننجح، لأننا لم نقترب من الدولة وأصبحنا وكأن مهمتنا كسلطة هو تحسين حياة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، في حين أن الهدف الأساسي هو إنهاء الاحتلال".
المصدر : الجزيرة

التعليقات