يافا عروس البحر تتعرض لمخطط تهويدي جديد (الجزيرة نت)

وديع عواودة-يافا

حذر النواب العرب في الكنيست من مخطط تهويدي جديد يهدد ما تبقى من معالم عربية إسلامية في مدينة يافا التي يقطنها اليوم نحو ثلاثين ألف مواطن عربي.

وبموجب المخطط قامت ما يعرف بـ"دائرة أراضي إسرائيل" بتكريس مساحات من أراضي مدينة يافا داخل أراضي 48 لجمعية مستوطنين متطرفة تحمل اسم "إموناة" أعلنت هدفها بزيادة عدد اليهود في المدينة ومنع "سيطرة" العرب عليها.

ويتهم قادة فلسطينيي الداخل السلطات الإسرائيلية الرسمية بالتواطؤ مع الجماعات الاستيطانية المتطرفة فيما يتعلق بيافا، وحذروا من انفجار جديد ربما ينجم عن زرع بؤرة استيطانية في قلب المدينة.

ودعا النائب العربي عفو إغبارية من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في تصريح للجزيرة نت للعمل على إلغاء هذه المناقصة المشبوهة الرامية لترحيل سكان يافا العرب بدلا من تلبية احتياجاتهم السكانية محذرا من مخططات "الترانسفير الصامت".

مدن الساحل
من جانبه أكد النائب إبراهيم عبد الله من القائمة العربية الموحدة والعربية للتغيير وجود مخطط مدروس لاقتلاع الأهالي العرب من مدنهم الفلسطينية التاريخية، ونبه إلى أن ما تشهده يافا اليوم يجري أيضا في مدن عكا واللد والرملة.

وأوضح أن المخطط يتم بواسطة جهات عنصرية، ولكن الأهم أنها تتلقى دعما وثيقا ومكثفا من عناصر داخل المؤسسات الرسمية، داعيا للتجند لنصرة "عروس البحر" الفلسطينية في وجه السطو على الجغرافيا والتاريخ بكافة السبل المتاحة.

وأضاف أن "سكان مدننا التاريخية يعيشون على أرضهم وفي بلدهم قبل قيام إسرائيل وعليها أن توقف هذه الهجمة الاستيطانية في قلب يافا".

وإحياء لذكرى النكبة نظمت منظمة "زوخروت" التي تعنى بتعميم الرواية التاريخية الفلسطينية زيارة السبت إلى القرى الفلسطينية المهجّرة التي تقوم تل أبيب على أنقاضها.

منظمة إسرائيلية نظمت زيارة للقرى المهجرة التي تقوم تل أبيب على أنقاضها
(الجزيرة نت)

نكبة مستمرة
وذكر مدير زوخروت (ذاكرات) د.إيتان برونشتاين أمام المشاركين في الزيارة أن تل أبيب التي أقيمت عام 1909 لتكون أحد أحياء يافا، تحتفل بمناسبة مائة عام على تأسيسها بينما تتواصل المساعي الإسرائيلية لمحو آثار العرب فيها وطمس بقايا ملامح يافا العربية.

واسترجع برونشتاين كيف توسعت تل أبيب على حساب القرى الفلسطينية بعد تهجير أهلها وتوطين يهود مكانهم عام 1948 وهي المنشية وأبو كبير وسلمة والجمّاسين وصُمّيل والشيخ مونّس وغيرها.

وتابع أن "هذه حقائق تدأب إسرائيل على محوها من الذاكرة الجماعية للفلسطينيين والإسرائيليين".

وقدم عبد القادر سطل من يافا (وهو مواطن هجّرت عائلته من أبو كبير) شرحا عن نكبة مدينة يافا، وشدد على أنها مستمرة حتى اليوم ونوه للمخطط التهويدي الجديد.

وأشار سطل لعملية الاستيلاء على مساحات من مقبرة الشيخ مراد من قبل بلدية تل أبيب لشق شارع "كيبوتس غلويوت" ولأعمال انتهاك القبور الباقية والعبث بها.

جامعة وقرية مهجرة
وفي قرية سلمة المسمّاة اليوم "كفار شليم" مرّت المجموعة قرب مسجد ومقام القرية وتوقفت أمام مبنى مهجور كان قبل النكبة مدرسة سلمة للبنين.

ونقلت هدى عبد الهادي جزءا مما سمعته من جدها عن كيفية تهجير أهلها تحت تهديد السلاح وقتل ثلاثة من أقاربها لترهيب الآخرين.

كما زارت المجموعة قرية جمّاسين الغربية حيث بنيت مؤخراً أبراج يو وتوقفت عند قرية الشيخ مونّس، حيث تقوم اليوم جامعة تل أبيب وأطلعت مجدولين بيدس ابنة البلدة المهجرة المجموعة على بيت أبو كحيل مختار القرية والمعروف اليوم بالبيت الأخضر وقد حوّلته الجامعة إلى ناد لطاقمها ومحاضريها. 

وقالت مجدولين بمرارة إن رجال أمن إسرائيليين يقومون بطردها كلما زارت مقبرة البلدة لتلاوة الفاتحة على أرواح أقاربها لقربها من مكان أمنيّ حسّاس.

أما مقبرة عبد النبي على شاطئ البحر قرب فندق هيلتون الفاخر فتعاني من إهمال وتدنيس شديدين، وتستغلّ كملتقى للشاذين جنسيا.

المصدر : الجزيرة