قوارب فضل ذووها الخلود إلى الراحة (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

تتعدد المشاكل والمصاعب التي تواجه صيادي قطاع غزة الذين بات حالهم صعبا ومترديا في ظل اعتداءات متكررة واعتقالات تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي وإغلاق للبحر بشكل متكرر.

وعقب العدوان الأخير على غزة قلصت إسرائيل المسافة التي تسمح للصيادين بدخولها وقصرتها على 3 أميال، بعد أن كانت ستة أميال في السابق، إضافة للأضرار الكبيرة التي ألحقتها الحرب بقوارب الصيد.

مخاطر عدة
وقال الصياد محمد أبو حصيرة إن الصيد أصبح مهنة المخاطر في هذا الوقت الذي يتعرض فيه الصياد لشتى أنواع المعاناة والعذاب، وأوضح أن منعهم من الصيد في المياه الإقليمية لقطاع غزة فاقم معاناتهم وعذاباتهم.

وأوضح أبو حصيرة للجزيرة نت أن الاحتلال لا يترك مجالا إلا وينغص فيه حياة الصيادين، وبيَّن أنهم محرومون من الصيد الوفير وما يصطادونه في المسافة الصغيرة التي يسمح لهم بالصيد فيها لا يكفي قطاع غزة، ما أدى لارتفاع أسعار الأسماك المحلية.

وأضاف أبو حصيرة "نتعرض لشتى أنواع المضايقات الإسرائيلية، فاعتقالات الصيادين في عرض البحر لا تتوقف، وإطلاق النار يوميا على مراكب الصيد، ما يؤدي إلى تعطيلها".

وشكا أبو حصيرة من قلة اهتمام الجهات الرسمية والدولية والأهلية بقطاع الصيادين، وتمنى دعمهم للاستمرار في عملهم، وأشار إلى أن الخسائر التي يتعرضون لها كبيرة جدا وحجم التعويض قليل جدا.

الصياد أبو حصيرة: الصيد أصبح مهنة المخاطر في غزة (الجزيرة نت)
توقف عن العمل
أما الصياد أحمد بكر فيقول إن كمية الأسماك التي يصطادها لا تكفي لسداد ثمن المحروقات التي يستخدمها في تشغيل مركبه، وأوضح أن هذا الأمر يدفع العديد من الصيادين للتوقف عن العمل وإيقاف مراكبهم.

ووصف بكر في حديث للجزيرة نت صيد الأسماك في هذا الوقت بالعمل الخطير الذي قد يودي بحياة العاملين أو يعرضهم للاعتقال على أيدي قوات الاحتلال، وأوضح أن الصيادين يتعرضون لكثير من الابتزاز الإسرائيلي في البحر.

ورأى بكر أن التضامن من المؤسسات الحقوقية والرسمية مع الصيادين ضعيف ولا يلبي الطموح، وتمنى أن يستطيع المجتمع الدولي إجبار إسرائيل على السماح للصيادين بالصيد في مسافات أكبر ليعوضوا خسائرهم المتلاحقة.

بدوره قال صياد فضل تسميته بأبو سالم إنه قرر وقف العمل في البحر بعد أن تعرض للاعتقال وعرضت عليه المخابرات الإسرائيلية التعاون معها، وأوضح للجزيرة نت أن العمل في البحر خطير من جميع النواحي.

وطالب أبو سالم بدور فلسطيني رسمي في الضغط على الاحتلال، إضافة لحماية الصيادين مما يتعرضون له على يد الاحتلال الإسرائيلي.

معاناة مركبة
من جانبه ذكر نزار عايش رئيس نقابة الصيادين في غزة أن عدد قوارب الصيد الكبيرة التي تبحر لا يتجاوز العشرة من أصل مائة، وأن عدد القوارب الصغيرة لا يتجاوز الثلاثين من أصل 700 قارب.

وأوضح عايش للجزيرة نت أن الصيادين يتعرضون لإطلاق النار يوميا من قبل الاحتلال، مشيرا إلى أن مراكب الصيادين ومعداتهم تعرضت لأضرار كبيرة في الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وأوضح أن القصف دمر 25 قاربا وسط القطاع، ودمر 17 غرفة تحتوي على معدات الصيادين في منطقة رفح، وأحرق قاربين في مدينة غزة، ودمر شباك ومعدات الصيادين في منطقة شمال القطاع.

المصدر : الجزيرة