الحكومة الجديدة خصصت وزارة رسمية للقدس (الفرنسية-أرشيف)

عاطف دغلس-نابلس
 
رغم اعتراض الكثير من الفصائل الفلسطينية بمن فيهم الكتلة البرلمانية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) على الحكومة الجديدة لتسيير الأعمال التي شكلها سلام فياض الأسبوع الماضي وعدم انخراط بعض تلك الفصائل فيها، إلا أن هذه الحكومة وصفت نفسها بالوطنية وأنها جاءت لخدمة الشعب الفلسطيني ولتحقيق أهداف وطنية.
 
وقال وزير شؤون القدس في الحكومة الجديدة حاتم عبد القادر إن ما ميز هذه الحكومة هو احتلال القدس أهمية كبيرة فيها بتشكيل وزارة كاملة الصلاحيات، "وأن القدس تكاد تكون ضمن برنامج الحكومة الأول، لأننا لا نستطيع أن ننتظر حكومة ليس فيها وزارة للقدس".
 
وأوضح في حديث خاص للجزيرة نت أن القدس تحتل جزءا مهما من أجندة الحكومة الجديدة، وأنها خصصت وزارة رسمية كاملة لها وليس وزارة دولة.
 
وأضاف أن برنامج هذه الوزارة يعد أهم برامج الحكومة الجديدة وهو التصدي لمحاولات تهويد القدس، وإنعاش الوضع الفلسطيني داخل المدينة، وتعميق السيطرة الفلسطينية على المدينة المقدسة ومواجهة سياسة الأمر الواقع التي تحاول إسرائيل فرضها.
 
إنعاش القدس
وأشار عبد القادر إلى أن الحكومة بصدد طرح برنامج إنعاش سريع لمدينة القدس مدته ثلاثة أشهر يضمن إعادة عدد من المؤسسات بالقدس "وضخ دم جديد فيها، خاصة أنها مؤسسات كانت مرخصة وهجرت القدس بسبب التضييق الإسرائيلي، وسنطلب منها العودة".
 
 التصدي لتهويد القدس أهم برامج الحكومة الجديدة (الجزيرة نت)
وأكد المسؤول الفلسطيني أن الحوار وإنهاء الانقسام هو ضمن أولوياتهم في الحكومة الجديدة، وأضاف أن إنهاء الانقسام وإعادة اللحمة بين الضفة الغربية وغزة هو أولوية لدى كل الحكومات الفلسطينية، وقال "هذه الحكومة بالتأكيد ستعد نفسها في حل فور الإعلان عن اتفاق وتشكيل حكومة وحدة وطنية".
 
وتحدث عبد القادر عن العقبات التي تواجههم بالحكومة بتأكيده على أن أبرزها هي ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، إضافة للعقبة المالية، "بمعنى أن هناك أزمة مالية تعاني منها الحكومة".
 
ودعا لئلا تكون حركة فتح عقبة أمام هذه الحكومة خاصة أنها تضم عشرة وزارات للحركة "وبغير ذلك لا أعتقد أنه سوف تكون عقبات".
 
وشدد على أن هذه الحكومة ستكون انتقالية إلى حين تشكيل حكومة، يأمل أن تكون في الوقت القريب، تضم كل الفصائل الفلسطينية وذلك حتى يتفرغ الفلسطينيون للتصدي للاحتلال.
 
وقال إنه ليس حركة فتح من تعترض على هذه الحكومة، وإنما الكتلة البرلمانية بفتح، وأضاف أن هناك فرقا بين حركة فتح وكتلة فتح البرلمانية.
 
وأضاف أن هناك مستويين قياديين المستوى الرافض هو البرلماني، والمستوى التنظيمي وهو تنظيم فتح واللجنة المركزية والمجلس الثوري واللجنة الحركية العليا ومكاتب التعبئة والتنظيم الحركية وهي موافقة على هذه الحكومة.
 
"
حاتم عبدالقادر: هناك برنامج عملي للحكومة أكثر منه برنامجا سياسيا
"
تسيير أعمال

ورأى عبد القادر أنه لا برنامج سياسيا لهذه الحكومة بقدر ما هي تسيير أمور الشعب الفلسطيني والتصدي للأزمة المالية، والعمل على دعم صمود المواطنين بالقدس، ورفع الحصار عن غزة.
 
وقال "هناك برنامج عملي لهذه الحكومة أكثر منه برنامجا سياسيا، لأن العمل السياسي لا تضعه الحكومة وإنما يضعه الرئيس محمود عباس ومنظمة التحرير الفلسطينية".
 
واعتبر عبد القادر أن عدم مشاركة عدد من الفصائل الفلسطينية بما فيها حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعدد من الفصائل الأخرى لا يجعل الحكومة خارجة عن الصف الوطني، حسب قوله. وأكد أنها "حكومة وطنية تضم شخصيات لها وزنها، واستمدت شرعيتها من كون الرئيس محمود عباس هو من شكلها".
 
واعتبر أنه بعيدا عن كل المناكفات من الخطأ جدا وصف الحكومة بغير الوطنية، و"المفروض أن كل الفلسطينيين يكفون عن المزايدة، وبعد أي توافق بين الفصائل لتشكيل حكومة جديدة سنقدم استقالتنا".

المصدر : الجزيرة