متضامنون أجانب يصرون على مواصلة نشاطاتهم بغزة
آخر تحديث: 2009/5/21 الساعة 14:04 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/21 الساعة 14:04 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/27 هـ

متضامنون أجانب يصرون على مواصلة نشاطاتهم بغزة

إجراءات الاحتلال فشلت في إجبار المتضامنين على مغادرة غزة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

يصر عشرة من أعضاء حركة التضامن الدولية ممن وصلوا إلى قطاع غزة بحراً على متن أول سفينتين لكسر الحصار في أغسطس/آب الماضي، على البقاء في غزة ومواصلة نشاطاتهم التوثيقية الهادفة إلى الكشف عن تفاصيل الاعتداءات والجرائم الإسرائيلية بكل ما أوتوا من وسائل في قطاع حدودي محاصر وشبه معزول عن العالم.

وشكلت الحرب الأخيرة على غزة وما رافقها من جرائم ومجازر حافزاً كبيراً لمواصلة المتضامنين مهام عملهم في مساندة المتضررين والمشردين ونشر  وتوثيق الاعتداءات وإطلاع بلدانهم ومؤسساتهم الإنسانية والحقوقية عليها.

متضامنون يساعدون مزارعين بغزة على زراعة أراضيهم التي جرفها الاحتلال (الجزيرة نت)

تعقب ومطاردة
غير أن نشاطات المتضامنين الأجانب ومحاولتهم مساعدة أهل غزة على الصمود، لم ترض الاحتلال الذي عمد إلى اختطاف بعضهم أثناء مرافقتهم للصيادين أو على الحواجز الإسرائيلية والزج بهم في سجونه ومن ثم ترحيلهم إلى بلدانهم.

فقبل شهر على شن الاحتلال حربه على غزة، غيرت قوات الاحتلال سياستها إزاء المتضامنين الأجانب رغم قلة عددهم واعتبرتهم أشخاصا إرهابيين، وبدأت بتعقبهم وتعذيبهم والتعامل معهم عسكرياً كما تتعامل مع الفلسطينيين.

وتتركز نشاطات المتضامنين وتواجدهم قرب نقاط الاحتكاك مع قوات الاحتلال في البر والبحر، وفي كلتا الحالتين يحاول المتضامنون مساعدة الصيادين والمزارعين على توسيع المسافة التي تسمح لهم سلطات الاحتلال بالوصول إليها، معتمدين على جنسياتهم الأجنبية في حماية أنفسهم من بطش الاحتلال.

ويؤكد المتضامن الأسكتلندي أندرو منصي الذي التقته الجزيرة نت على هامش لقاء نظمه التجمع الشبابي الإعلامي في مدينة خان يونس حول نشاطات المتضامنين في غزة، أن حركته نجحت في إطلاع العالم الغربي على معاناة الصيادين الفلسطينيين من خلال الصور والمواد التوثيقية الوحيدة التي التقطتها والتي تظهر فيها الاعتداءات الإسرائيلية على الصيادين في البحر.

لكنه أوضح أن هذا الوضع لم يعد مؤثرا، لأن قوات البحرية الإسرائيلية بعد الحرب بدأت تهاجم مراكب الصيد الفلسطينية وتختطف من عليها من المتضامنين وما بحوزتهم من آلات تصوير ثم تبعدهم إلى بلدانهم، الأمر الذي دعا الصيادين إلى رفض اصطحابهم معهم خوفا على حياتهم.

المتضامن اليوناني جورج (الجزيرة نت) 

استخدام تقنية جديدة
ولمواجهة السياسات الإسرائيلية الجديدة تستعد حركة التضامن الدولية في هذه الأيام لتركيب تقنية جديدة هي عبارة عن جهاز "جي.بي.أس" متطور على متن قوارب الصيد، مهمته تحديد المواقع ويعمل على إرسال إشارات من مكانه في البحر إلى الأقمار الصناعية ومن ثم إلى العناوين البريدية الإلكترونية لأي منظمة إنسانية أو أي شخص في العالم، ليخبره عن الاعتداءات التي يتعرض لها الصيادون في البحر.

ويؤكد المتضامن اليوناني جورج أن مساندة المتضامنين للمزارعين تكون عبر تسليط الضوء على معاناتهم وما يتعرضون لهم من انتهاكات من خلال الصحفيين والمراسلين الفلسطينيين والأجانب، وعبر مساندة وحث المزارعين على البقاء في منازلهم وعدم مغادرتها كي لا تكون هدفاً للهدم من قبل الاحتلال أسوة بأراضيهم التي يصار إلى تجريفها بين الفينة والأخرى.

وأشاد جورج في حديثه للجزيرة نت بصلابة وإصرار المزارعين الذين يصرون على البقاء في منازلهم وإعادة إعمار أراضيهم رغم الطلقات النارية والقذائف المدفعية التي كانت تطلق صوبها.

ويتمنى متضامنو غزة أن تتاح فرصة القدوم للمئات غيرهم إلى قطاع غزة، لأنهم حينها سيكونون أكثر تأثيرا بالنسبة لتغطية مناطق أكبر، وسيكونون رسلا لبلدانهم يخبرونهم بحقيقة ما يتعرض له الفلسطينيون من ظلم الاحتلال الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة