لاريجاني طالب واشنطن بتغيير سياستها حيال بلاده (الجزيرة نت)

فاطمة الصمادي-طهران

لم تترك إيران تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون وقبلها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن وجود ما وصف بتحالف عربي إسرائيلي ضدها، تمر دون التصدي لها. فجاء الرد سريعا على لسان رئيس مجلس الشورى الذي وصف الحديث عن هذا التحالف بأنها كلام فارغ ولا أساس له، وأكد أنه سيصل إلى طريق مسدود.

واعتبر علي لاريجاني في تصريحات للصحفيين على هامش مسابقة دينية بطهران أن إسرائيل تحاول تغطية عجزها وغياب مشروعيتها، بالاختباء وراء دول أخرى للزعم بأنها دولة قوية.

تكتيك لفظي
وردا على تصريحات كلينتون، أكد لاريجاني أن "جميع السيناريوهات الأميركية" بشأن بلاده "تخضع للبحث الدقيق وسيكون لها الرد الذي يناسبها" وحذر من تكرار صيغة الخطاب السياسي الأميركي السابق، واصفا إياها بأنها كانت خاطئة تماما.



"
اقرأ أيضا: -إيران.. برنامج مستمر للتسلح
- ثمن الهجوم
على إيران

"
واعتبر المسؤول الإيراني أن تصريحات كلينتون "تكتيك لفظي سببه النظرة السطحية للأمور". وطالب واشنطن بإدراك أن التغيير الذي تطلبه يجب أن يبدأ من أدائها وموقفها من القضية الفلسطينية. وقال "لتتوقف كلينتون عن إعطائنا دروسا في الإنشاء.. التغيير يحتاج إلى عمل فعلي".

وشدد على أن تصريحات الوزيرة لن تغير من موقف بلاده الداعم لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله ، وقال إن إيران تجاهر بدعم المقاومة لأنها ليست إرهابا "بل جهاد في سبيل الله".

واتهم لاريجاني واشنطن في المقابل بأنها ترعى "الإرهاب" وتزرعه هي وحلفاؤها بالعراق وأفعانستان وباكستان.

وكانت كلينتون قد أشادت خلال جلسة استماع عقدتها لجنة الاعتمادات بمجلس الشيوخ بما سمته "تحالف إسرائيلي عربي" ضد امتلاك إيران أسلحة نووية، وقالت إن "هذا التحالف فرصة ستمكننا معاً من المضي قدماً بانخراطنا بخصوص إيران، والتزامنا بمتابعة الدبلوماسية وبناء تحالف متعدد الأطراف لا يضم فقط دول المنطقة بل الدول الأوروبية وروسيا والصين وآخرين".

التأثير الانتخابي
ويرى المحلل حسين جوانمردي أن الحديث عن تحالف من هذا النوع ليس جديدا، لكنه يأتي متزامنا مع قرب إجراء الانتخابات الرئاسية الإيرانية والانتخابات النيابية اللبنانية مؤكدا أن هذه الانتخابات شديدة الأهمية والتأثير فيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط بالكامل.

ويشيد جوانمردي بعلاقات حسنة وقوية لإيران مع دول عربية عديدة في مقدمتها سوريا، ويضيف إلى ذلك "العلاقات الحسنة التي لا يستهان بها بين إيران والمقاومة في فلسطين ولبنان" ويضعها في خانة العلاقات المؤثرة التي لا يمكن تجاوزها.

وفي الاتجاه ذاته يلفت الكاتب والمحلل علي منتظري إلى تزامن ذلك مع المناورات الإسرائيلية العسكرية الكبيرة المزمع إجراؤها بداية الشهر المقبل، ويرى فيها رسالة تهديد لإيران وحلفائها في سوريا وحزب الله وحماس خاصة وأنها تأتي في ظل حكومة من أكثر الحكومات الإسرائيلية تطرفا، مشيرا إلى أن هذه المناورة تجرى قبل ثلاثة أيام فقط من إجراء الانتخابات اللبنانية و19 يوما من إجراء انتخابات الرئاسة الإيرانية.

ويبدو التحالف المشار إليه أمرا غير قابل للتحقق خاصة وأنه يأتي في ظل مطالبات إسرائيلية بأن يتنازل "حلفاؤهم العرب أكثر وأكثر" بينما تقف هذه الحكومة بعناد ضد عودة اللاجئين، بل وترفض ما جرى الاتفاق عليه سابقا مع الفلسطينيين، ولا تعرف شيئا اسمه "القدس عاصمة فلسطين" ولم تبذل أي جهد لوقف الاستيطان.

المصدر : الجزيرة