لافتة رفعها عناصر من حماس تتنبأ ببقاء شاليط في الأسر حتى 2044 (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة
 
لا تزال صفقة تبادل الأسرى بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل مثار حديث متجدد في ظل الأنباء عن تجميدها وتعيين مبعوث إسرائيلي جديد للبحث في تفاصيلها خلفا للمبعوث السابق عوفر ديكل.
 
ويواجه آسرو الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط تعنت حكومة تل أبيب في الاستجابة لكامل شروطهم، بالتمسك بهذه الشروط أو التلويح بإضافة شروط أخرى لها في ظل عدم تمكن الاحتلال من الوصول إلى معلومات عن شاليط ومكان احتجازه.
 
وتباينت آراء خبراء ومحللين تحدثت إليهم الجزيرة نت في كيفية تعامل الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو مع الملف، فالطرف الأول يراها فرصة للتنازل من قبلها لأنها غير مسؤولة عن أسره، بينما يرى الآخرون أنها (حكومة نتنياهو) لن تسجل على نفسها تنازلا في هذا الجانب.
 
صيغة جديدة
ويرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية عامر خليل أن حكومة نتنياهو مجبرة على إيجاد صيغة جديدة للتعامل مع الصفقة، موضحا أن المشكلة بحسب وجهة نظر الإسرائيليين هي إصرار الفصائل على القوائم التي قدمتها وعدم رغبتها في حذف أي اسم من الذين تصفهم دولة الاحتلال بـ"الملطخة أيديهم بدماء الإسرائيليين".
 
 اللحام توقع خطف إسرائيل قياديين من حماس لمبادلتهم بشاليط (الجزيرة نت)

واستبعد خليل أن تقدم حكومة نتنياهو على قطع وإنهاء ما تم التوصل إليه سابقا في مفاوضات التبادل في ظل حكومة إيهود أولمرت المنصرفة، معتبرا أن إتمام الصفقة في عهد نتنياهو أسهل لأنها غير مسؤولة عن أسر شاليط.
 
وقال خليل "يمكن لنتنياهو أن يمرر الصفقة حتى يفرج عن شاليط تحت وطأة الضغط الشعبي والجيش الضاغط للإفراج عن أحد جنوده، وهذا كله سيدفعه إلى الحل في النهاية".
 
أما الخبير في الشؤون الإسرائيلية ناصر اللحام فاعتبر أن إسرائيل بتسريبها خبر تجميد الصفقة إنما ترمي إلى قضيتين، الأولى حرب نفسية على المقاومة للضغط عليها، والثانية إعادة تجديد الحل العسكري أي فتحه أمام الجمهور الإسرائيلي، وهو ما يدعم أقوال رئيس أركان جيش الاحتلال غابي أشكنازي الذي قال إن "جهودنا لا تتوقف لاستعادة شاليط".
 
حل عسكري
وقال اللحام "لا أستبعد قيام إسرائيل بعمليات نوعية لاختطاف قادة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سياسيين وعسكريين لمبادلتهم بشاليط" مشيرا إلى أن هذا سيكون لإخماد الداخل الإسرائيلي في ظل عدم وجود معلومات حقيقية عن مكان احتجاز الحركة لشاليط.
 
ومن جانبه رأى الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب أن هذه الصفقة لا يمكن أن ينتج لها المناخ لإتمامها لأن الجانب الإسرائيلي لا يريد أن يجعلها سابقة لخطف مزيد من الجنود من قبل المقاومة لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين وعرب داخل السجون الإسرائيلية.
 
"
 المحلل هاني حبيب توقع لجوء إسرائيل للخيار العسكري إذا علمت بمكان احتجاز شاليط، حينها ستضحي به بدل أن تعقد صفقة للإفراج عنه
"
وتوقع حبيب لجوء إسرائيل للخيار العسكري إذا علمت بمكان احتجاز شاليط، حينها ستضحي به بدل أن تعقد صفقة للإفراج عنه، موضحا أن مثل هذه الصفقة تلقى إصرارا إسرائيليا على عدم اللين.
 
ولاحظ حبيب أن الأمر أصبح أكثر تعقيدا في ظل حكومة نتنياهو المتشددة، موضحا أنه ليس هناك مجال للجانب الفلسطيني أن يتراجع عن شروطه لأنه أعلنها بصراحة أمام الناس وأهالي الأسرى.
 
رسائل للآسرين
وعن رسالتهم لآسري شاليط، قال خليل "على المقاومة أن تصبر وتتمسك بمواقفها السابقة حتى تنفذ الصفقة، ولا يجب أن نبدأ المباحثات من جديد، لكن تتم وفق ما انتهت عليه أخيرا قبل تعثرها حينها سينحصر التفاوض على 120 اسما رفضتها حكومة أولمرت من أصل 450 اسما قدمتها المقاومة".
 
أما اللحام فرأى من الضرورة لحماية الملف أن يتم ربطه بملفي التهدئة وحكومة الوفاق الوطني التي يجري الاتفاق على تشكيلها، لأن ذلك سيجعل الملف رهنا بيد فصائل المقاومة وليس بإسرائيل.
 
وبدوره بدا حبيب غير مقتنع بإمكانية إتمام الصفقة في ظل الحكومة الإسرائيلية الأكثر تشددا، لأنها –وفق تصوره- لن تسجل على نفسها تنازلا للفلسطينيين أو لأسرى شاليط.

المصدر : الجزيرة