لجنة المؤتمر أثناء تقديم المداخلات حيث حضر الفعاليات شخصيات فلسطينية (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-ميلانو
 
أكد فلسطينيو أوروبا في ختام مؤتمرهم السنوي السابع السبت تحت شعار "العودة حق لا تفويض ولا تنازل" استعدادهم للمشاركة في الشأن الفلسطيني العام عبر عملية ديمقراطية تفرز تمثيلا فاعلا لهم ولقطاعات الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات.

واعتبر قادة المؤتمر أن انعقاده للمرة السابعة يعني أن الوجود الفلسطيني في أوروبا قد رسخ أهدافه وأن تواصله مع نفسه وقضاياه أصبح حقيقة وأن القضية ليست طارئة بل ممتدة.

كما جددت وثيقة (إعلان ميلانو) الصادرة عن المؤتمر تمسكها بالوحدة الوطنية، واستخدام آلية الحوار لمعالجة مشكلات البيت الفلسطيني "لحماية ثوابته الوطنية، وقطع الطريق على التدخلات الخارجية الضارة من خصوم الشعب الفلسطيني ومناهضي حقوقه".

وقال رئيس المؤتمر ماجد الزير للجزيرة نت "إننا نعتقد أن الشعب الفلسطيني وصل مرحلة لا يمكن فيها أن تكون قيادته غير منتخبة بل يجب أن يذهب إلى إعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة تشكيلها على أسس ديمقراطية تعتمد على الانتخاب المباشر الحر".

الشيخ رائد صلاح يبشر بنصر القدس بعد نصر غزة (الجزيرة نت)
ديمقراطية نزيهة
 
وأشار إلى أنه في ظل هجمة شرسة إسرائيلية نحتاج إلى "الأفضل كي يمثل الشعب الفلسطيني وأن يكون لشعب فلسطين كلمته فيمن ينتخبه لا سيما الآن". ونوه إلى أن "الوضع في أوروبا من أفق سياسي وشفافية في التعامل مع الانتخابات يمكننا كفلسطينيين يصل عددنا إلى نحو ربع مليون نسمة إفراز ممثل حقيقي عنا وهذا ليس استثناء بل حق".

واعتبر رئيس المؤتمر أن هذا المطلب ليس رغبة وإنما "دعوة صريحة وأمر ملح بالذهاب إلى عملية ديمقراطية نزيهة يعاد فيها صياغة المشهد السياسي الفلسطيني على أسس يرضى بها الجميع لينظر العالم إلينا نظرة تحترم كل من اعتمد الديمقراطية منهجا له".

وقال الزير إن فلسطين لا تعني جغرافيا من النهر إلى البحر فقط بل الفلسطينيين حيثما وجدوا وهم نحو11 مليون نسمة في الداخل والشتات، كي يخرج المجلس الفلسطيني موحد يمثل الجميع، ولذا يطالب فلسطينيو أوروبا بتمثيل انتخابي لهم وليس تعيينا.
 
وأكد أن فلسطينيي أوروبا يريدون منظمة تحرير فلسطينية جديدة دون خلافات، تنعكس على فلسطينيي الشتات، منتقدا عدم حضور السفير الفلسطيني في إيطاليا أعمال المؤتمر رغم التركيز على دعوته للحضور.

شارك في مؤتمر ميلانو نحو عشرة آلاف شخص (الجزيرة نت)
كسر الحصار

كما طالبت وثيقة المؤتمر برفع الحصار المفروض على قطاع غزة، واعتبرت أن هذا الأمر "اختبار جدي للموقف الأوروبي من حقوق الإنسان ويفرض استحقاقات على العالم العربي والإسلامي وفي مقدمته مصر، التي يجب عليها فتح معبر رفح".

من ناحيته أعرب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الشيخ رائد صلاح عن ثقته بأن "اليوم هو انتصار غزة وغدا سيكون انتصار القدس"، وأثنى على المرأة الفلسطينية لصبرها فيما تواجهه، مركزا على خصائص أرض فلسطين الدينية وأن المشروع الصهيوني يعلن الحرب على كل الرسالات السماوية.

من جهة أخرى أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية المقالة إسماعيل هنية في كلمة مسجلة أن المؤتمر هو "خير شاهد على أن الحق لا يسقط بالتقادم، لأن له قوة تحمله وتحميه، وجيل مؤمن يتسم بالقوة والحكمة والصلابة، ويرى في العودة ثابتا لا متغيرا مهما تغيرت الظروف".

كما دعا هنية إلى إنشاء عدة متاحف في العواصم الأوروبية لتوثيق جرائم الحرب الإسرائيلية وحماية تاريخ القضية "التي تعمل آلة الدعاية الصهيونية على طمس صفحاته من الذاكرة".

وشارك في مؤتمر ميلانو نحو عشرة آلاف شخص وكان لافتا حضور عدد غير قليل من الجاليات العربية والمسلمة من أنحاء أوروبا شاركوا في فعاليات المؤتمر.

المصدر : الجزيرة