حكومة تشيكية جديدة ومخاوف أوروبية من الرئيس
آخر تحديث: 2009/5/2 الساعة 20:11 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/2 الساعة 20:11 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/8 هـ

حكومة تشيكية جديدة ومخاوف أوروبية من الرئيس

مقر الحكومة التشيكية وسط العاصمة براغ (الجزيرة نت)

أسامة عباس - براغ

من المنتظر أن يصدر الرئيس التشيكي فاتسلاف كلاوس مرسوما في الأيام القليلة المقبلة يقضي بتشكيل حكومة جديدة برئاسة يان فيشر تضم خبراء غالبيتهم من نواب الوزراء السابقين وذلك وسط مخاوف الاتحاد الأوروبي من الوضع السياسي في التشيك التي تتولى الرئاسة الحالية للاتحاد.

فقد أعلنت مصادر القصر الجمهوري في براغ أن الرئيس فاتسلاف كلاوس سيصدر مرسومه بتشكيل حكومة يان فيشر الجديدة في الثامن من مايو/أيار المقبل، وهو نفس اليوم الذي يحتفي به التشيكيون مع أوروبا بذكرى الانتصار على النازية بعد الحرب العالمية الثانية عام 1945.

وكان رئيس الحكومة الجديدة يان فيشر قد بدأ قبل فترة بالتباحث مع قادة الأحزاب السياسية لاختيار تشكيلة الحكومة القادمة بعد أن تم الاتفاق عليها من قبل رئيسي الحزب المدني والحزب الاجتماعي المعارض بعد مشاورات نتج عنها استبعاد أغلب الوزراء السابقين من الأحزاب لتكون حكومة خبراء فقط تبين أن أغلب مرشحيها من نواب الوزراء السابقين ويتمتعون بسمعة مهنية جيدة.

وينتظر الحكومة المقبلة برنامج عمل حافل في ظل رئاسة التشيك للاتحاد الأوروبي أولها القمة الأوروبية الأميركية وقمة الشراكة الشرقية، وقمة أوروبية روسية وأخرى مع باكستان، واجتماع المجلس الأوروبي الذي سيبت في العديد من القضايا التشريعية الهامة قبل انقضاء الولاية الدستورية للبرلمان الأوروبي.

الرئيس كلاوس من أشد المعارضين لمعاهدة لشبونة (الجزيرة نت-أرشيف) 
مخاوف أوروبية
وكانت وسائل الإعلام المحلية قد نقلت مخاوف الاتحاد الأوروبي من احتمال استلام الرئيس كلاوس -المعروف بعدائه لمعاهدة لشبونة- الشأن السياسي أثناء رئاسة البلاد للاتحاد الأمر الذي خلق جوا من السجالات الحادة التي دفعت قادة الأحزاب إلى دعم فيشر وحكومته الجديدة ليتسلم كافة القضايا وخاصة السياسية.

من جانبه يرى نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التشيكي فاتسلاف إكسنير أن هذه الحكومة يمكن أن تسير بالبلاد في هذه الفترة الانتقالية دون مشاكل خاصة وانها تتمتع بخبرة تساعدها في مواجهة الأزمة الاقتصادية.

بيد أن إكسنير أخذ على الحكومة قلة خبرتها فيما يتعلق برئاسة الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي سينعكس -بحسب قوله- سلبا على الدور التشيكي في رئاسة الاتحاد حتى الثلاثين من يونيو/حزيران المقبل وهو تاريخ انتهاء رئاسة التشيك للاتحاد.

تضخيم المواقف
ويضيف إكسنير في حديث للجزيرة نت إن المخاوف من تسلم الرئيس كلاوس الشأن السياسي مبالغ بها خاصة أن قضية إقرار معاهدة لشبونة بيد مجلس الشيوخ التشيكي بعد أن صادق عليها مجلس النواب وبالتالي سيكون تأثير كلاوس عليها ضعيفا.

ولفت إلى أن الوثيقة بحاجة في نهاية المطاف لمصادقة الرئيس كما هو الحال في بولندا التي وافق برلمانها على المعاهدة غير أن الرئيس لم يوقع عليها حتى الآن.

وفيما يتصل ببقية الملفات ومسألة معالجة تداعيات التغير المناخي، أشار إكسنير إلى فترة الشهرين المقبلين –وهي الفترة الباقية من عمر رئاسة التشيك للاتحاد- لن تكون كافية لحسم هذه القضايا بشكل نهائي، ملمحا إلى وجود على ما وصفه اتفاق بين الأحزاب السياسية وخصوم كلاوس في الاتحاد على إبعاده عن أي قرار يتخذ ضمن المجموعة الأوروبية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات