عمال فلسطينيون في منجم للفحم بجنين (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل   

أحيا الاحتلال الإسرائيلي يوم العمال بفرض المزيد من القيود والإجراءات على دخول العمال الفلسطينيين إلى أماكن عملهم داخل الخط الأخضر، وفق ما أكده عدد من العمال للجزيرة نت.
 
من جهته أكد مسؤول نقابي أن أوضاع العمال الفلسطينيين تزداد سوءا نظرا لتزايد نسب البطالة بينهم، واضطرار الكثيرين لسلوك طرق خطرة للدخول إلى أماكن عملهم بعيدا عن المعابر الرئيسية.
 
وحسب معطيات جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني فإن عدد العاملين في إسرائيل والمستوطنات من الضفة الغربية يقدر بحوالي 74 ألفا، في حين لم يتمكن أي شخص من قطاع غزة من العمل في إسرائيل والمستوطنات.
 
قيود جديدة
تتلخص الإجراءات الجديدة في تحديد ساعات معينة لتواجد العمال الفلسطينيين من حملة التصاريح داخل إسرائيل وهي من الساعة الخامسة صباحا وحتى السابعة مساء مما يعني اكتظاظ المعابر وزيادة تكاليف التنقل من وإلى أماكن العمل.
 
ويقول أحد العمال -فضل عدم كشف اسمه حفاظا على تصريح العمل الذي بحوزته- إن الإجراءات الجديدة تقضي بمنع مبيت العمال في أماكن عملهم، وبالتالي التوجه للعمل والمغادرة في نفس اليوم مما يعني تراجع ساعات العمل نظرا لطوابير الانتظار الطويلة على المعابر، وزياد تكلفة النقل.
 
وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن البحث عن لقمة الخبز أصبح مذلا بشكل كبير، موضحا أن التأخر عن ساعة المغادرة يعني سحب تصريح العمل وفقدان العمل، مما يهدد مصادر أرزاق آلاف العمال.
 
ويبلغ متوسط أجرة العامل الفلسطيني في إسرائيل نحو خمسين دولارا في اليوم الواحد، وهي مرتفعة مقارنة مع ما يتقاضاه العمال في الأراضي المحتلة والتي لا تزيد في أحسن الأحوال عن 15 دولارا، في وقت تشهد فيه أسعار السلع  ارتفاعا كبيرا.
 
وتفيد أحدث معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، نشرها عشية يوم العمال العالمي، أن عدد العاملين في الأراضي الفلسطينية في العام 2008 بلغ حوالي 648 ألفا، بينهم 227 ألف شخص عاطلون عن العمل.
 
وأشار إلى أن قطاع الخدمات هو المشغل الأساسي للعاملين في الأراضي الفلسطينية خلال عام 2008، بينما قطاع البناء والتشييد القطاع الأساسي للعاملين في إسرائيل والمستوطنات حيث تصل نسبة العاملين فيه إلى 44.3%.
 
طريق صعب
من جهته يوضح مسؤول من الاتحاد العام لعمال فلسطين أن العمال غير الحاصلين على تصاريح يضطرون لسلوك طرق التهريب للوصول إلى أماكن عملهم، مما يعرضهم للملاحقة والضرب والقتل، ويتم توقيع الكثيرين على تعهدات بعدم العودة أو حبسهم حيث يعتقل المئات منهم حاليا.
 
آثار ضرب على عامل فلسطيني حاول دخول القدس للبحث عن عمل (الجزيرة نت)
ويؤكد مدير مكتب الخليل في الاتحاد تيسير الجياوي أن حملة التصاريح يضطرون للانتظار في طوابير طويلة على المعابر عند منتصف الليل لتجنب التأخير عن العمل، بعد أن كانت الطريق لا تستغرق معهم ساعتين في أبعد المناطق.
 
وأوضح أن حالات الزحام على المعابر تسببت في إصابة العديد من العمال نتيجة الأسلاك الشائكة، ونتيجة الاعتداء عليهم من قبل جنود الاحتلال، مشيرا إلى أن قرار إجبار العمال على ختم تصاريحهم في الصباح والمساء يهدد برفع نسبة البطالة.
 
ويؤكد الجياوي أن مأساة العمال مع الاحتلال تتجاوز العاملين في إسرائيل، موضحا أنهم يتعرضون للملاحقة والضرب والقتل أثناء عملهم في أراضيهم الزراعية، مشيرا إلى حالة فلسطيني من بلدة إذنا غرب الخليل.
 
وقال إن جنود الاحتلال اعتقلوا المواطن ياسر صقر طميزي وابنه أثناء عملهما في أرضهما، ثم نقلوهما إلى حاجز ترقوميا القريب، وفي الطريق أطلقوا سراح الابن، ثم عثر على الأب مصابا بجراح بالغة استشهد على أثرها.

المصدر : الجزيرة