اختلاف سوداني إزاء مثول أبو قردة أمام الجنائية
آخر تحديث: 2009/5/19 الساعة 22:06 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/19 الساعة 22:06 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/25 هـ

اختلاف سوداني إزاء مثول أبو قردة أمام الجنائية

الخرطوم وصفت مثول أبو قردة أمام الجنائية بالتمثيلية (الأوروبية)

عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
دفعت خطوة بحر إدريس أبو قردة أحد قادة متمردي دارفور بالمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية إلى طرح عدة تساؤلات حول دلالاتها ومغزاها، وما إذا كانت هناك ترتيبات بين المتمردين وموظفي المحكمة من قضاة ومدع عام لإحراج الحكومة من جهة ولتأكيد استقلاليتها من الجهة الأخرى.
 
فرغم الانقسام السياسي والقانوني بين رفض الخطوة وتأييدها، بدت في المقابل الصورة غير واضحة المعالم لبعض المحللين السياسيين، مما دفعهم للاعتقاد بوجود سيناريوهات غير مرئية ربما تتكفل الأيام القادمة بكشفها.
 
وبينما وصفتها الحكومة بالتمثيلية المضحكة وسيئة الإخراج قائلة إنها لا تنطلي على أحد بل جاءت لإكساب المحكمة شيئا من المصداقية المفقودة، وصفها زعيم حزب الأمة القومي المعارض الصادق المهدي بالخطوة المقبولة معتبرا أن المحكمة تطور حميد للقانون الدولي.
 
غير أن خبراء قانونيين ومهتمين التقتهم الجزيرة نت قللوا من أثرها السياسي على الحكومة ووضعها، بينما أشار بعضهم إلى إطارها القانوني البحت.
 
عمر اعتبر المبادرة سلوكا في الاتجاه الصحيح (الجزيرة نت)
تنسيق وتعاون

وتوقع  الخبير القانوني ورئيس نقابة المحاميين السودانيين وجود اتفاق بين المحكمة وقادة التمرد، قائلا إن القضية برمتها تمت بتنسيق وتعاون بين جهات معلومة معادية للسودان بالداخل والخارج بجانب المتمردين والمعارضة الداخلية.
 
لكن فتحي خليل اعتبر أن القضية "كلها فصل من فصول مسرحية تهدف لإخراج المحكمة من أزمة فقدان المصداقية أمام العالم".
 
وأشار إلى أن مثول أبو قردة أمام المحكمة حظي بثلاثة سيناريوهات شملت ذهابه للمحكمة وكأنه بالطريق إلى إجراء مفاوضات سياسية، وإن الحديث عن قضيته دون ما أعلنه مدعي الجنائية الدولية  لويس مورينو أوكامبو عام 2005 قبل الاعتداء على القوات الأممية في حسكنيتة عام 2007 يشكل ثاني المفاجآت.
 
وأضاف خليل في تعليقه للجزيرة نت أن موضوع أبو قردة لم يكن ضمن ما أعلنه مدعي المحكمة، وبالتالي فهناك تساؤلات كثيرة يمكن أن تنشأ بهذه القضية.
 
أما أمين الدائرة العدلية بحزب المؤتمر الشعبي كمال عمر فاعتبر مثول أحد قادة التمرد أمام المحكمة سلوكا بالاتجاه الصحيح، مشيرا إلى أنه بهذا "قد أحرج الحكومة سياسيا ودفع بقضية الملاحقة القانونية لمرتكبي الجرائم بدارفور إلى الأمام".
 
إحياء مشاعر
ووصف عمر للجزيرة نت خطوة أبو قردة بأنها أحيت المشاعر التي تتطلع لدور حيوي وإستراتيجي لحل مشكلة المحاسبة القضائية بالإقليم، مشيرا إلى أن ذلك يمكن أن يكون مثالا لآخرين عليهم للاحتذاء به.
 
 الدومة استبعد أن تكون الخطوة أحرجت الحكومة (الجزيرة نت) 
بينما قلل رئيس هيئة محامي دارفور محمد عبد الله الدومة من حجم القضية، واعتبرها خطوة للاعتراف بالجنائية الدولية.
 
واستبعد بتعليقه للجزيرة نت أن يكون مثول أبو قردة أمام المحكمة قد أحرج الحكومة "لأنها ليست لها علاقة بأي جهة غير إطارها القانوني البحت".
 
أما المحلل السياسي محمد موسى حريكة فاعتبر أن علم المتمردين باستدعاء أبو قردة قبل شهرين وإخضاع أمره للدراسة، لن يكون بعيدا عن التشابكات والسيناريوهات المتطورة في القضية حينا بعد الآخر.
 
وتساءل في حديثه للجزيرة نت عن موقف جماعته من الحكومة بعدما كان الأقرب إلى التحالف معها عقب انشقاقه عن حركة العدل والمساواة.
 
ولم يستبعد حريكة أن تكون مجموعة أبو قردة قد دخلت بإطار اللعبة الإقليمية والدولية باعتبار أنها حركة جديدة تسعى للدفع بنفسها في دائرة الصراع المعقد بالسودان، مشيرا إلى إمكانية ربطها بالانتخابات العامة بالبلاد.
المصدر : الجزيرة

التعليقات