منتدى البحر الميت يختم بانتقاد المفاوضات
آخر تحديث: 2009/5/18 الساعة 11:54 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/18 الساعة 11:54 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/24 هـ

منتدى البحر الميت يختم بانتقاد المفاوضات

أوضاع الشرق الأوسط طغت على جلسات المنتدى (الجزيرة نت)

محمد النجار–عمان

في اليوم الأخير لأعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت, شهدت جلسة عنوانها "صانعو السلام بالشرق الأوسط", إجماعا من الأطراف العربية المشاركة على عدم جدوى المفاوضات مع إسرائيل.
 
ضمت تلك الجلسة كلا من الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى, ورؤساء وزراء الأردن نادر الذهبي والسلطة الفلسطينية سلام فياض، وعادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي، والمبعوث الروسي للشرق الأوسط ألكسندر سلطانوف، وعضو الكونغرس الأميركي بريان ريد.
 
البداية تمثلت في رسائل وجهها الحاضرون للرئيس الأميركي باراك أوباما، حيث قال رئيس وزراء الأردن إن هناك عرضا عربيا يتضمن قبول إسرائيل مبادرة السلام العربية مقابل الحصول على اعتراف 57 دولة عربية وإسلامية والعيش بأمان.
 
واعتبر سلام فياض أن المطلوب من أوباما هو دفع إسرائيل للالتزام بخريطة الطريق عبر القبول بحل الدولتين ووقف الاستيطان وتسهيل حركة الفلسطينيين ووقف الاقتحامات للمناطق الفلسطينية.
 
فياض تحدث عن أهمية الأمن للطرفين الفلسطيني والإسرائيلي وأشار إلى ما وصفه بـ"الجهود الهامة" التي قامت بها السلطة الفلسطينية لبسط الأمن في الضفة الغربية منذ منتصف عام 2007، في إشارة للتاريخ الذي تلا سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة.
 
أما عادل عبد المهدي فأكد أن المطلوب من أوباما هو أن يبقي خططه بالانسحاب الأميركي من العراق في نهاية عام 2011 وممارسة الضغوط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي العربية المحتلة.
 
وأقر المبعوث الروسي للشرق الأوسط بـ"وجود إدارة أميركية مختلفة وصادقة في إيجاد الحلول لمشكلات المنطقة".
 
أما عضو الكونغرس الأميركي بيرد فقال إنه سيطلب من أوباما الإصغاء باهتمام لما سمعه هنا، مشيرا إلى ضرورة وقف الاستيطان وتأمين الإغاثة الفورية لقطاع غزة ودعم محمود عباس وسلام فياض.
 
 عمرو موسى: الوضع في المنطقة خطير (الجزيرة نت)
الروحية الجديدة

وتحدث الأمين العام لجامعة العربية عما سماه "الروحية الجديدة" التي يتعامل بها أوباما، لكنه قال إنه يجب التركيز عن أن الوضع في المنطقة خطير.
 
وكرر موسى في أكثر من مرة أن العام الحالي يمثل الفرصة الأخيرة أمام إحلال السلام في الشرق الأوسط، وأن العرب لن يستمروا في إبقاء مبادرة السلام على الطاولة.
 
وأمام إلحاح أسئلة مقدمة الجلسة راغدة ضرغام والجمهور حول البديل المطروح لدى العرب قال موسى إنه لن يكون هناك أي بديل للسلام سوى "المقاومة".
 
وكان لافتا أن موسى طالب بعدم حدوث أي لقاء بين المسؤولين العرب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "دون إعداد جيد ودون أن يكون شرطه المسبق وقف الاستيطان".
 
بدوره اعتبر سلام فياض أن البعض قد يعتبر أن قبول نتنياهو بحل الدولتين "إنجاز"، وقال "يجب ألا نعلي من هذا الأمر. المطلوب خطوات تنفيذية لا تأكيد على القبول بالسلام فقط".
 
وقال فياض أيضا إن الفلسطينيين قبلوا بالمفاوضات منذ عام 1993 من أجل الحصول على دولة في 22% من مساحة فلسطين التاريخية وإلى الآن لم يحصلوا على اعتراف إسرائيلي بهذا الحق.
 
ورد سلام فياض على سؤال وجهه له مشارك سوري قال فيه "هل أنت مقتنع بأن ما أخذ بالقوة يمكن أن يسترد بغير القوة؟"، فقال "الإجابة ببساطة نعم يمكن أن نستعيد حقوقنا دون اللجوء للعنف".
 
سلام فياض: يمكن استعادة حقوقنا دون اللجوء للعنف (الجزيرة نت)
ملف إيران
ولم تغب إيران عن حوار "صانعي السلام"، حيث اعتبر عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي أن إيران ليست الأولوية في الشرق الأوسط وأن الأولوية هي القضية الفلسطينية.
 
عبد المهدي اتفق مع موسى على ضرورة وجود منظومة أمنية شاملة في المنطقة مستغربا عدم الحديث عن السلاح النووي الإسرائيلي واعتبار مشاريع إيران النووية أولوية.
 
وشدد المسؤول العراقي على أن بلاده لا تقبل أي تدخل خارجي "من إيران أو تركيا أو غيرها"، قائلا إن "الحديث عن المصالح المشتركة يختلف عن رفض التدخل".
المصدر : الجزيرة

التعليقات