لاجئة ماليزية (يمين) تتعلم الإنجليزية في مشروع خيري لتعليم طالبي اللجوء (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن
 
عبرت جماعات حقوقية عن قلقها من خطط الحكومة البريطانية الرامية إلى توسيع مراكز احتجاز طالبي اللجوء، الأمر الذي من شأنه أن يضاعف عمليات الاعتقال في صفوفهم.
 
وبلغ عدد هذه المراكز 21 مركزا موزعة على جميع مناطق البلاد كان آخرها مركز بروك هاوس الذي افتتح مؤخرا بجنوب البلاد.
 
وتحتجز السلطات عادة طالبي اللجوء الذين رفضت دائرة الهجرة طلباتهم تمهيدا لإبعادهم إلى بلدانهم الأصلية التي فروا منها "هربا من الاضطهاد".
 
وفي كثير من الأحيان يجد طالبو اللجوء صعوبة في إثبات تعرضهم للاضطهاد كما أنهم مطالبون بإثبات تعرضهم للخطر عند عودتهم إلى بلدانهم الأصلية.
 
عبدو إسماعيل من دارفور ينتظر قرار الاستئناف بشأن طلبه اللجوء (الجزيرة نت) 
إجراءات صارمة

وبلغة الأرقام فإن 72% من  الأشخاص الذين طلبوا اللجوء في مرحلة ما يجري احتجازهم في المملكة المتحدة ضمن قانون الهجرة. ولعل ذلك ما جعل السلطات في الآونة الأخيرة تفرض إجراءات صارمة ومعقدة على طلبات اللجوء.
 
فقد ارتفع عدد طلبات اللجوء إلى المملكة المتحدة إلى 13% في الربع الثاني من عام 2008  مقارنة بالربع الثاني من عام 2007 ولكنها في الواقع نسبة أقل بكثير مما كانت عليه في السنوات الخمس الماضية.
 
وفي الربع الأول من 2008  طرد 15470 وغادر عدد آخر طوعا أو بمساعدة برنامج عودة اللاجئين من بريطانيا وقريب من ذلك استبعد 15390 شخصا عام 1997 ومنعت السلطات دخول 7250 شخصا إلى الميناء وسجل 7.190 حالات اختفاء قسري وعمليات طرد ومغادرة طوعية.
 
أعلى نسبة
ويشكل اللاجئون من أفغانستان والعراق أعلى نسبة رفض طلب لجوء وطرد من البلاد. ويعد الشباب والأطفال هم أكثر فئات طالبي اللجوء، والذين رفضت طلباتهم لا يزالون ينتظرون قرارا بشأن وضعهم، وكثير منهم يعيشون في فقر مدقع نتيجة للسياسات الحكومية المتعلقة باللجوء.
 
نيكولاس أيدي قال إن معظم المحتجزين يعانون من اضطرابات نفسية (الجزيرة نت)
وقال نيكولاس أيدي من منظمة مجموعة رعاية المحتجزين الذي يعمل في مركز الاحتجاز بكاتوي للجزيرة نت إن فترة احتجاز طالبي اللجوء يمكن أن تكون بضع ساعات ويمكن أن تمتد سنوات عدة في الاعتقال.
 
وأوضح أنه التقى رجلا أمضى أكثر من خمس سنوات في مختلف مراكز الاحتجاز في بريطانيا وآخر قضى ثماني سنوات، مضيفا أن معظم المحتجزين يعانون من اضطرابات نفسية وإحباط ولا يعرفون المدة التي سوف يقضونها داخل هذه المراكز.
 
وللتغلب على هذه المشاكل قال أيدي إنهم يقدمون للمحتجزين بطاقات الهاتف حتى يتسنى لهم البقاء على اتصال مع  الأهل والأصدقاء والمحامين فضلا عن توفير بعض الملابس والاحتياجات الضرورية.
 
 من جانبها قالت بياتريس التي تعمل متطوعة في مشروع لتعليم الإنجليزية للاجئين وطالبي اللجوء إن العديد من طالبي اللجوء يواجهون ظروفا مؤلمة وأوضحت أن عددا من طلابها يعانون من مشاكل الصحة العقلية مثل اضطرابات ما بعد الصدمة والقلق.

المصدر : الجزيرة