تفاقم الخلافات داخل فتح وقياداتها تستبعد الانشقاق
آخر تحديث: 2009/5/18 الساعة 17:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/18 الساعة 17:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/24 هـ

تفاقم الخلافات داخل فتح وقياداتها تستبعد الانشقاق

 

عوض الرجوب-الخليل
 
تفاقمت في الأسابيع الأخيرة الخلافات داخل حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لتتجاوز الجلسات المغلقة إلى البيانات الصحفية والتصريحات العلنية بين قيادات رفيعة المستوى رغم تأكيد بعضهم أن الانشقاق أمر غير وارد على الإطلاق.

وتشكل قضايا مثل مكان وزمان عقد المؤتمر وبرنامجه السياسي وعدد أعضائه وعدد أعضاء المؤتمر المركزي نقاطا رئيسية في الخلاف الدائر الذي وصل إلى حد صدور بيانات متناقضة باسم اللجنة المركزية للحركة جعل المواطن الفلسطيني في حيرة.

البداية والتطورات
فبعد أن أعلن قائد الحركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس عقد المؤتمر في الداخل مطلع يوليو/تموز المقبل وتحديد أعضائه بأكثر من 1200 عضو، رفضت اللجنة المركزية هذا التوجه وأعلنت عقد المؤتمر في الخارج وتحديد عدد أعضائه بـ1550.

ومن التطورات الأخيرة لهذا الملف، إعلان حكم بلعاوي- في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)- باسم أمانة سر اللجنة المركزية لحركة فتح دعم موقف عباس، مؤكدا أن قرار عقد المؤتمر في الموعد والمكان المحددين أعلنه الرئيس بعد مخاض دام نحو خمس سنوات.

وأضاف أنه ليس من صلاحيات اللجنة التحضيرية للمؤتمر السادس تحديد موعد اجتماع شامل للجنة المركزية في أوائل شهر يونيو/حزيران بل من صلاحيات القائد العام.

عبد الله عبد الله: خلاف في وجهات النظر تعودت عليه حركة فتح (الجزيرة نت)
عدد الأعضاء
من جهتها دافعت عضو اللجنة المركزية للحركة انتصار الوزير (أم جهاد) عن قرار سابق للجنة المركزية بعقد المؤتمر في الخارج وزيادة أعضائه، مضيفة أن الرئيس أخذ في حينه على عاتقه أن يستشير نظيره المصري حسني مبارك بخصوص عقد المؤتمر في الأراضي المصرية.

وأضافت في حديثها للجزيرة نت أن اختصار أعضاء المؤتمر إلى 650 "فيه إجحاف بحق الكثيرين... فقررنا أن يضم أكثر عدد من الكوادر الحركية التي أمضت فترة تزيد على 20 عاما في الحركة".

وأكدت أن اللجنة المركزية للحركة ستجتمع في أقرب وقت ممكن لتعيد النظر في الخلاف "وتنهي التضارب، ويتم التوصل إلى تفاهم حول مكان انعقاد المؤتمر لأن الجميع متفقون على عقده في الأول من يوليو/تموز المقبل".

ديمقراطية علنية
ونفت الوزير أية إمكانية وقوع انشقاق داخلي موضحة أنه "لن يُسمح بأي انقسام وأن اتجاه الأنظار نحو المؤتمر أحدث حالة من البلبلة بعد التضارب بين قراري الرئيس والتحضيرية".

من جهته يصف النائب عن الحركة عبد الله عبد الله الجدل الدائر بأنه خلاف في وجهات النظر تعودت عليه حركة فتح، موضحا أن الحركة تعودت على الديمقراطية الكاملة "لكن المختلف هذه المرة أن النقاش والحوار والرأي والرأي الآخر يتم في العلن بعد أن جرت العادة على أن يتم داخل الأطر، وفي النهاية يلتزم وينضبط الجميع بما تتفق عليه الأغلبية".

رفيق النتشة: الحديث عن أي إجراءات من قبل المحكمة سابق لأوانه (الجزيرة نت)
مقاضاة الرئيس
ودفعت حالة الارتباك التي تشهدها حركة فتح أحد قيادييها (عوني المشني) إلى رفع دعوى قضائية على الرئيس وأعضاء اللجنة المركزية أمام المحكمة العليا لحركة فتح التي يرأسها عضو المجلس الثوري رفيق النتشة.

وأكد النتشة للجزيرة نت أن المحكمة استلمت بالفعل القضية، وتستعد لعقد جلسة للبت فيها، موضحا أن "الحديث عن أي إجراءات من قبل المحكمة بحق الرئيس عباس أو أعضاء اللجنة المركزية سابق لأوانه".

وبعيدا عن مواقف قادة الحركة، لم يستبعد المحلل السياسي خالد العمايرة حدوث انشقاق داخلي إذا عقد المؤتمر السادس "لأنه من الصعب إيجاد حل يرضي الطرفين، طرف أوسلو والطرف المناهض له".

وأضاف أن عقد المؤتمر في الضفة سيحرم مشاركة الخارج والعكس صحيح، مفضلا عدم عقد المؤتمر وتجميد الحالة الراهنة إلى حين التوافق على مختلف القضايا.

المصدر : الجزيرة

التعليقات