خطاب نصر الله يثير الأصدقاء والخصوم
آخر تحديث: 2009/5/16 الساعة 23:37 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/16 الساعة 23:37 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/22 هـ

خطاب نصر الله يثير الأصدقاء والخصوم

تمجيد نصر الله لأحداث 7 مايو/أيار 2008 فوبلت بانتقادات واسعة (الجزيرة نت)

أواب المصري-بيروت
 
أثار خطاب الأمين العام لـحزب الله اللبناني حسن نصر الله أمس الذي ألقاه الجمعة بشأن أحداث 7 مايو/أيار كثيرا من الانتقادات التي لم تقتصر على خصوم الحزب فحسب، بل امتدت إلى بعض أصدقائه والمقربين منه.
 
فقد اعتبر نصر الله أحداث 7 مايو/أيار التي جرت العام الماضي "يوما مجيدا من أيام المقاومة في لبنان"، وحذر من تكرار ما ارتكبته الحكومة قبل هذا التاريخ في الخامس من مايو/أيار حين أعلنت عدم مشروعية شبكة اتصالات حزب الله وإقالة المدير العام لأمن المطار من منصبه. 

 وانتقد رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سليم الحص الذي يحظى باحترام الحزب اعتبار السابع من مايو/أيار يوماً مجيداً، واعتبره "يوماً أليماً".
 
وقال الحص إن "الاقتتال بين الإخوة وأبناء الشعب الواحد والجماعة الواحدة أمر موجع وفاجع، لا ينجم عنه سوى تعميق الانقسام الوطني وإتاحة الفرصة أمام أصحاب المآرب الخبيثة في الداخل والخارج".
 
أما رئيس الوزراء الأسبق نجيب ميقاتي فتمنى "لو لم يُعطَ المجد لتاريخ السابع من مايو/أيار"، وتساءل "ماذا تركنا للخامس والعشرين من مايو2000/أيار تاريخ الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، وهزيمة العدو الإسرائيلي في حرب يوليو/تموز عام 2006".


 
إثارة
وقال عضو كتلة المستقبل النائب مصطفى علوشإن إن نصر الله حاول من خلال إعادة إثارة حادثة 7 مايو/أيار القيام بهجوم وقائي متخطياً كل المحاذير والخطوط الحمر، لقناعته بأن الانقسام لا يمكن تجاوزه بالكلام اللطيف أو الاعتذار، واستعاض بذلك عن محاولة التخفيف من سلبيات ما حصل في 7 مايو/أيار.
 
واستغرب علوش قول نصر الله إن هذه الأحداث منعت وقوع فتنة مذهبية كان يحضّر لها البعض، لأن الأمر لو كان صحيحاً لاندلعت الحرب حينها، ولما بادر تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي إلى احتواء الموقف والامتناع عن الرد على ما حصل.
 
وقال "إن ما حصل حينها وضع البلاد على حافة الحرب الأهلية، ونصر الله نفسه قرر قطع الأيدي بتصريح واضح له، وهو الذي بادر بالهجوم متجاهلاً المخاطر بانزلاق البلاد إلى حرب أهلية".
 
ولفت علوش إلى أن موقف قوى 14 آذار ما زال الامتناع عن المشاركة في الحكم إذا فازت المعارضة بالأغلبية النيابية، لأنها لا تريد أن تكون شاهد زور على فشل المعارضة في إدارة البلاد.


 
حملة
قاسم قصير (الجزيرة نت)
واعتبر الكاتب والمحلل السياسي قاسم قصير أن قوى 14 آذار شنت في الآونة الأخيرة حملة إعلامية تحت عنوان 7 مايو/أيار وعناوين أخرى مثل "المثالثة" واتهام المعارضة بتقصير ولاية رئيس الجمهورية.
 
وقال إن هذه الحملة وضعت قوى 8 آذار في مواجهة رئيس الجمهورية، وكأن كل ما تمّ الاتفاق عليه في اتفاق الدوحة كان سلبيا، في حين أن الاتفاق تمّ تتويجه بلقاء جمع النائب سعد الحريري بنصر الله واتفق الطرفان على التهدئة والالتزام بمضمون اتفاق الدوحة.
 
وأضاف أن الحملة التي شنّتها الموالاة مؤخراً أساءت إلى الجو العام ودفعت نصر الله للرد، لكن سقف الرد جاء خارج التوقعات، خاصة أن حزب الله ونصر الله تحديداً كان يتجنب التطرق للموضوع، أو يحاول التخفيف من آثار أحداث 7 مايو/أيار السلبية.

واستبعد قصير أن يستثمر الفريق الآخر مواقف نصر الله "التصعيدية" لأن المنحى الانتخابي بات شبه محسوم في الكثير من المناطق.
 
وأشار إلى أن نصر الله أراد أن يوصل رسالة غير مباشرة للطرف الآخر مفادها أن نتائج الانتخابات النيابية مهما كانت لن تُغير الكثير من الأمور، وأن البلد محكوم بالتوافق والشراكة، وما حصل في 7 مايو/أيار يمكن أن يتكرر في أي وقت إذا لجأ الطرف الآخر لمحاولة إلغاء الآخرين.


المصدر : الجزيرة

التعليقات