حرب شعارات بين الموالاة والمعارضة بلبنان
آخر تحديث: 2009/5/15 الساعة 18:55 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/15 الساعة 18:55 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/21 هـ

حرب شعارات بين الموالاة والمعارضة بلبنان

 الشعارات لوحظ تركزها على المناطق المسيحية (الجزيرة نت) 
                                                  
نقولا طعمة-بيروت
 
حذرت بعض قوى الموالاة من مخاطر وصول المعارضة إلى السلطة تحت حجج مختلفة وذلك في خطاباتها التعبوية الانتخابية.
 
وبين الشعارات التي رفعتها بعض قوى الموالاة في العراء ضمن حملتها الانتخابية، برزت ملصقات مجسمة في بعض المناطق المسيحية، استهدفت المقاومة وسلاحها، حينا بالتلميح بالصور، وحينا آخر بالعبارات المباشرة.

وقارنت الملصقات المقاومة والسلاح والحرب بالدولة والجيش والأمان. وجسّدت الجمهورية الثالثة براية صفراء لـ لحزب الله ، بمقابل الاستقلال الثاني للقوات اللبنانية، أي جمهورية الطائف.

وتتجاوز بعض الخطب والشعارات الخط الأحمر للقانون الانتخابي الجديد بحسب ما ذكر المحلل السياسي إبراهيم بيرم للجزيرة نت، قائلا "إن القانون الجديد لا يسمح لأي طرف بأن يتعرض لطرف آخر بالشتائم".

وأضاف "البلد فلتان، ولا يوجد من يحاسب والحملات يمكن أن توصف بالجنون العادي، والجميع يسب الجميع بطريقة عجيبة غريبة".

 دفاع
غير أن قوى المعارضة دافعت عن موقفها بوجه الآخر. حيث تساءل رئيس جبهة التضامن آميل رحمة (معارض) بالقول "كيف يمكن لفريق الموالاة أن يقول إنه إذا وصلت المعارضة للحكم سيقع مشكل كبير في لبنان؟"

وأضاف للجزيرة نت "هل يمكن أن يقع لبنان بمشكل أكبر من الذي أوقعته الموالاة فيه بعد الحكومات المتعاقبة عليه منذ عام 1992؟" (بداية حكم رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري).
 
وتابع "الناس وصلوا إلى مستوى الجوع وهذا لم يعهده لبنان الذي وصف على الدوام ببلد البحبوحة. أما الآن فقد أصبحنا بلد الجوع، والمعارضة لا تتحمل مسؤولية فشل السلطة في كل دول العالم. ولبنان يستند إلى قاعدة التوافق والشراكة، وهم استندوا على قاعدة الاستئثار والتفرد الذي بسببه نحن في المأزق".

شعارات استهدفت المقاومة وسلاحها
(الجزيرة نت)
وفي اتصال مع المكتب الإعلامي لعضو الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار ميشال معوّض الذي رفعت لائحته الانتخابية، المسماة "لائحة زغرتا الزاوية"، أبرز الملصقات ضد المعارضة والمقاومة، لم نتمكن من الحصول منه على تعليق على إعلاناته.

ودافع نائب تيار المستقبل هادي حبيش عن موقف الموالاة المتهجم على المعارضة لأنها بحسب تصريحه للجزيرة نت "تملك دويلة، وإذا استلمت الحكم ستقيم شرعية لهذه الدويلة، وستساهم بتقويتها، على حساب الدولة".
 
وأضاف "كما يمكن للمعارضة ساعتئذ أن توقف عمل المحكمة الدولية، وستعود الوصاية تحكم البلد من خلال حلفائها في لبنان، وستنمو دويلة حزب الله في الولاية البرلمانية القادمة لأربع سنوات، وكل الحدود ستصبح مشرّعة لأن الأجهزة الأمنية ستصبح تابعة لها، ولهذه الأمور مخاطر كبيرة جدا".

وتابع "المعارضة لا تملك ثقة المجتمع الدولي، وإذا استلمت الحكم لن يتعاون معها لأنه يعمل لمشروع الدولة. وليتحمل الشعب مسؤوليته في إيصال المعارضة إلى السلطة".
 
ويعقّب آميل رحمة بقوله "الموالاة على حق في النصف الأول من التهمة أي أن البلد مأزوم، ولكنهم هم المسؤولون عن الأزمة. وإذا وصلت المعارضة إلى الحكم يمكن أن يبدأ الإصلاح".

تركيز
ولاحظ بيرم أن الحملة تتركز على المناطق المسيحية، وهي بذلك تستهدف التيار الوطني الحر لأنها لا تملك مادة تستهدف هذا التيار بها سوى علاقته بحزب الله، وباعتقادهم أنهم يؤثرون على الجمهور المسيحي".

وبينما يرى رحمة أن "المسيحي لم يعد لعبة بيد من يشاء خصوصا بعد الإرشاد الرسولي الذي قال بالانصهار مع الشريك، والانفتاح على المحيط، والمسيحي اليوم مشرقي وابن هذه الجذور"، أعرب حبيش عن اعتقاده بأن "الشعب اللبناني لن يغامر بإعادة مشروع الدويلات على حساب الدولة".
المصدر : الجزيرة

التعليقات