فلسطيني يهدي البابا أول مخطوطة عربية للإنجيل
آخر تحديث: 2009/5/13 الساعة 19:20 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/13 الساعة 19:20 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/18 هـ

فلسطيني يهدي البابا أول مخطوطة عربية للإنجيل

 أبو صايمة قال إنه يريد أن يلفت نظر البابا والغرب إلى أخلاق الإنسان المسلم (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس
 
في محاولة منه للانتصار للإسلام والمسلمين وللنبي محمد عليه الصلاة والسلام الذي تعرض لكثير من الاعتداءات الغربية، قدم الفنان والخطاط الفلسطيني ياسر أبو صايمة ابن مدينة بيت لحم الواقعة بجنوب الضفة الغربية أول "مخطوطة" لإنجيل لوقا باللغة العربية هدية لبابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر خلال زيارته للمدينة اليوم.
 
وقال صايمة للجزيرة نت إنه منذ شهرين يعمل على إصدار مخطوطة هي الأولى بالعالم "للإنجيل حسب البشير لوقا" باللغة العربية وبخط الرقعة العربي، وإنه استطاع إنجاز ذلك رغم ضيق الوقت.
 
مواد طبيعية
وأوضح صايمة (51 عاما) أن المخطوطة تتكون من نحو خمسة وستين صفحة بعرض 55 سم وطول 75 سم للصفحة، وقد احتوت كل صفحة على صورة وتلخيص يحكي المعنى الذي تريده الصورة باللغة العربية، "وذلك من بداية حمل السيدة العذراء مريم عليها السلام بنبي الله عيسى إلى ما قيل عن قضية صلبه".
 
وأشار إلى أنه عمد إلى استخدام خط الرقعة العربي وذلك لضيق الوقت في إعداد المخطوطة، موضحا أنه استخدم نوعا من الورق الكرتوني المعالج بالمواد الطبيعية "من الشبة وبياض البيض وغيرها"، وذلك بهدف حفظ المخطوطة أطول وقت ممكن، كما استخدم الحبر العربي المصنع يدويا من الرمان والملح والعسل والصمغ العربي.
 
الرسالة
وقال صايمة الذي يعتنق الإسلام إنه بغض النظر عما يقوله عنه "رجال الدين"، فإن هدفه من وراء تقديم هذه المخطوطة هو لفت نظر البابا والعالم المسيحي بشكل عام إلى أن المسلم إنسان ليس من طبعه التهجم والاعتداء على أحد "حتى من يختلف معه عقائديا".
 
البابا يزور بيت لحم (الجزيرة نت)
وأكد أن الرسالة الأخرى من وراء مخطوطته هي الرد على ما قام به رسام الكاريكاتير الدانماركي من تهجم واعتداء على شخص النبي محمد عليه الصلاة والسلام، "وكيف أننا نحن المسلمين نتعامل مع الأنبياء جميعهم سواسية، وأن إيمان المسلم لا يكتمل إلا بالإيمان بكافة الرسل والكتب السماوية".
 
للقرآن أيضا
وبالإضافة إلى مخطوطة الإنجيل كان صايمة قد نسخ مخطوطتين للقرآن الكريم بخط النسخ العربي، ومخطوطة "لرباعيات الخيام مترجمة عن وديع البستاني صدرت سنة 1932"، وهو يستعد لعمل مخطوطة لأحد دواوين الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش لوضعها في ضريحه.
 
وقد دأب الفنان صايمة الذي يعمل مدرسا للخط العربي في كلية الآداب بجامعة بيت لحم على احتراف مهنة الخط وهو ابن سبعة عشر ربيعا، حيث امتهنها لكسب لقمة عيشه هو وأسرته التي كانت تعيش في مخيم حطين للاجئين في الأردن، ثم جاء عام 1997 إلى الأراضي الفلسطينية ليتابع بعد ذلك إبداعاته في الخط.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات