قيادات من مختلف الفصائل شاركت في اللقاء (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت - غزة
 
أكد سياسيون فلسطينيون من مختلف الفصائل أهمية الوحدة الوطنية لاستعادة مدينة القدس المحتلة وتحرير فلسطين، منبهين إلى المخاطر العديدة التي تستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة، ومحملين المفاوضات التي أجرتها السلطة الفلسطينية مع إسرائيل المسؤولية عما يجري في القدس.
 
جاء ذلك خلال لقاء جماهيري نظمه مركز فلسطين للدراسات والبحوث في مدينة غزة، الثلاثاء تحت عنوان "القدس في نكبتها، نحميها معا ونستعيدها معا".
 
قبلة سياسية
وقال محمود الزهار القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن القدس هي عاصمة للمستقبل ومركز عزة وشرف الأمة كلها، مؤكدا أن المدينة ستصبح القبلة السياسية إن تحررت من دنس الاحتلال الإسرائيلي.
 
وأوضح الزهار أن القضية الفلسطينية ليست قضية تطرف أمام اعتدال بل هي -حسب قوله- قضية شعب محتل أمام احتلال مجرم ونازي، مجددا التأكيد على أن المقاومة خيار للشعب الفلسطيني ولحركته حتى التحرير الكامل لتراب فلسطين.
 
وأكد أن وحدة الصف والبرنامج السياسي للفلسطينيين ستمكنهم من تحرير القدس من المشروع التهويدي لها، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني الآن أقرب إلى تحريرها بعد أن ضرب نظرية الأمن القومي الإسرائيلي.
 
الهندي دعا لمصالحة وفق الأجندة الفلسطينية(الجزيرة نت)
من جهته شدد محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد الإسلامي على ضرورة أن تنطلق المصالحة الفلسطينية من الأجندة الوطنية للشعب الفلسطيني، مطالبا بوضع حد فوري لما يمر به أبناء الشعب الفلسطيني من معاناة وحصار.
 
سقوط الصهيونية
وتوقع الهندي سقوطا قريبا للصهيونية ولإسرائيل لأن النكبة ليست قدرا للشعب الفلسطيني، محذرا العرب مما يجري في القدس من تهويد لأكثر من 90% من أرضها، وطالب في هذا الصدد بموقف عربي وإسلامي ودولي لمواجهة ذلك.
 
وشدد القيادي في الجهاد الشيخ نافذ عزام على ضرورة التزام الفلسطينيين بالوحدة لمواجهة حكومة التطرف في إسرائيل، داعيا العرب بدورهم إلى وحدة أقوى وأصلب لمواجهة المواقف الإسرائيلية المتطرفة و"الحكومات العنجهية ومواجهة ما يجري في فلسطين والقدس".
 
وقال عزام إن القدس ستبقى في قلب الصراع وستظل قبلة لمواجهة المتطرفين والطغاة، مؤكدا على أهمية الوحدة الفلسطينية وإنهاء الانقسام لحماية القدس والمقدسات من مخاطر التهويد.
 
موقف واضح
وفي المقابل طالب القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إبراهيم أبو النجا بإقرار موقف واضح ووحدة حقيقية لمواجهة كل ما تتعرض له فلسطين من مخاطر.
 
مهنا دعا العالمين العربي والإسلامي لدعم الفلسطينيين (الجزيرة نت)
وقال أبو النجا إن الشعب الفلسطيني عاجز عن تحديد دوره في حل الصراع، مشددا على دور الفصائل في صنع المصالحة الداخلية وتقوية الجبهة الداخلية، واعتبر أن إسرائيل هي المستفيد الأكبر من الواقع الفلسطيني المتشرذم.
 
ومن ناحيته، شدد القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رباح مهنا على ضرورة الانتباه لما يحاك للشعب الفلسطيني ومقدساته، داعيا إلى إنهاء الانقسام ورص الصفوف والوحدة لمواجهة ما يحاك للقدس والمقدسات.
 
ورأى مهنا أن إسرائيل محكومة بالتطرف والصهيونية لذلك فمن يستقبلها من العرب يحاول تلميع صورتها وصورة حكومتها الأكثر تطرفا، مشددا على أن إنهاء الانقسام سيكون مدخلا لحماية القدس وفلسطين من التهويد والمخاطر التي تواجهه القضية الفلسطينية.
 
ودعا في هذا الصدد العالمين العربي والإسلامي وأحرار العالم إلى تقديم مزيد من الدعم للشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الإسرائيلي المتواصل، والحملة الصهيونية الشرسة لتهويد مقدساته وسلب أرضه.

المصدر : الجزيرة