تنسيق حزبي قبل انتخابات السودان
آخر تحديث: 2009/5/14 الساعة 00:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/14 الساعة 00:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/20 هـ

تنسيق حزبي قبل انتخابات السودان

قرار التنسيق بين الأحزاب السودانية مؤقت ومرهون بنتائج الانتخابات (الجزيرة نت-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

يبدو أن القوى السياسية السودانية ستعمل جاهدة لتحسس مواقعها قبل الدخول في الانتخابات المقبلة بالبلاد التي لم يبق لها غير شهور، والتي حددها اتفاق السلام بين الشمال والجنوب ومن بعده دستور البلاد الانتقالي.

لكن على الرغم من اتجاه هذه الأحزاب للتنسيق مع بعضها حول عدد القضايا الآنية فإنها لا تجد بدا من انتظار ما ستسفر عنه الانتخابات المزمعة لاتخاذ قرارات بالتحالف مع منافسيها أو مواصلة المشوار منفردة.

فبينما تؤكد بعضها أن الأوان ما زال باكرا حول الاتجاه نحو هذا المنحى، يدعو بعضها الآخر إلى الاتفاق على برنامج عمل وطني يتفق عليه الجميع وليس مهما من يتولى تنفيذه عبر السلطة.

فقد أكدت نائبة الأمين العام لحزب الأمة القومي مريم الصادق أن حزبها يسعى مع بعض القوى السياسية الأخرى للتلاقي لأجل إقامة انتخابات حرة نزيهة.

مريم الصادق: بعد انتهاء أجل الحكومة الحالية يجب أن تطرح الأحزاب رؤاها حول مستقبل الحكم (الجزيرة نت)
وأعلنت في حديثها للجزيرة نت أن حزبها قد حدد ثلاثة أنواع للتحالفات المستقبلية هي "تحالف خاص بقيام انتخابات حرة نزيهة تشترك فيه كافة القوى السياسية، وتحالف ذكي يشتمل على التنظيمات غير السياسية والأفراد الذين يلتقون حول برنامج الحزب، وثالث يتكون من تحالفات متعددة".

محاولة للتنسيق
واعتبرت أن التحالفات الحالية هي محاولة للتنسيق بين المواقف حول قضايا وتاريخ بعينه، مشيرة إلى قرب انتهاء أجل الحكومة الحالية وفق الدستور الذي حدد منتصف العام الحالي والذي من بعده يجب أن تطرح الأحزاب رؤاها حول مستقبل الحكم في البلاد.

أما نائب الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي عبد الله حسن أحمد فقد استصعب قيام تحالفات حقيقية في الوقت الراهن، معتبرا أن ما يجري حاليا "هو العمل لتنسيق المواقف والاتفاق على ثوابت وطنية محددة يلتقي حولها الجميع".

وقال في تصريح للجزيرة نت إن التحالفات تظل متحركة إلى موعد حلول الانتخابات "ومن بعدها يمكن أن يتحدث الناس عن تحالفات حقيقية على ضوء نتائج الانتخابات وأوزان الأحزاب فيها".

ولم يستبعد أحمد إمكانية تعارض المصالح بين الأحزاب "وبالتالي فإنه من غير الممكن الدخول في تحالفات قبل معرفة الأوزان الحقيقية للأحزاب ودراسة برامجها وما إذا كانت ستتفق مع بعضها البعض أم لا".

عبد الله حسن أحمد: لا يمكن الدخول في تحالفات قبل معرفة الأوزان الحقيقية للأحزاب  (الجزيرة نت)
تعدد عرقي وثقافي
غير أن الناطق الرسمي باسم الحركة الشعبية ين ماثيو أكد أن حركته لم تبحث أمر التحالفات المستقبلية بعد "على الرغم من أنها تعتقد أن السودان بتعدده العرقي والثقافي والديني لا يمكن أن يحكم بحزب واحد".

وقال في تعليق للجزيرة نت إن الحركة قادرة على خوض الانتخابات المقبلة دون الدخول في تحالفات مع القوى السياسية "لكننا لم نحدد بعد خوض هذه الانتخابات من عدمه، بل هي مهتمة الآن بوضع الإستراتيجيات والبرامج التي تخرج البلاد من المأزق الحالي" بحسب قوله.

وأكد أن السودان "لا يمكن أن يحكم عبر تنظيم سياسي واحد، وبالتالي نحاول عبر لقاءات مع كافة القوى السياسية وضع برنامج عمل وطني يتواضع عليه الجميع".

ومن جهته أكد عضو الهيئة المركزية للحزب الشيوعي السوداني الشفيع خضر وجود التحالفات "لكن تنفصل كل حالة فيها على حدة، مشيرا إلى تحالفات ما قبل الانتخابات وتحالفات ما بعدها".

وقال للجزيرة نت إن حزبه لم ينسق أو يتحالف مع أي جهة حتى الآن "وليس لدينا مشروع للتحالف، لكننا نسعى لبرنامج موحد يعتمد تنفيذه على الاتفاقات الموقعة لتتم مخاطبة ذلك برؤية قومية تعالج كافة الأزمات السودانية، وعلى رأسها مشكلة دارفور".

المصدر : الجزيرة