جانب من المؤتمر الصحفي للجمعية التي لاقى تقريرها اعتراضات كثيرة (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-بيروت

ما إن أصدرت "الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات" تقريرها الأول عن رصدها عددا من المخالفات لقانون الانتخاب، حتى برزت اعتراضات الفرقاء الذين طالتهم ملاحظات الجمعية.

وفي تقريرها ذكرت الجمعية رصدها تسع مخالفات اعتبرتها قوى المعارضة منحازة ضدها، لأنها أغفلت مخالفات أخرى لأطراف في الموالاة.

وردّت الجمعية بطريقة غير مباشرة على التهم الموجهة إليها بإصدارها تقريرها الثاني الذي عرضته في مؤتمر صحفي أكّدت فيه التزامها الحياد.

القوى التي اعترضت هي حركة "أمل" التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري، وتيار المردة برئاسة الوزير السابق سليمان فرنجية، والوزير جبران باسيل من التيار الوطني الحر والنائب المستقل منصور البون.

يوسف سعادة (الجزيرة نت)
أوجه الاعتراض
وبينما فضّل موسى إبراهيم مدير تحرير تلفزيون أن.بي.أن
الناطقة بلسان بري عدم الخوض في السجال المبكر لعمل الهيئات الرقابية على الانتخابات لأن مسؤولي الحركة لم يصدروا بيانا أو موقفا رسميا بالموضوع بحسب ما صرح به للجزيرة نت، أوضح منسق الشؤون السياسية في تيار المردة المحامي يوسف سعادة أن "تياره تقدّم بكتاب اعتراض لوزارة الداخلية بعد التقرير الذي أصدرته الجمعية وسجلت فيه مخالفة للوزير فرنجية بسبب تهجمه على القوات اللبنانية".

وأضاف "بغض النظر عن المخالفات الأخرى الواضحة لرئيس تيار المستقبل سعد الحريري والعروض العسكرية المتباهية للقوات اللبنانية، اتهمنا بالمخالفة لأننا تحدّثنا عن ظهور القوات بالسلاح.. هكذا كان المرتكب بريئا والمتحدث عن الارتكاب مذنبا".

وشرح مسؤول العلاقات العامة في الجمعية الدكتور إيليا إيليا للجزيرة نت موقفها من التهم الموجهة إليها من بعض قوى المعارضة، فأكد أن "الجمعية لم تحجب معلومات للموالاة ولا للمعارضة، ويتركز عملها على رصد ما نراه".

وأكد أن فرق الجمعية رصدت 110 مخالفات في التقرير الأول. غير أن اللجنة المركزية الموكلة بالتحقق من المخالفات المقترحة لم توثق سوى تسع مخالفات منها لكلا الطرفين، "ونحن لا نتبع طريق التوزيع المتساوي بالتهم، كما نتوجه في عملنا نحو القانون لرصد احتمالات خرقه، ولا نتوجه إلى الأطراف السياسية لتحديد من يخالف منها ومن لا يخالف. وعلى سبيل المثال أشرنا في التقرير الثاني إلى نواب ووزراء بسبب قيامهم بحملات ترويج انطلاقا من مواقعهم الرسمية، وهو ما يعتبر خرقا للمادة 71 من القانون".

إايليا إيليا (الجزيرة نت)
وأوضح إيليا أنه بلغ عدد المتطوعين مع الجمعية من أجل مراقبة الانتخابات 2325 متطوعا، في حين تحتاج المعركة إلى ثلاثة آلاف، كما جرى افتتاح مركز في كل دائرة انتخابية.

وقال إن فرقا من المراكز تجري اتصالات بالمرشحين وبماكيناتهم الانتخابية، و"نطلعهم على عملنا وتوجيه ملاحظاتهم للمخالفات التي يرونها، كما نقدم لهم التدريب على مراقبة الانتخابات".

وأوضح أن الجمعية بدأت تعمل عام 1996 من ضمن جمعيات المجتمع المدني، وتركّز عملها على المراقبة، لكن لا دخل لها بالمراقبين الدوليين والأجانب.

ودعا للتريث في إطلاق الأحكام إلى أن يصدر التقرير النهائي للجمعية قبل إطلاق التهم، مع العلم بأن تقريرا سيصدر أسبوعيا وصولا إلى تقرير شامل يسبق الانتخابات بقليل.

وعلّق سعادة على كلام إيليا بقوله "كنا نفضل أن تكون الجمعية موضوعية من الأساس، دون أن تتورط بكلام يضطرها للعودة عنه، ورغم ذلك نحن ليس عندنا مشكلة مع الجمعية إذا صححت مسارها واشتغلت بحيادية وموضوعية مستقبلا، وننتظر النتائج المقبلة لنعطي حكما نهائيا عليها".

ودافع الباحث السياسي المحامي عصام نعمان عن تراث الجمعية في الموضوعية والحياد، وقال إن "المتضرر لا بد أن يعترض ولكن بشكل عام.. أعضاء الجمعية ليسوا حزبيين، وهم مستقلون ولهم صدقيتهم التي برهنوا عليها بعملهم".

المصدر : الجزيرة