حلقة النقاش شهدت حضورا جماهيريا لافتا (الجزيرة نت)

محمود العدم-كوالالمبور
 
نظمت جمعية "أمان فلسطين" بالتعاون مع المجلس الوطني لأمانة مسلمي ماليزيا (منظمة حكومية) أسبوعا تضامنيا مع الشعب الفلسطيني في العاصمة كوالالمبور، تضمن حملات لجمع التبرعات في عدة مدن ماليزية وأمسيات شعرية ومعارض للصور وحلقة نقاش حول مصير المشروع الصهيوني.

وركزت حلقة النقاش الموسعة التي شارك فيها عدد من الشخصيات الحكومية والشعبية والدينية، على المؤشرات الدالة على اقتراب انهيار ونهاية المشروع الصهيوني في فلسطين المحتلة.

وشدد المتحدثون في الحلقة على أن عداء المسلمين للمشروع الصهيوني لا يعني عداء لليهودية كدين سماوي, وإنما عداء لكيان محتل قام على القتل والمجازر وسلب حقوق الآخرين.

المشروع الصهيوني
وأكد مدير معهد الفكر السياسي الإسلامي بلندن الدكتور عزام التميمي أن المشروع الصهيوني في فلسطين في طريقه إلى الاندثار، مشيرا إلى عوامل ضعفه المتمثلة في وجود نحو ثلثي اليهود خارج "الوطن الموعود" رغم الجهود المبذولة لهجرتهم إلى فلسطين.

التميمي (يسار): المشروع الصهيوني بفلسطين في طريقه إلى الاندثار (الجزيرة نت)
كما نبه إلى الانحطاط الأخلاقي الذي أسس للمشروع الصهيوني في فلسطين والذي قام على عمليات قتل وإبادة للفلسطينيين بدءا من مذابح دير ياسين وصولا إلى ما جرى في الحرب الأخيرة على غزة.

وأضاف أن جدار الفصل العنصري في الأراضي المحتلة يعتبر تحجيما طوعيا للتوسع الصهيوني, وأنه بعد عشرات السنين من الوجود الصهيوني على أرض فلسطين عاد اليهود "ليعيشوا في "غيتوهات كما اعتادوا ان يعيشوا دوما".

وختم التميمي بقوله إن قيام المشروع الصهيوني في قلب العالم الإسلامي يعد بحد ذاته واحدا من أهم علامات فشله وسقوطه, وإن حياة اليهود في فلسطين تشبه إلى حد كبير تلك الحياة التي عاشها النظام العنصري في جنوب أفريقيا.

دور المقاومة
وتحت عنوان "الإحياء الإسلامي في فلسطين والمشروع الصهيوني"، أوضح رئيس مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت الدكتور محسن صالح أنه بعد أكثر من 60 عاما على تأسيسه في فلسطين, فشل الكيان الصهيوني في أن يكون جزءا طبيعيا من المنطقة, كما فشلت كل محاولات التطبيع الصهيونية مع الشعوب العربية بشكل عام.

وأضاف أن المشروع الصهيوني يواجه تحديات كبيرة في الاستمرار أمام مقاومة شعوب المنطقة الطبيعية لوجود هذا "النبت السرطاني" في واحدة من أطهر البقاع وأقدسها لدى المسلمين, إضافة إلى تنامي قوة فصائل المقاومة الفلسطينية ورفضها الاعتراف بإسرائيل, وظهور الخطر الديمغرافي الذي بات يشكل كابوسا لدى اليهود مدعوما بازدياد الوعي بالخطر الصهيوني لدى الشعوب العربية والإسلامية.

زيك دعا الفلسطينيين إلى الوحدة
 (الجزيرة نت)
دعما للفلسطينيين
وحول اختيار هذا العنوان للأسبوع التضامني، قال رئيس جمعية "أمان فلسطين" عبد الله زيك إن الهدف من ذلك إحياء روح الدعم والمناصرة للشعب الفلسطيني لدى الشعوب الإسلامية دفعا لليأس الذي قد يسببه طول فترة المعاناة وحجمها.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت "نفكر في تغيير نفسي لدى الناس عبر التأكيد على نهاية المشروع الصهيوني, وأن ما يقدم من دعم ما هو إلا مساهمة في تعجيل هذه النهاية", منوها بتفاعل الجمهور من حيث الأعداد المشاركة في الفعاليات ومن حيث حجم التبرعات التي تجاوزت نصف مليون دولار خلال هذا الأسبوع.

ودعا زيك الفلسطينيين إلى الوحدة والثبات لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني, محذرا من أن الخلاف الفلسطيني الداخلي له آثاره السلبية على التفاف الشعوب الإسلامية حولهم وعلى دعم قضيتهم.

كما دعا المشاركون شعوب الأمة الإسلامية إلى مواصلة العمل وتقديم الدعم الممكن للشعب الفلسطيني لمواصلة نضاله ضد الوجود الصهيوني على أرض فلسطين, مؤكدين حتمية نهاية المشروع الصهيوني مهما بلغت قوته وحجم ترسانته العسكرية.

المصدر : الجزيرة