صحافة إسرائيل: السلطة تعاونت في حرب غزة
آخر تحديث: 2009/5/12 الساعة 17:01 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/12 الساعة 17:01 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/18 هـ

صحافة إسرائيل: السلطة تعاونت في حرب غزة

حرب غزة جرت بتحالف هدفه تحطيم حماس وفق الصحافة الإسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا
 
نقلت الصحافة الإسرائيلية عن مصادر إسرائيلية رسمية أن أوساطا "مرموقة" بالسلطة الفلسطينية تعاونت مع إسرائيل خلال الحرب على غزة وشجعتها على شنها لإسقاط حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وقالت الصحافة إن قيادة الجيش الإسرائيلي اعتبرت السلطة تتعامل بازدواجية بين ما هو معلن وما اتفق عليه. لكن السلطة الفلسطينية نفت صحة ما نقلته الصحافة.

وأفادت القناة العبرية الثانية ليلة الاثنين أن قائد أركان جيش الاحتلال غابي أشكنازي بعث الخميس الماضي برسالة إلى وزيري الخارجية والقضاء والمستشار القضائي للحكومة كشف فيها عن "تعاون نادر" بين الجيش الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية خلال عدوان "الرصاص المصبوب" على غزة.

ويقول أشكنازي في رسالته إن وزير القضاء الفلسطيني علي قشان توجه إلى المحكمة الدولية في هاج بهولندا من أجل ضم أراضي السلطة الفلسطينية لدائرة صلاحياتها تمهيدا لتحريك تحقيقات ضد ضباط إسرائيليين تورطوا في المشاركة بالحرب على غزة.

واعتبر أشكنازي أن الخطوة خطيرة نظرا لعلاقات التعاون الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في الحرب على حركة حماس باعتبارها "عدوا مشتركا".

واعتبر مراسل القناة الثانية أمنون أبراموفيتش المعروف بعلاقاته الوثيقة مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، أن أقوال أشكنازي تعني أن السلطة الفلسطينية تتحدث وتتصرف بازدواجية، وأن قائد الجيش يقر للمرة الأولى بالتعاون مع السلطة الفلسطينية خلال الحرب على حماس.

أشكنازي نسبت له الصحافة رسالة كشفت عن تحالف مع السلطة ضد حماس (رويترز-أرشيف)
سيطرة حماس
ونقلت صحيفة هآرتس عن ضباط إسرائيليين كبار لم تكشف أسماءهم أن فشل حركتي حماس والجهاد الإسلامي في تنفيذ عمليات داخل إسرائيل مرده عدة أسباب من بينها التعاون الأمني الذي تعزز في العام الأخير بين تل أبيب والسلطة الوطنية.

ويقول أحد الضباط للصحيفة إن أجهزة الأمن الفلسطينية أدركت أنه بدون تعاون مع إسرائيل فإن حركة حماس ستسيطر على الضفة الغربية كما حصل في قطاع غزة في صيف 2007.

من جهة أخرى لفتت صحيفة "معاريف" إلى "حنق" أوساط سياسية عليا في إسرائيل حيال محاولات السلطة الفلسطينية تقديم ضباط إسرائيليين للمحاكمة الدولية. وقالت الصحيفة إن مذكرة داخلية أعدت لمعاينة وزير الخارجية أفادت بأن السلطة تتحرك دوليا لمقاضاة مسؤولين إسرائيليين رغم ضغوط أوساط فلسطينية على إسرائيل خلال "الرصاص المصبوب" من أجل إسقاط حكم حماس.

سلام فياض
وبحسب معاريف فقد نبهت المذكرة -دون الإشارة لمصدرها- إلى أنه لأول مرة يتم رصد توجهات "مقلقة" لدى السلطة الفلسطينية تتناقض مع التعاون والتفاهمات بينها وبين إسرائيل في عدة مواضيع وتثقل على علاقات أوروبا بإسرائيل.

وتنقل الصحيفة عن مصدر إسرائيلي سياسي كبير أن سلوك السلطة الفلسطينية ينم عن رياء، ويتابع "خلال الحرب طالبونا بإنقاذ رجالهم وتحويلهم لمستشفيات إسرائيلية واستجبنا لهم بتحرير أسرى عقب العملية العسكرية في غزة والآن يمارسون اللعبة المزدوجة".

ونوهت الرسالة إلى أن رئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض يبذل مساعيه لدى الاتحاد الأوروبي لرهن تحسين علاقات الاتحاد مع إسرائيل بالتزام الأخيرة بالمسار السياسي.

مستشارو عباس نفوا صحة ما تناقله
الإعلام الإسرائيلي (الفرنسية-أرشيف)
نتنياهو وعباس
وتوضح معاريف أن المذكرة توصي بتأكيد عدم احتمال إسرائيل لهذا السلوك والتهديد بتغيير درامي بالتعامل مع السلطة الفلسطينية إذا لم تعدل مواقفها.
 
وتتابع الصحيفة "لكن من غير المفهوم كيف يتساوق هذا التهديد مع تصريحات نتنياهو في شرم الشيخ أمس حول استئناف المفاوضات السياسية مع السلطة الوطنية في غضون أسابيع".

ونقلت معاريف عن مصادر فلسطينية عليا تصديقها على ما نشرته الاثنين بشأن محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعقد لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس تم رفضها من قبل السلطة الوطنية، وتابعت "يؤكد مستشاران للرئيس عباس لهما علاقات مع مستشاري نتنياهو أن اللقاء بين الرئيسين لن يتم قبل أن تعترف إسرائيل بكل الاتفاقات مع السلطة، وقبول مبدأ الدولتين وتجميد الاستيطان".

وفي المقابل، عقّب نمر حماد مستشار الرئيس الفلسطيني على التسريبات الإسرائيلية ونفاها كاملة. وقال للجزيرة نت إن الرئيس عباس أدان العدوان على غزة إدانة مطلقة.

وحذر حماد من أساليب إسرائيل في تعميق شكوك وخلافات الفلسطينيين الداخلية لا سيما أنهم على أبواب الحوار وقبيل النقاش في مجلس الأمن بعدما أدلى الأمين العام الأممي بان كي مون "بتصريحات شجاعة". وردا على سؤال للجزيرة نت قال حماد إن عباس لن يجتمع مع الحكومة الإسرائيلية طالما لم تحترم شروط الرباعية.
المصدر : الجزيرة