العتبة الإقصائية حجر عثرة أمام الأحزاب الصغيرة بالمغرب
آخر تحديث: 2009/5/12 الساعة 19:25 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/12 الساعة 19:25 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/18 هـ

العتبة الإقصائية حجر عثرة أمام الأحزاب الصغيرة بالمغرب

العتبة الإقصائية رفعت بنقطة مئوية (الجزيرة-أرشيف)
الحسن سرات- الرباط
أعربت أحزاب مغربية صغيرة عن قلقها من مدونة حددت عتبة للفوز بالمقاعد في انتخابات بلدية مقبلة، معتبرة أن نسبة 6% طريقة لإقصائها.
 
وانتقد متحدثون باسمها موافقة الهيئات السياسية الممثلة في البرلمان على المادة "غير العادلة وغير الديمقراطية".
 
وكان البرلمان صوت على النسبة قبل انتخابات 2007 التشريعية، وجدد التصويت عليها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لاعتمادها في انتخابات بلدية بعد شهر، ورفعها من 5 إلى 6%.

وستعتمد النسبة في الدوائر الحضرية حيث يصوت على اللوائح، وسيعتمد على النمط الفردي في 1300 دائرة قروية.
ليست لهم
وقال النائب عن الحزب الاشتراكي الموحد أحمد السباعي للجزيرة نت إن النسبة ستحرم بعض الأحزاب من مقاعد مستحقة وتقدم أصواتا حصلت عليها من ناخبين اقتنعوا بها إلى أحزاب أخرى، وهاجم الأحزاب المصوتة على القانون ودعاها إلى ألا تقبل مقاعد وأصواتا ليست لها ولم تحصل عليها بطريقة ديمقراطية ولم تبذل جهدا لإقناع الناخبين ليمنحوها إياها.

وتساءل عن الفرق بين حزب حصل على 5.99% يخسر ما حصل عليه وآخر يحصل على 6.1% تضاف إليه أصوات الحزب الخاسر، واقترح قبول نتائج كل حزب كما هي دون عتبة إقصائية، مع تعميم نمط اللائحة على كل الدوائر.
وقال محمد العشري نائب الأمين العام للحزب العمالي إن حزبه لم يكن ممثلا في البرلمان للتصويت على التعديل، ولكن كان حاضرا عندما جدد التصويت، فوافق عليه شرط اعتماد نظام الدورتين.
وقال للجزيرة نت إن الانتخابات ينبغي أن تعكس تنوع المجتمع لا كما يحدث في دوائر مدن كبرى يفوز فيها ممثلون للأرياف على حساب المناطق الحضرية، وضرب مثلا بالانتخابات البرلمانية الأخيرة بمدينة آسفي جنوبي الدار البيضاء حيث فاز أربعة نواب من الأرياف بجميع مقاعد المدينة.
تجنبا للبلقنة
لكن النائب البرلماني وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية لحسن الداودي رفض تهمة الإقصاء والتهميش الموجهة للأحزاب التي أيدت اعتماد عتبة إقصائية، وذكّر بأن حزبه اقترح عتبة 10%.
وقال الداودي إن "مصلحة البلد ومصلحة البلديات تقتضي أن يكون المكتب المسير لشؤون الناس متقاربا وليس مبلقنا متكونا من فسيفساء حزبية يصعب بها العمل"، والعتبة "لا تعني بالضرورة الإقصاء التام لأن بعض الأحزاب الصغرى قد تكون ضعيفة في جهة من الجهات ولكنها قوية في جهات أخرى"، ودعا الأحزاب التي تنتقد العتبة إلى مضاعفة عملها ليكبر وزنها وحجمها.
وكان وزير الداخلية شكيب بن موسى نفى صفة الإقصائية والتهميش عن القانون، واعتبره محاولة لتطوير المشهد السياسي وعقلنة العمل الحزبي.
المصدر : الجزيرة