تباين في الأردن بشأن نتائج زيارة البابا للمملكة
آخر تحديث: 2009/5/11 الساعة 22:28 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/11 الساعة 22:28 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/17 هـ

تباين في الأردن بشأن نتائج زيارة البابا للمملكة

البابا يطل على القدس من جبل نيبو ويدعو لمصالحة بين المسيحية واليهودية (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

تباينت آراء رجال الدين المسلمين والمسيحيين في الأردن تجاه الزيارة التي قام بها بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر للمملكة، فبينما رأى البعض أنها فتحت جسور الحوار بين الإسلام والمسيحية، يرى آخرون أن البابا خيب الآمال برسائله الصريحة لترضية اليهود، في حين تجنب تقديم اعتذار صريح للمسلمين عن تصريحاته المسيئة السابقة.

وقال الدكتور وائل عربيات، الذي كان أحد علماء الدين الأردنيين الذين حضروا كلمة البابا في مسجد الحسين بن طلال السبت الماضي "إنه يجب الأخذ بزيارة البابا بعيدا عن العواطف وبإطار من العقلانية".
 
وأضاف عربيات "الزيارة رسمية ويصعب خلالها ووفقا لإطارها الحصول منه على اعتذار صريح، ورسالتنا نحن كانت واضحة بأننا نريد أن نمد جسورا لحوار الحضارات بدلا من صدام الحضارات".

وأكد عربيات صعوبة الفصل بين الحوار بين الأديان وبين "المعاناة المستمرة للشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه"، وأكد أنه "لا يمكن تصور حوار إسلامي مسيحي يغفل معاناة الشعب الفلسطيني وخطط إسرائيل في تهويد القدس والتي يعتبر المسيحيين كما المسلمين ضحايا له".
 
 إبراهيم زيد الكيلاني (الجزيرة نت)
وفيما يتعلق بالتسامح قال عربيات إنه يجب البناء على زيارة البابا للأردن وزيارته لمسجد الحسين والتي تعتبر الزيارة الثالثة من نوعها لمسجد في التاريخ بعد زيارة البابا الحالي للمسجد الأزرق في تركيا، والبابا السابق للمسجد الأموي في دمشق.
 
إحباط
في مقابل هذا الرأي يرى وزير الأوقاف الأسبق ورئيس لجنة العلماء في جبهة العمل الإسلامي الدكتور إبراهيم زيد الكيلاني أن البابا "خيب الآمال بعدم اعتذاره الصريح للمسلمين بعدما ربط الإرهاب برسولنا صلى الله عليه وسلم".
 
ووصف أسلوب البابا الحالي بأنه "غير مريح ويتجاهل إساءاته للمسلمين ومعاناة الفلسطينيين، وأشعر أن البابا بنديكت يسعى للتفرقة وليس للم الشمل كما هي مهمة رجال الدين".
 
وأضاف "البابا تعامل مع الأردن كبلد نصراني عندما وجه من أرضه الدعوة لليهود لمصالحة تاريخية مع الكنيسة الكاثوليكية ولم يذكر لا الحوار مع المسلمين ولا الاعتذار لهم ونسي أن الذي دعاه ملك لدولة مسلمة".
 
ونبه إلى أن النصارى العرب والأرثوذكس خصوصا اعتبروا دخول البابا الكنيسة في مأدبا وتصريحاته التي غازل بها اليهود إساءة لهم.
 رؤوف أبو جابر (الجزيرة نت)
 
وبرأي الكيلاني "اعتذار البابا عن المحرقة اليهودية وعدم إشارته للشعب الفلسطيني ومعاناته بأي كلمة أو لإبادتهم بالمحارق الإسرائيلية ولاسيما في قطاع غزة يؤكد أن مواقفه محسوبة سياسيا وتمالئ اليهود".
 
وكان البابا قال أثناء زيارته لجبل نيبو المطل على القدس في مدينة مأدبا الأردنية السبت أنه يأمل أن تتحقق المصالحة بين المسيحيين واليهود"، وأضاف "إن التقليد القديم بالحج إلى الأراضي المقدسة يذكرنا بالرابط غير القابل للكسر الذي يوحد الكنيسة والشعب اليهودي".
 
السياق
أما رئيس المجلس الأرثوذكسي الدكتور رؤوف أبو جابر فقال إنه لا يجب إخراج ما تحدث به البابا في الأردن عن اليهود والمسلمين من سياقه الديني، فالعداء بين المسيحية واليهودية أكبر حتى من العداء بين اليهودية والإسلام".
 
ورأى أن مهمة البابا وكل رجال الدين "نشر التسامح وهم مسؤولون عن العلاقات بين الأديان ولا شأن لهم بالأبعاد السياسية للعلاقات بين أتباع هذه الأديان".
 
وأشار إلى أنه يجب النظر للتصريحات التي تتحدث عن المصالحة "سواء بين الإسلام والمسيحية أو المسيحية واليهودية بانفتاح واتساع في الآفاق".
المصدر : الجزيرة

التعليقات