الصين والعرب.. علاقات ود من طرف واحد
آخر تحديث: 2009/5/11 الساعة 15:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/11 الساعة 15:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/17 هـ

الصين والعرب.. علاقات ود من طرف واحد

جانب من السوق الخيري العربي الذي نظم ببكين لدعم ضحايا زلزال سيشوان (الجزيرة نت) 

عزت شحرور-بكين

أحيت جمعية النساء العربيات والجاليات العربية في بكين الذكرى السنوية الأولى لزلزال سيشوان بأنشطة خيرية رصد ريعها لمساعدة ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب الإقليم الواقع غرب الصين العام الماضي.

وقد حضرت حرم وزير الخارجية الصيني نشاطاً خيرياً في المدرسة السعودية بالعاصمة الصينية، حيث تم عرض بعض المنتجات التقليدية والمأكولات العربية من دول مختلفة وبيعها بهدف توزيع عائداتها على المتضررين من الزلزال.

مساعدات سخية
وقالت حرم سفير الكويت ورئيسة جمعية النساء العربيات في الصين إن تنظيم مثل هذه الفعاليات "يعبر عن القيم الإنسانية والأخلاقية للعرب والمسلمين، ويساهم في تعزيز العلاقات العربية الصينية". أما حرم السفير الفلسطيني فقد عبرت عن أملها في أن ينظم الشعب الصيني أنشطة مماثلة لمساعدة الشعب الفلسطيني.

وكانت الجاليات العربية في مدن صينية مختلفة مثل إي وو وغوانجو جنوب الصين قد نظمت في وقت سابق أنشطة مماثلة جمعت خلالها نحو مليوني دولار من المساعدات الغذائية والإنسانية لضحايا الزلزال.

وفي السياق ذاته دشنت سلطنة عمان مشروعاً لبناء 350 مسكناً بالإضافة إلى مدرسة ومستشفى لصالح المتضررين جراء الزلزال الذي كان بقوة ثماني درجات وخلف أكثر من ثمانين ألف قتيل.

يذكر أن حجم المساعدات العربية الرسمية المقدمة من حكومات عربية إلى الصين لضحايا الزلزال اعتبرت الأكبر حتى الآن، مقارنة بالمساعدات المقدمة من دول أخرى.

الدعم العربي لضحايا زلزال الصين
يقابله تجاهل صيني لقضايا العرب (الجزيرة نت)
منع يقابل الكرم

لكن هذا الكرم العربي لا يقابل عادة بكرم صيني مماثل لشعوب عربية تعاني من أزمات خانقة كفلسطين والصومال، كما لاحظ أحد الطلبة الفلسطينيين.

وأضاف آخر قائلاً "حتى وسائل الإعلام الصينية عادة ما تتجاهل المساعدات العربية الكبيرة والمتواصلة للصين، بينما تبرز بشكل واضح ودائم حجم المساعدات الصينية المتواضعة لبعض العرب، مما ساهم في إظهار هؤلاء أمام المواطن الصيني وكأنهم عبء اقتصادي عليه".

ورغم تأكيد الصين وتشجيعها لما يسمى "الدبلوماسية الشعبية"، فإن السلطات الصينية منعت مواطنين صينيين من القيام بنشاطات مماثلة تضامناً مع ضحايا العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة بما في ذلك تنظيم نشاطات تضامنية داخل الجامعات الصينية.

كما منعت السلطات أنشطة لعرض أفلام عن القضية الفلسطينية دعا إليها متضامنون صينيون وتم إلغاؤها في اللحظات الأخيرة، حسب ما أكد لنا أحد الشباب الصينيين الذين حاولوا تنظيم تلك الفعاليات، بل إن السلطات الصينية رفضت منح تراخيص لأبناء الجاليات العربية في المدن الصينية للقيام بوقفات احتجاج تضامنية مع أهالي غزة إبان العدوان، مما اضطرهم إلى القيام بذلك داخل مقرات البعثات الدبلوماسية العربية.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات