رسائل فلسطينية للبابا بالانتصار للقدس وكشف خداع إسرائيل
آخر تحديث: 2009/5/10 الساعة 19:13 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/10 الساعة 19:13 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/15 هـ

رسائل فلسطينية للبابا بالانتصار للقدس وكشف خداع إسرائيل

زاهي نجيدات خلال تظاهرة نظمت سابقا للتضامن مع غزة والقدس (الجزيرة نت-أرشيف) 

عاطف دغلس-نابلس
 
يحمل الفلسطينيون رسائل عدة لبابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر الذي يصل الأراضي الفلسطينية الاثنين قادما من الأردن. ولعل أهم تلك الرسائل مطالبته بعدم السماح للإسرائيليين باستغلال هذه الزيارة لتسويق أهداف الاحتلال والتغطية على جرائمه التي يرتكبها بحق الفلسطينيين عامة ومدينة القدس خاصة.

وأكد رئيس التجمع الوطني المسيحي الفلسطيني في حديثه للجزيرة نت أنهم يرحبون بالبابا كحاج وليس كرئيس دولة الفاتيكان، وقال "ترحيبنا به لا يخرج عن النطاق الديني. ونأمل أن تلفت زيارته لفلسطين الانتباه لحل عادل في قضيتنا الفلسطينية".

ووجه دمتري دلياني رسائل عدة إلى البابا دعاه فيها للقيام بواجبه الأخلاقي والإنساني والديني بالانتصار للظلم الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني بشكل عام، وأهالي القدس خاصة. وطالبه بالعمل الجاد على إعادة مبعدي كنيسة المهد "والتي انتهك الاحتلال الإسرائيلي فيها حرمة هذا المكان المقدس ليمرر أجندته، ويكرر سياسة الإبعاد واللجوء".

كما دعا البابا إلى أخذ الحذر من استخدام زيارته من قبل إسرائيل لتحسين صورة تل أبيب أمام العالم، خاصة بعد المجازر التي ارتكبتها في قطاع غزة إبان العدوان الأخير.

الرسائل الفلسطينية دعت البابا لتأكيد عروبة القدس وعدم منح شرعية للاحتلال (الجزيرة نت)
شرعنة الاحتلال
وأكد رئيس التجمع المسيحي أن عملية استقبال البابا من قبل رئيس بلدية الاحتلال الذي يصدر أوامر هدم منازل العرب بالقدس الشرقية، هي محل انتقاد.
 
وقال أيضا "كنا نأمل منه بمراسم الاستقبال هذه أن يحافظ على القضايا التي تمس السيادة العربية بالقدس الشرقية، ولا تمنح أي قانونية أو أي نوع من الغطاء بما يسمى الشرعية التي تحاول إسرائيل ترسيخها بالقدس الشرقية المحتلة".

أما حاتم عبد القادر مستشار رئيس حكومة تصريف الأعمال لشؤون القدس، فقد دعا البابا للأخذ بعين الاعتبار معاناة الشعب الفلسطيني وما يتعرض له من مجازر ومحارق من قبل الاحتلال والتي آخرها محرقة قطاع غزة.

وأكد عبد القادر في حديث للجزيرة نت أن إسرائيل طالما أتقنت لعب دور الضحية، وأنها وضعت برنامجا لقداسة البابا من أجل تكريس صورة الضحية اليهودية أمام الكنيسة الكاثوليكية "بترتيب زيارته لما يسمى متحف الكارثة والبطولة، والذي من خلاله تحكي معاناتهم جراء المحرقة النازية".

وأشار إلى أنه يفترض بالحبر الأعظم أن يكون له موقف واضح من الاحتلال الإسرائيلي، وإعطاء الشعب الفلسطيني حريته في إقامة دولته، وطالب البابا بأن يعترف بعروبة مدينة القدس، والإقرار "أن القدس أرض محتلة، وأنه عندما يأتي إلى مدينة القدس يجب أن يكون في ضيافة الفلسطينيين، وليس في ضيافة الإسرائيليين".

البابا بعث من جبل نبو رسائل إلى إسرائيل بشأن المصالحة المسيحية اليهودية (الفرنسية)
رسائل مقاطعة
أما المتحدث باسم الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر والتي أعلنت مقاطعتها للبابا، فأكد أن رسالتهم للبابا متمثلة بالمقاطعة.
 
وأشار زاهي نجيدات إلى أن هذه المقاطعة جاءت بالأساس بسبب الإساءة للرسول محمد عليه السلام، مؤكدا أن علاقة المسلمين مع النصارى علاقة تعاون وتعاضد ومشاركة في حمل همومهم أهل الداخل الفلسطيني بمسيحييهم ومسلميهم.

وشدد على أن بعض القائمين على زيارة البابا روجوا أن زيارته "جاءت لتبييض وجه المؤسسة الإسرائيلية التي باتت تهود الأرض والبنيان وتهود المقدسات وتهدم بيوت القدس وتحاصر أهلها".

وأكد نجيدات أن زيارة البابا "شاء أم لا تأتي بمثابة مصادقة وموافقة على السياسة الإسرائيلية، وكان حريا به أن يقف على آثار محرقة القرن الواحد والعشرين في غزة ولو لدقيقة واحدة".

وأوضح المتحدث باسم الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر أنهم يستشعرون مدى ضغط اللوبي الصهيوني الذي يريد أن يجعل العالم يلتف من حوله سواء بقيادات سياسية أو دينية "وشاء البابا أو لم يشأ فإن القائمين على المشروع الصهيوني لديهم نية مبيتة لقطف الثمار السياسية لهذه الزيارة".

وأكد أن الزيارة لحائط البراق الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى، تعد بحد ذاتها محاولة لصيد سياسي ثمين من وجهة نظر القائمين على المشروع الصهيوني.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات