توقعات بفوز كاسح للإسلاميين بانتخابات الكويت
آخر تحديث: 2009/5/10 الساعة 16:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/10 الساعة 16:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/16 هـ

توقعات بفوز كاسح للإسلاميين بانتخابات الكويت

استطلاع فرنسي قال إن 42% من النساء سيمنحن أصواتهن للتيار الإسلامي (الفرنسية-أرشيف)
 

رجح محللون وكتاب أعمدة ونتائج استطلاعات رأي في الكويت أن يحصد الإسلاميون غالبية في انتخابات البرلمان القادم المقرر إجراؤها يوم 16 مايو/أيار الجاري، ما يعني هيمنة جديدة للتيار الإسلامي والقبلي المتحالف معه على دفة العمل البرلماني في البلاد.
 
ويخوض المرشحون الإسلاميون الانتخابات بقوائم منفصلة هي الحركة الدستورية (الإخوان المسلمون) والحركة السلفية المحسوبة على جمعية إحياء التراث، إلى جانب مجموعات التيار الإسلامي الشيعي وشخصيات مستقلة لا تختلف في الرؤى والتوجه العام عن التيارات السابقة.

ويسيطر الإسلاميون على دفة النشاط البرلماني منذ سنوات، وسط تقهقر ملحوظ لتيار المستقلين وكذا الليبراليين الذين يخوض الانتخابات الحالية بقوائم وتصورات متعددة.

"
الباحث في علم الاجتماع السياسي الدكتور محمد العجمي شكك في مقدرة استطلاعات الرأي وتوقعات المحللين على تحديد قراءة جازمة لتوجهات الناخب الكويتي الذي وصفه بـ "العاطفي والمجامل في كثير من الأحيان"
"
وفي الوقت الذي يرى فيه مراقبون أن توقعات فوز الإسلاميين تأتي نتيجة لأدائهم ونشاطهم البارز في البرلمان، يشكك آخرون بهذا التقدير، مشيرين إلى أن قوة الإسلاميين نابعة فقط من ضعف خصومهم ومساندة التيار القبلي المحافظ بطبيعته لطروحاتهم.
 
الليبراليون والمستقلون
وكانت نتائج دراسة أعدتها شركة "إبسوس" العالمية الفرنسية المختصة باستطلاعات الرأي أشارت مؤخرا عبر مكتبها بالكويت إلى أن غالبية الناخبين سيتوجهون بأصواتهم صوب مرشحي التيارات الإسلامية بواقع 50% في مقابل 12% لمرشحي التيار الليبرالي و23% أبدوا تعاطفهم وتأييدهم للمستقلين.

كما أظهرت ارتفاع تأييد التيار الإسلامي في صفوف النساء مقارنة بالرجال حيث بينت تأييد 61% من النساء لمرشحي التيار الإسلامي مقابل 42% فقط من الرجال.

لكن الباحث في علم الاجتماع السياسي الدكتور محمد العجمي شكك بدوره في مقدرة استطلاعات الرأي وتوقعات المحللين على تحديد قراءة جازمة لتوجهات الناخب الكويتي الذي وصفه بـ"العاطفي والمجامل في كثير من الأحيان".

ويرى العجمي في تصريح للجزيرة نت أن المجتمع الكويتي مقبل على عملية تغيير في الانتخابات القادمة قد تغير من نتاج وتوقعات غالبية المحللين، لافتا إلى شيوع حالة من "السأم وتوقع العزوف عن المشاركة" ما قد يقلب الأرقام والتوقعات المطروحة رأسا على عقب.

"
يرى الكاتب سامي العدواني أن توقعات المحللين بفوز الإسلاميين "إنما تعكس شعبية حقيقية وغير مصطنعة لهذا التيار"
"
ويشير العجمي إلى وجود استطلاعات رأي "مسيسة وموجهة وغير نزيهة النتائج من شأنها تضليل الناخب والمرشح خدمة لمصالح انتخابية"، لكنه يتوقع رغم كل ذلك أن يحافظ التيار الإسلامي على وجوده "كقوة رئيسية حاضرة في البرلمان القادم".
 
التوقعات والشعبية
من جهته يرى الكاتب سامي العدواني أن توقعات المحللين بفوز الإسلاميين "إنما تعكس شعبية حقيقية وغير مصطنعة لهذا التيار"، مرجعا أسباب ارتفاع أسهمهم لما سماها "جدية وقوة طرحهم ووقوفهم بصلابة في وجه الفساد".

ويدعم العدواني في تصريح للجزيرة نت رأيه بتوقع تقدم الإسلاميين بالقول إن فوزهم في مواقع أخرى مثل الاتحادات الطلابية والجمعيات والأندية يعزز من نتيجة ما خلصت إليه الآراء والاستطلاعات التي تتوقع تقدمهم بالانتخابات.

يذكر أن باب الترشح للانتخابات أقفل على 211 مرشحا بينهم 17 مرشحة، مسجلا انخفاضا في عدد المرشحين عن دورة 2008 التي بلغت 380 مرشحا بينهم 28 امرأة يتنافسون على 50 مقعدا هي مجموع مقاعد البرلمان.
المصدر : الجزيرة

التعليقات