تساؤلات إزاء رغبة واشنطن فصل جنوبي السودان
آخر تحديث: 2009/5/10 الساعة 12:45 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/10 الساعة 12:45 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/16 هـ

تساؤلات إزاء رغبة واشنطن فصل جنوبي السودان

الخرطوم اعتبرت أن تصريحات أندرو نتاسيوس بشأن فصل الجنوب لا تمثل رأي إدارة أوباما (الفرنسية-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
تواصلت تساؤلات الشارع السوداني بشدة إزاء تصريح المبعوث الأميركي السابق إلى السودان بفصل جنوبي السودان بطريقة هادئة قبل معالجة أزمة إقليم دارفور, كما تساءل عن أسباب ربط الجنوب بدارفور والإستراتيجية الأميركية من وراء ذلك.
 
وفي المقابل قللت الحكومة من تصريحات المبعوث الأميركي السابق للسلام في السودان أندرو نتاسيوس, مؤكدة أنها لا تمثل رأي الإدارة الجديدة برئاسة باراك أوباما.
 
لكن ورغم ذلك التقليل الذي بدا كأنه عامل جديد من عوامل الضغط على البلاد من جهة ومحاولة من بعض قادة إدارة جورج بوش السابقة لرسم طريق جديد لإدارة أوباما من الجهة الأخرى، فإن محللين سياسيين يستبعدون أي توجه أميركي من نوع ما دعا إليه المبعوث السابق، مع تأكيدهم أن أميركا ليست بحاجة إلى مجموعة أزمات جديدة في منطقة البحيرات التي ربما نشأت بعد فصل الجنوب.
 
مواقف متناقضة
محمد حسن قال إن قضية جنوبي السودان ليست ذات جدوى بواشنطن (الجزيرة نت)
فقد اعتبر أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الخرطوم محمد حسن أحمد أن هناك تهاونا في التعامل مع السياسة الخارجية للولايات المتحدة، مشيرا إلى وجود دوائر داخل الحكومات الأميركية تبدو في مواقفها متناقضة مع ما تعلنه الإدارة المعينة.
 
وقال إن قضية دارفور ومن قبلها قضية جنوبي السودان حركتهما قوى داخل الولايات المتحدة الأميركية وهي مجموعات مختلفة "لكن مسألة الجنوب ليست ذات جدوى كبيرة بالنسبة لكثير من دوائر صنع القرار في أميركا".
 
وأكد أن استجابة الحكومة السودانية لبعض الضغوط الأميركية ربما دفع الولايات المتحدة لاستعمال الجنوب كورقة ضغط لمعالجة كثير من مشكلاتها مع حكومة الرئيس عمر حسن البشير", ومن هذا المنطلق فإن التلويح بفصل الجنوب ربما قصد به الضغط على الخرطوم للموافقة على مطالب جديدة غير معلنة حتى الآن".
 
واعتبر في حديث للجزيرة نت أن التصريح بفصل الجنوب قبل حل أزمة دارفور هدفا إستراتيجيا لمجموعات ترى أن الخرطوم ما تزال تمثل خطرا كبيرا بتمسكها بتوجهها الإسلامي المتهم بدعم ورعاية الإرهاب.
 
واستبعد حسن وجود رغبة أميركية حقيقية لفصل الجنوب لأن مصلحتها في سودان موحد، معتبرا أن فصل الجنوب ربما قاد في وجهة نظر أميركا إلى بلبلة في كامل منطقة البحيرات شبيها بما يحدث في القرن الأفريقي بسبب الصراع في الصومال الآن.
 
الشفيع محمد المكي استبعد وجود رغبة في إدارة أوباما لفصل جنوبي السودان (الجزيرة نت) 
مؤثرات خارجية
أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم الشفيع محمد المكي فاعتبر أن هناك مؤثرات ربما تلعب دورا هاما في السياسة الخارجية الأميركية على الرغم من توجهات الإدارة الحالية، مستبعدا في الوقت نفسه وجود رغبة حقيقية لإدارة أوباما لفصل الجنوب السوداني.
 
وقال للجزيرة نت إن الهدف الأميركي الأساسي هو استقرار المنطقة "لأن هناك بؤرا كثيرة ستدفع بنفس المطالب التي ساهمت في فصل الجنوب إن حدث ذلك", مشيرا إلى أن وجود أي صراعات بالمنطقة سيطيح بمصالح واشنطن فيها.
 
ولفت في الوقت ذاته إلى عدم تجاهل إعلان نتاسيوس برغبة أميركا في فصل الجنوب، مشيرا إلى أن ذلك "ربما يمثل رغبة حقيقية لجماعات قد تنتصر في نهاية المطاف" لكن على الأقل ليس في حكومة أوباما الحالية.
المصدر : الجزيرة

التعليقات