أوباما انتقد اللجان العسكرية لكنها لن تزول قريبا
آخر تحديث: 2009/5/11 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/11 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/17 هـ

أوباما انتقد اللجان العسكرية لكنها لن تزول قريبا

رسم لجلسة سماع لأحد المتهمين في هجمات 2001 مثل أمام لجنة عسكرية يونيو/ حزيران الماضي (الفرنسية-أرشيف)
 
خيب الرئيس الأميركي باراك أوباما آمال كثيرين من أنصاره شعروا أنه خدعهم لأن المؤشرات تدل على أنه سيبقي اللجان العسكرية، وهي محاكم استثنائية شكلت لمحاكمة معتقلي غوانتانامو، وانتقدها بشدة وهو مرشح انتخابي قائلا إنها  حل مرقع لقضية السجناء.
 
لكن الأمور تتجه إلى إحياء المحاكم هذا الصيف، وإن بشكل معدل لصالح المتهمين وعلى أرض أميركية، وهي خطط أعلنت منظمات عزمها على مواجهتها، كاتحاد الحريات المدنية الذي اتهم رئيسه أنتوني روميرو أوباما بعدم الوفاء بوعده.
 
ليست أول مرة خيب فيها أوباما آمالا علقت عليه لإحداث تحول جذري في حرب الإرهاب، فهو يأمل إغلاق غوانتانامو لكن بلاده لم تقبل بعد استقبال أي معتقل فيه بعد الإفراج عنه، وهو يأمل أيضا الاستمرار في احتجاز متهمين بالإرهاب في سجن بغرام الأفغاني دون محاكمة.
 
محاكمة سرية
ويدرس أوباما محاكمة المتهمين سرا وبعيدا عن الرأي العام بحجة الاعتبارات الأمنية، ويبدو أنه متردد في ملاحقة المسؤولين عن تعذيب السجناء، وهو تغير في المواقف لم يعد يدهش الخبراء الذين توقعوا أن يواجه مشاكل عندما يضع قدمه على أرض الواقع.

هؤلاء يرونه بالغا في إعطاء وعود حذروه من أنه لن يستطيع الوفاء بها، ليس لسوء نواياه لكن لعدم اطلاعه على تفاصيل الحقائق ما يجعله غير مدرك للأبعاد الحقيقية لتعهداته، ولأنه ليس سهلا التوفيق بين المبادئ الحقوقية والمصالح الأمنية.
ويحاول أوباما بمزيج من السياسات لا تسير على خط واحد، وبحل وسط يجمع المصالح الأمنية والمبادئ الحقوقية، إنقاذ ما يمكن إنقاذه من وعود، مثيرا ما يشبه شماتة لدى جمهوريين يبدون مستمتعين بما يرونه "سذاجة".
باراك أوباما يحاول بحل وسط يجمع المصالح الأمنية والمبادئ الحقوقية إنقاذ ما يستطيع من وعود (الأوروبية-أرشيف)
ما استخلصه الرئيس
وحسب تقرير لنيويوروك تايمز، استخلص أوباما بعد دراسة مستفيضة أن اللجان العسكرية الحل الأفضل، على الأقل لقضايا إرهاب بعينها، ويبني معسكره التصور على أساس أن قضايا كثيرة لا تصلح للنظر أمام المحاكم العادية لأنها سترفضها ابتداء كون أدلة الإدانة لا توافق معايير القضاء المدني، فبعضها انتزع بالتعذيب وأخرى استندت إلى شائعات وشهادات مصادر مشبوهة.

ومهما خففت قواعد اللجان فستكون أدنى كثيرا من معايير المحاكم المدنية، وقد نصح خبراء أميركيون أوباما في لقاءات تلفزيونية نهاية الأسبوع بالتخلي عن إنعاش اللجان، فمجرد استعمال هذا التعبير يرتبط في جمع أنحاء العالم بممارسات قانونية مشبوهة، ولأن تطبيق هذه المحاكم قد يثير استياء والحلفاء يأملون طي الولايات المتحدة صفحات سيئة سطرها بوش.

أما أين سيذهب من سيفرج عنهم من غوانتانامو، فسؤال بلا جواب، فحلفاء أوباما من حكام الولايات قالوا بوضوح إنهم لا يقبلونهم في ولاياتهم.
المصدر : الألمانية