الموالاة تنتقد تصريحات تطالب بذهاب السلطة اللبنانية
آخر تحديث: 2009/5/1 الساعة 19:14 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/1 الساعة 19:14 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/7 هـ

الموالاة تنتقد تصريحات تطالب بذهاب السلطة اللبنانية

محمد رعد (الجزيرة-أرشيف)
نقولا طعمة-لبنان
أثارت تصريحات نسبت إلى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد تنتقد السلطة اللبنانية وتطالب بذهابها، سجالا حادا وردود فعل عنيفة من قوى الموالاة التي وصفت هذه التصريحات بالخطيرة.

ونقل الإعلام الموالي لقوى 14 آذار أن رعد قال خلال كلمة له في ميفدون بالجنوب "إن السلطة في لبنان يجب أن تذهب لأنها جزء من مشروع عدواني على لبنان، وعلى الشعب اللبناني.. جورج بوش ذهب، وإيهود أولمرت ذهب، ويوجد كثيرون على الطريق يجب أن يذهبوا".

وذكر إعلام الموالاة أن جهاز أمن حزب الله صادر الشريط المسجل بصوت رعد ومنعه من التوزيع على وسائل الإعلام، بينما لاذ إعلام حزب الله ومعه الإعلام المؤيد للمعارضة عموما بالصمت.

غير أنّ رعد قال بكلام آخر "إذا كان الهدف منع وصول المعارضة إلى الأكثرية النيابية ومحاصرة أصحاب خيار المقاومة ومنع مشاركة هؤلاء في القرار السياسي الوطني، يصبح الوصول إلى الأكثرية النيابية في المجلس النيابي أكثر من واجب وطني".

ورأى النائب الموالي بطرس حرب في كلام رعد "عودة إلى حالة الفوضى والسلاح وغياب الدولة والنظام، معتبرا أن "مشروعنا هو الدولة والنظام والقانون، ويستحق النائب رعد الشكر على ما أوضحه، ولماذا لا يريدون فوز قوى 14 آذار".

 نواف الموسوي (الجزيرة نت)
مشروعان متناقضان
من جانبه علق الكاتب السياسي د. كميل حبيب على هذا السجال قائلا للجزيرة نت "هناك مشروعان في لبنان، ولمحمد رعد الحق أن يقول إن مشروع فريقه يريد الحصول على الأكثرية، ففي الأنظمة الديمقراطية يحق لأي طرف سياسي الفوز بالانتخابات، وما قاله رعد لا يخرج عن هذا المفهوم".

وبدوره ذكر مسؤول العلاقات الخارجية السابق بحزب الله نواف الموسوي للجزيرة نت أن "قوى 8 آذار التي تمثل المعارضة النيابية حاليا معنية بأمرين هما تحصين لبنان في مواجهة العدوان والاختراقات الإسرائيلية، وإدارة صيغة العيش المشترك اللبنانية على قاعدة تكريس الوحدة الوطنية التي لا تتم إلا بالشراكة، ونحن قادرون على صناعتها، بينما هم (الموالاة) يعلنون أنهم لا يريدون الشراكة".

واعتبر الموسوي أن فريقه يسعى "إلى الفوز بالأكثرية النيابية لكي لا تبقى السلطة محتكرة بأيدي فريق لم يحسن إدارة البلد لا داخليا ولا خارجيا، واحتكر السلطة أربع سنوات، واستمرار الأكثرية بيد الفريق الآخر يعني بقاء لبنان في دوامة الاضطراب والأزمة والارتهان والاستئثار، وبالتالي فإن الأزمات ستتراكم وتتصاعد"".

اللعبة الديمقراطية
لكن نائب تيار المستقبل مصطفى هاشم رد على ذلك في تصريحات للجزيرة نت قال فيها إن اللعبة الديمقراطية تتيح للفائز بالأغلبية الحكم، غير أن قوى 8 آذار لا يقبلون الرأي الآخر "فإما أن يكون الواحد معهم وإلاّ صنّفوه خائنا".

وبينما يعتبر الموسوي أن فريق 14 آذار لا يريد الشراكة وتحوي خطاباته تحريضا طائفيا ومذهبيا، فإن هاشم ينفي رفض فريقه تشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها جميع الأطراف، لكنه يريد هذه الحكومة دون ما يطلق عليه الثلث المعطل.
 
ويقول هاشم: إذا ربحت المعارضة الأكثرية، نحن لا نريد الثلث المعطل. لكن المعارضة تهدد دائما بالحصول على الثلث المعطل، وليس غريبا عليها إذا لم تحصل على ذلك أن تلجأ إلى 7 أيار (في إشارة إلى الأحداث التي وقعت العام الماضي وشهدت مصادمات بين الجانبين اعتبرتها الموالاة محاولة انقلاب من جانب المعارضة).
المصدر : الجزيرة

التعليقات