احتمالات تحول إنفلونزا الخنازير إلى جائحة وبائية
آخر تحديث: 2009/5/1 الساعة 15:16 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/1 الساعة 15:16 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/7 هـ

احتمالات تحول إنفلونزا الخنازير إلى جائحة وبائية

فحص خنزير بمزرعة تايلندية للتحقق من خلوه من الفيروس (رويترز)

تباينت الآراء بخصوص السيناريوهات المحتملة لجهة تفشي فيروس إنفلونزا الخنازير بين متشائم يرى أن تسارع وتيرة الإصابات لا يبشر بالخير، ومتفائل يرى أن الفيروس يستجيب لعلاج تقليدي مع اتفاق الطرفين على أن الدول الفقيرة ستكون الأشد تأثرا.

فقد توقعت مصادر إعلامية وطبية أن تتحرك منظمة الصحة العالمية سريعا لإعلان إنفلونزا الخنازير وباء عالميا، وترفع التحذير إلى الدرجة السادسة وهي القصوى على مقياسها المكون من ست درجات لتعكس استمرار تفشي الفيروس.

من جانبها كررت المدير العام للمنظمة مارغريت تشان ما قاله خبراء آخرون بالأمراض السارية اعتمادا على خبرتها في مكافحة تفشي مرض التهاب الجهاز التنفسي الحاد (سارز) وإنفلونزا الطيور حين كانت مسؤولة الشؤون الصحية بهونغ كونغ.

دروس الماضي
وفي هذا السياق شددت تشان على ضرورة مراقبة هذا النوع من الفيروسات ومتابعتها لأن الدروس الماضية أثبتت سابقا صعوبة التنبؤ بسلوكياتها وقدرتها على التحول والانتشار، دون أن تستبعد أن تتحول الإصابات من "مرض خفيف إلى مرض حاد" أو "أن يختفي الفيروس أو حتى التحول إلى اتجاه آخر".

تشان: لا يمكن التنبؤ بسلوك الفيروسات (الأوروبية-أرشيف)
ووسط هذا التباين بين تفاؤل حذر وتشاؤم تدعمه السوابق التاريخية، تسري عدة نظريات بشأن السبب الذي مكن الفيروس من التسبب بوفاة عدة أشخاص بالمكسيك، في وقت سجلت الإصابة بالمرض في مناطق أخرى أعراضا خفيفة.

وردا على هذه التساؤلات، يرى بعض الخبراء أن الضحايا المكسيكيين لم يتلقوا الرعاية الطبية المناسبة أو ربما عانوا من مضاعفات تتجاوز خطورتها عواقب الإصابة بالفيروس نفسه.

ويستدل هؤلاء الخبراء على ذلك بتوجيهات الصحة العالمية التي نصحت الأشخاص الذين يشتبه بإصابتهم بالمرض، باتباع نفس التدابير الصحية المستخدمة بحالات الإنفلونزا الموسمية العادية.

الخطر قائم
ورغم عدم وجود أي دليل بخصوص احتمال تحول الفيروس لوباء حاد، حذر كيجي فوكودا مساعد المدير العام لمنظمة الصحة بالوكالة من أن الخطر لا يزال قائما مع استمرار الفيروس باختراق مجتمعات جديدة، وفي ظل تغير الظروف المناخية لا سيما نصف الكرة الجنوبي الذي يقترب من فصل الشتاء.

يُذكر أن وباء الإنفلونزا تفشى ثلاث مرات بالقرن العشرين كان أولها عام 1918 عندما اجتاحت الإنفلونزا الإسبانية العالم وأسفرت عن مقتل ما يقارب خمسين مليون شخص، وعام 1957 باسم الإنفلونزا الآسيوية التي قضت على مليوني نسمة، وأخيرا عام 1968 تحت اسم إنفلونزا هونغ كونغ التي تراوح عدد ضحاياها بين مليون وثلاثة ملايين شخص.

الإصابة تعتمد على القدرة المناعية للجسم والرعاية الطبية المتوفرة (الأوروبية-أرشيف)
تحول الفيروس
من جانبه يذكر جوان يي المتخصص بعلم الكائنات الحية المجهرية بجامعة هونغ كونغ أن الموجة الأولى من الفيروس عام 1918 كانت خفيفة لكنها سرعان ما اشتدت خلال الخريف، مشيرا إلى أن الفيروس وقدرته على القتل تعتمد أيضا على صحة المصاب الجسمانية وقدرته على المقاومة والرعاية الطبية المتوفرة.

وانطلاقا من هذا التوصيف، يرجح الخبراء أن تشكل إنفلونزا الخنازير خطرا داهما على المسنين والمصابين بأمراض نقص المناعة الإيدز، وعلى الدول الفقيرة التي تعاني نقصا بالأدوية والرعاية الطبية والمعدات المخبرية اللازمة.

ويقول جوان يي: إذا امتد فيروس إنفلونزا الخنازير إلى مصر أو إندونيسيا حيث يعتبر نظيره (أتش5 أن1) المسبب لإنفلونزا الطيور فيروسا مستوطنا، فقد يتوحد مع هذا الأخير ويمده بقدرة هائلة على الانتشار بين البشر "وهنا ستكون الكارثة".

المصدر : رويترز

التعليقات