منافسو بوتفليقة بانتظار قرار المجلس الدستوري
آخر تحديث: 2009/4/8 الساعة 11:37 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/8 الساعة 11:37 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/13 هـ

منافسو بوتفليقة بانتظار قرار المجلس الدستوري

لويزة حنون تتمتع بوضع تنافسي موات في الانتخابات (الجزيرة نت-أرشيف)
تسعديت محمد -الجزائر
يحسم المجلس الدستوري الجزائري في الخامس من مارس/آذار أمر المرشحين العشرة الذين تقدموا للانتخابات الرئاسية. ومن المتوقع أن تنحصر المنافسة في خمسة أو ستة مرشحين على أقصى تقدير بعد تدقيق المجلس الدستوري.
 
وتخضع المراجعة لعدة ضوابط من أهمها أن تكون التوقيعات التي حصل عليها المرشحون، لناخبين مسجلين في القوائم الانتخابية وأن لا يكون التوقيع منح لأكثر من مرشح، وأن يتم جمع التوقيعات من عشر ولايات. وتعاني بعض الشخصيات من افتقاد هذه الشروط مما يعني استبعادها من السباق الانتخابي. 
 
ويتصدر القائمة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يحظى بمساندة منظمة وقوية.
 
ويرجح المحللون أن تتمتع لويزة حنون زعيمة حزب العمال بوضع تنافسي موات بالنظر إلى الصيت الذي حققه حزبها في السنوات الأخيرة ولدفاعها القوي عن حقوق العمال والمواطنين البسطاء.
 
وتخوض لويزة حنون صاحبة الـ55 عامًا سباق الرئاسة للمرة الثانية. وتعتبر أول امرأة في الجزائر تترشح لرئاسة الجمهورية.
 
ويركز برنامجها في شقه الاقتصادي على الصناعة الثقيلة وإعادة تأميم المحروقات والعودة للنظام الاشتراكي واستعادة الأرصدة الموجودة في الخارج بهدف استغلالها في تنمية البلاد. كما تعزف زعيمة حزب العمال على الوتر الحساس المتمثل في ترقية الأمازيغية باعتبارها لغة رسمية ثانية.
 
ويثبت التيار الإسلامي حضورًا بالمرشح جهيد يونسي رئيس حزب حركة الإصلاح الوطني الذي تعرض مؤخرا لعدة انشقاقات. ويُعرف عن الناخب الجزائري حبه للإسلام وهو ما يعطي ثقلا لجهيد يونسي.
 
أما موسى توتي رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية فقد كان من الأوائل الذين أودعوا ملف الترشح في الفترة القانونية. واستطاع حزبه في وقت قصير أن يجد له مكانا في المواقع المتقدمة.
 
وانتهز المرشح محمد السعيد رئيس حزب العدالة والتنمية الذي لم يكن حزبه قد حصل على الاعتماد الرسمي، فرصة انتخابات الرئاسة للحصول على الاعتماد وتمويل حزبه الجديد والاستفادة من وسائل الإعلام لتمرير برنامجه.
 
برامج قديمة
محمد جهيد يونسي (الجزيرة نت-أرشيف)
وتوقع عبد العالي رزاقي المحلل السياسي في حديث للجزيرة نت أن يبقى في سباق الرئاسة ثلاثة مرشحين فقط.
 
ورأى رزاقي أن بعض الأحزاب لم تغير خطابها مثل لويزة حنون، ومبادئها مرتبطة بالعمال ولذلك تركز على هذه القاعدة، أما موسى تواتي فخطابه قريب من جبهة التحرير الوطني لتركيزه على الشهداء والمجاهدين في حين يوجه محمد السعيد خطابه للجميع خاصة الطبقة المثقفة وقاعدته الأساسية الأساتذة والطلبة الجامعين. 
 
وأضاف رزاقي أن جهيد يونسي يحظى بدعم حركة حمس بهدف كسب دعم  التحالف الإسلامي في حال نجاحه، وبهذا يكون قد قطع الطريق أمام تحالف إسلامي جديد قد يؤدي إلى القضاء على حمس علما بأن الحركة ضمن التحالف الرئاسي واختارت بوتفليقة مرشحا لها.
 
وتطرق رزاقي إلى المرشح فوزي رباعين رئيس حزب عهد 54 قائلا إن خطابه قديم فهو ضد من يسمون بالحركة أو الخونة الذين تعاونوا مع فرنسا زمن الاحتلال. وأشار إلى أن فئة الشباب تمثل العامل المشترك بين كل المرشحين غير أن بوتفليقة يركز على استكمال برنامجه الذي بدأه من قبل، أما الباقي فيسعى فقط للحصول على صفة مرشح دون أن يملك برنامجا قويا.
 
واعتبر المحلل السياسي أن محمد السعيد وهو من منطقة القبائل مؤمن بالعروبة والإسلام ويمكن أن يكون منافسًا بارزًا بفضل برنامجه الجديد.
 
عملية شكلية
أما المحلل السياسي عابد شارف فأوضح للجزيرة نت أنه لا وجود لانتخابات وفقًا للمعايير الديمقراطية. وأضاف أن الانتخابات المقبلة عملية شكلية تقنية في محاولة لإضفاء شرعية على سلطة متسلطة.
 
واستبعد عابد أن تكون هناك منافسة أو حرية التصويت باعتبار أن النتيجة محسومة مسبقا. وتوقع شارف أن يحصل المرشحون على 2 أو3% على الأكثر في حين سيحصد بوتفليقة نحو 95%. ورأى أن هاجس السلطة هو إقناع الغرب بأن العملية الانتخابية تمت في ظروف ديمقراطية ولكن الدول الغربية متواطئة لأنها صادقت مسبقا وأعطت التزكية للنظام.
 
يذكر أن قائمة المرشحين العشرة تضم إضافة إلى بوتفليقة، وحنون، ورباعين ويونسي وتواتي والسعيد كلا من علي زغدود زعيم  التجمع الجزائري وعمر بوعشة زعيم حركة الانفتاح، والمستقلين رشيد بوعزيز وعمر صويفي.
المصدر : الجزيرة