العسكر يشكل لجنة مستقلة لانتخابات موريتانيا
آخر تحديث: 2009/4/8 الساعة 13:01 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/8 الساعة 13:01 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/13 هـ

العسكر يشكل لجنة مستقلة لانتخابات موريتانيا

ولد عبد العزيز أقر بصعوبة مهمة لجنة الانتخابات (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
نصب رئيس المجلس العسكري الحاكم بموريتانيا الجنرال محمد ولد عبد العزيز أمس لجنة مستقلة للإشراف على الانتخابات القادمة، وذلك في أول رد عملي على قرار الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات اقتصادية على موريتانيا وإغلاق باب الحوار الذي بدأه في اكتوبر/تشرين الماضي مع النظام العسكري.
 
وكان ولد عبد العزيز دعا حكومته الاثنين الماضي إلى اجتماع طارئ للتشاور فيما يبدو عقب صدور قرار الاتحاد الأوروبي تعليق تعاونه مع موريتانيا لمدة عامين بسبب انقلاب السادس من أغسطس/آب الماضي، أعلن خلاله عن تشكيل لجنة خاصة بالإشراف على الانتخابات المقبلة.
 
وتتألف اللجنة الانتخابية من خمسة عشر عضوا ويرأسها الناشط الحقوقي سعد بوه كمرا العضو بعدة منظمات حقوقية من ضمنها الكنفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، وسبق أن سجن في عهد الرئيس الأسبق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع لتضامنه مع بعض المعارضين.
 
بيد أن ذلك لم يقنع أطراف الصراع السياسي الآخرين بالمشاركة في هذه اللجنة أو اعتبارها تمثل جزءا من حل الأزمة السياسية المستعصية التي تعيشها البلاد منذ الانقلاب.
 
مسار دستوري
وقال الجنرال ولد عبد العزيز لدى تنصيبه اللجنة الانتخابية إن اختيار أفرادها تم بناء على معايير الكفاءة والنزاهة والحياد التام والتفاني في خدمة الوطن والذود عن ثوابته ومقدساته.
 
وأقر ولد عبد العزيز بصعوبة مهمة اللجنة، لكنه اعتبرها مهمة شريفة تتمثل في المساهمة في إعادة البلاد إلى المسار الدستوري بانتخاب رئيس للجمهورية، متعهدا بتعاون الإدارة معها لتحقيق ذلك الهدف.
 
مناهضو الانقلاب أعلنوا أنهم غير معنيين بتأجيل أو تعجيل الانتخابات (الجزيرة نت)
وألمح إلى أن الانتخابات ستجرى في تاريخها المحدد في السادس من يونيو/حزيران القادم قائلا إن القانون عهد إلى اللجنة بالإشراف على سلامة سير العمليات الانتخابية ومنحها الصلاحيات الضرورية لذلك.
 
ومن شأن ذلك التصريح أن يضع حدا للتضارب الكبير في المعلومات خلال الأيام الماضية بشأن إمكانية تأجيل الانتخابات القادمة، وهو الاحتمال الذي ظلت المصادر الرسمية طيلة الأيام الماضية تنفيه أو تتحفظ عليه في أدنى الأحوال، بينما أكدته مصادر مستقلة.
 
وفي المقابل أعلنت الجبهة المناهضة للانقلاب عبر بيان رسمي أنها غير معنية بتأجيل أو تعجيل تلك الانتخابات.
 
رفض
واعتبر طرفا الأزمة السياسية الآخرين، الجبهة المناهضة للانقلاب وتكتل القوى الديمقراطية، في تصريحات للجزيرة نت أن تشكيل وتنصيب هذه اللجنة لن يقدم أو يؤخر في مسار الأزمة الراهنة.
 
وقال النائب البرلماني محمد محمود ولد أمات نائب رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية للجزيرة نت إن تشكيل وتنصيب هذه اللجنة جاء ضمن سياق من الفردية والأحادية لن يساهم إلا في تعقيد الأزمة وعرقلة حلها.
 
أما المتحدث باسم الجبهة المناهضة للانقلاب أحمد ولد الوديعة فقال للجزيرة نت إن تنصيب اللجنة يمثل ما وصفها بـ"المحاولة اليائسة من قائد الانقلاب لتشريع انقلابه المرفوض داخليا وخارجيا".
 

"
اقرأ أيضا:

الأزمة الدستورية في موريتانيا.. الجذور والمآلات
"

وشدد على أنه لحل الأزمة الموريتانية لا بد من العودة إلى الشرعية عن طريق إفشال الانقلاب وعودة الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله إلى السلطة.
 
وكان الأوروبيون قد عرضوا على المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا في الرسالة التي تتضمن العقوبات، الإفراج عن نحو ثلاثة مليارات أوقية (10 ملايين يورو) من مبلغ المعونات الأوروبية المجمد لتمويل انتخابات توافقية بين جميع الأطراف، وبإشراف مؤسسات ذات مصداقية وحكومة محايدة.
 
ويذكر أن هذه ثاني مرة تشكل فيها لجنة مستقلة للانتخابات بعد التي تم تشكيلها عام 2006 ضمن المرحلة الانتقالية التي أعقبت الإطاحة بالرئيس ولد الطايع، وسلم الرئيس الأسبق العقيد اعلي ولد محمد فال في نهايتها السلطة للرئيس المخلوع ولد الشيخ عبد الله، قبل أن يطاح به في انقلاب الصيف الماضي.
المصدر : الجزيرة