إدارة كيسمايو تتوزع بين ثلاث فصائل (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو
 
يحتدم الجدل حاليا حول مصير ومستقبل الإدارة الإسلامية في مدينة كيسمايو الساحلية جنوب الصومال وذلك بعد انقضاء مدتها المحددة لها من قبل الفصائل الإسلامية المكونة لها.
 
وشكلت الإدارة المشتركة في كيسمايو في شهر سبتمبر/أيلول 2008 عقب استيلاء قوات مشتركة من تلك الفصائل على المدينة في 22 أغسطس/آب من نفس العام وحددت لها فترة ولاية انتهت في بداية العام الجاري.
 
وقال المسؤول الإعلامي للإدارة الإسلامية حسن يعقوب علي للجزيرة نت "لم نتلق أي طلب من الفصائل التي شكلت الإدارة لتغييرها أو تمديد مدتها، ونحن مستعدون لتسليم الحكم إلى من سيأتي بعدنا متى ما طلب منا".
 
ونفى يعقوب ما وصفها بالإشاعات والأكاذيب، في إشارة إلى أنباء دارت حول وقوع اشتباكات بين المقاتلين الإسلاميين بالمدينة، قائلا إنها تهدف لزعزعة أمن واستقرار السكان.
 
وكان وصول أعداد كبيرة من المقاتلين الإسلاميين التابعين للفصائل الثلاثة، في شهر مارس/آذار الماضي إلى كيسمايو، وتباين وجهات النظر حول شكل الحكم في المدينة ومستقبلها، وتهميش العشائر الصومالية في الإدارة السابقة، قد لعب دورا هاما في الجدل الدائر الآن في المدينة.
 
شائعات ودسائس
ومن جانبه انتقد حاكم كيسمايو السابق أحمد محمد إسلان إبان فترة المحاكم الإسلامية تلك الإشاعات قائلا إن الهدف منها عرقلة المساعي الرامية إلى وحدة المقاتلين، نافيا ما يتردد هذه الأيام بشأن قلب نظام الحكم القائم في كيسمايو بالقوة العسكرية.
 
حسن يعقوب نفى وقوع اشتباكات بين الفصائل الإسلامية بكيسمايو (الجزيرة نت)
وفي تصريحات للجزيرة نت أشار إسلان إلى وجود ما سماها بـ"العناصر الفاسدة في العمل الإسلامي الجهادي" في الصومال، متهما إياها بالعمل لصالح جهات معادية للإسلام وأهله".
 
ودعا إسلان مختلف فئات المجتمع الصومالي في كيسمايو، إلى "الحذر من الدسائس، والأخبار الكاذبة التي تنقل بين الإخوة المجاهدين".
 
وعلمت الجزيرة نت من مصادر عليمة بوجود توتر في العلاقات ما بين الفصائل الإسلامية الحاكمة في كيسمايو، وأن جميع الاحتمالات مفتوحة فيما بينهم، خاصة إثر فشل تجربة تحالف الحكم القائم في المدينة.
 
إزالة ظلم
وفي هذا السياق قال القائد الإسلامي في معسكر الفاروق محمد عبد العزيز "إن الإدارة الإسلامية في كيسمايو وزعت على أسس غير صحيحة، لم تراع فيها العدالة". وشدد على ضرورة إزالة هذا الظلم، بتغيير الإدارة الحالية وتوزيع المكاتب الإدارية بطريقة عادلة ومرضية، في إشارة إلى أن معسكره حصل على مكتب واحد، بينما ذهبت المكاتب الستة الأخرى إلى الفصائل الأخرى.
 
وأفاد مصدر للجزيرة نت، رفض الكشف عن هويته، أن بعض الفصائل الإسلامية تتهم المسؤولين في كيسمايو بالإهمال، والقصور في تقديم المساعدات إلى الفقراء والمحتاجين جراء الكوارث الطبيعية، وعدم مراعاة الأولويات في صرف الأموال العامة، غير أن الإدارة الإسلامية تنفي التهم الموجهة إليها جملة وتفصيلا.
 
وتتشكل الإدارة الإسلامية في كيسمايو من سبعة أعضاء، شكلت بالتوافق ما بين حركة الشباب المجاهدين ومعسكر راس كامبوني ومعسكر الفاروق.
 
وحصلت حركة الشباب على ثلاثة مناصب هي عمدة المدينة والمكتب الأمني والإعلامي بينما حصل معسكر راس كامبوني على مناصب نائب عمدة المدينة، والمكتب المالي ومكتب الدعوة، بينما منح معسكر الفاروق مكتب الشؤون الاجتماعية.

المصدر : الجزيرة