رئيسة "جيل فلسطين" أنايس ومنسق برامج الجمعية صياد يعلنان برنامج 2009 (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-جنيف
يشغل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي حيزا كبيرا من تفكير الرأي العام الأوروبي على اختلاف توجهاته وتعامله مع القضية، لكن المراقبين يرون أن توجهات الشباب بشكل خاص بدأت تميل إلى تأييد الحق الفلسطيني.
 
ويستدل مؤيدو هذا الرأي على صحة استنتاجهم بمشاركة نسبة كبيرة ملحوظة في المظاهرات العارمة التي طافت كبريات المدن الأوروبية احتجاجا على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي بدأت في 27 ديسمبر/كانون الأول 2008 واستمرت 22 يوما.
 
ومن بين الجمعيات التي تولي اهتمامها لهذا الملف واحدة سمت نفسها "جيل فلسطين" واتخذت من "السلام والحق والتضامن" شعارا لها، ودعت شباب أوروبا لدعم نشر ثقافة السلام لخدمة القضية الفلسطينية، انطلاقا من مبدأ أن "الكل شهود على ما يحدث والكل يشاركون في الحدث".
 
أوروبيون عرب
"
تضم جمعية جيل فلسطين -التي تتخذ من جنيف مقرا لها- شبابا أغلبهم من طلبة القانون والسياسة والعلاقات الدولية، ومن بينهم نسبة واضحة من ذوي الأصول العربية يحملون جنسيات أكثر من بلد أوروبي

"
وتضم الجمعية -التي تتخذ من جنيف مقرا لها- شبابا أغلبهم من طلبة القانون والسياسة والعلاقات الدولية، ومن بينهم نسبة واضحة من ذوي الأصول العربية يحملون جنسيات أكثر من بلد أوروبي.
 
وقال منسق برامج الجمعية كريم صياد "إنه من قبيل الصدفة أن يكون من بين الأعضاء ذوي الأصول العربية، إذ لا يلعب الانتماء العرقي دورا في اختيار الأعضاء لأنها مفتوحة لكل من يرى أن مبادئها تناسبه، ويمكنه العمل للتضامن مع الشعب الفلسطيني".
 
لكنه في الوقت نفسه يعتقد أن اقتراب ذوي الأصول العربية من القضية الفلسطينية "ربما يكون أكثر من غيرهم بحكم الحديث عنها داخل نطاق الأسرة أو الاهتمام بمتابعتها عبر وسائل الإعلام، مما يؤدي إلى نشوء نوع تلقائي من المسؤولية المعنوية أو الأدبية للتضامن مع الفلسطينيين".
 
وقد دفعت أحداث حرب غزة الأخيرة الجمعية إلى إعلان برنامج سيشارك فيه نحو 200 شاب من أوروبا وفلسطين في مخيم يتدارسون فيه مفاهيم الديمقراطية والتسامح والتضامن.


 
حوارات بناءة
وعن البرنامج قال صياد إن الشباب سينقسمون إلى "مجموعات ما بين 15 و10 أفراد وينطلق البرنامج من القدس، وسنبدأ بالحديث مع الشباب الإسرائيلي من أنصار السلام، حول كيفية دعم القضية الفلسطينية من منطلق القانون وحقوق الإنسان".
 
ورأى صياد أن زيارة الشباب الأوروبي لمخيمات اللاجئين والمرور بتجربة المعابر ومعايشة معاناة حياة الفلسطينيين اليومية هامة لتقوية العلاقات بينهم وبين الشباب الفلسطيني.
 
ومن اللافت للنظر أن أكثر من نصف أعضاء الجمعية من الشابات، ورأت رئيسة الجمعية أنايس إنترياسيان أنه من المحتمل أن ذلك يعود إلى أن نسبة عدد الفتيات في الجامعة أكبر من الشباب.
 
وأعربت إنترياسيان عن اعتقادها أن نجاح الجمعية في العامين الماضيين أعطاها دافعا لمواصلة النشاط "فقد قمنا بتنظيم مخيمات ناجحة للشباب حول عدم شرعية جدار الفصل العنصري واستعراض القضية الفلسطينية من وجهة النظر التاريخية والقانونية".
 
تطور الأجيال
الورديري: ضروري دعم الجهود الشابة الساعية لتقريب القضية الفلسطينية للرأي العام الأوروبي (الجزيرة نت)
وأشار مدير مؤسسة "تعارف" السويسرية غير الحكومية عبد الحفيظ الورديري إلى أهمية دعم تلك الجهود الشابة الساعية لتقريب القضية الفلسطينية إلى الرأي العام الأوروبي، "لأن شباب اليوم هم صناع القرار غدا، وتوعيتهم بأبعاد القضية الفلسطينية أمر بالغ الأهمية".
 
وتجسد هذه الجمعية بأنشطتها ودعم جهات مختلفة لها – حسب الورديري- نوعا من "نقل الخبرة من جيل سعى لوضع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في صورته الصحيحة أمام الرأي العام الأوروبي، إلى جيل نشأ في أجواء إعلامية أكثر انفتاحا من ذي قبل، حيث بات الحدث ينتقل إلى غرفة المعيشة مباشرة".
 
واعتبر الورديري أن "الإعلام جعلنا الآن شهودا على ما يحدث ومطالبون انطلاقا من واقع الضمير الإنساني بأن نتحرك للتضامن مع الشعب الفلسطيني، فالقانون الدولي والحق الإنساني يقف في صف تلك القضية، ولابد من نشر القناعة بعدالتها بين المترددين أو من لا يعرفون عنها شيئا".

المصدر : الجزيرة