بعض اللاجئين العراقيين في الأردن (الجزيرة-أرشيف)

الجزيرة نت–عمان
 
أجمع عدد من الكفاءات العراقية من أطباء ومهندسين وأساتذة جامعات وإعلاميين، على صعوبة أو استحالة عودتهم إلى العراق في الوقت الحالي من أجل ممارسة نشاطاتهم في حقول تخصصاتهم، بسبب ضبابية الأوضاع والفوضى وعدم استتباب الأمن.
 
ووصل عدد المهاجرين بحسب الإحصائيات الدولية إلى ستة ملايين شخص، بينهم الكثير من الكفاءات والخبرات وأصحاب رؤوس الأموال.
 
ووفقا لوجهة نظر استشاري طب وجراحة العيون حسين علي الزبيدي، فإنه لا يوجد بلد شهد ما شهده العراق من أحداث أمنية يومية خطيرة، وأنه مازال يشهد عمليات تهجير عرقي ومذهبي، وبذلك أُدخلت سياسة التهجير بالقوة. وقال إن ضبابية الموقف الأمني في العراق تحول دون عودة الأغلبية العظمى من الكفاءات في الوقت الحاضر.
 
وأضاف أنه كانت هناك ثلاثة اتجاهات رئيسية أمام الكفاءات، الأول النزوح إلى المناطق الآمنة في شمال العراق, والثاني اللجوء إلى الدول العربية وبالأخص الأردن وسوريا, وأما الاتجاه الثالث فيتمثل في الهجرة إلى الدول الغربية.
 
وأشار الزبيدي إلى أنه يوجد في الأردن تمركز للخبرات العراقية في مجالين رئيسيين هما القطاع الطبي والتعليم العالي, موضحا أن هناك نحو 2000 طبيب يعملون بصورة رسمية أو غير رسمية. ويصل عدد الأطباء العراقيين المسجلين لدى نقابة الأطباء الأردنية إلى 400 كما يعمل أكثر من 1000 طبيب دون ترخيص.
 
ويقدر عدد الأساتذة الجامعيين العراقيين العاملين في الأردن بحوالي 700 أستاذ موزعين على أكثر من 30 جامعة حكومية وأهلية وكلية مجتمع.
 
وضع إستراتيجية شاملة
الآلوسي: الملف الأمني هو الهاجس الأكبر للكفاءات وسبب محنة تركها للعراق
وقال المهندس مازن الآلوسي للجزيرة نت إن اجتذاب هذه الطاقات وتفعيل دورها داخل العراق مختلف ومتنوع تبعا للشرائح المهاجرة من حيث الاختصاص والكفاءة والخبرة، ويحتاج الأمر إلى رسم وإقرار إستراتيجية شاملة وخطط تفصيلية واتخاذ إجراءات متنوعة ومتكاملة، ومراحل تنفيذ مختلفة ومتتابعة.
 
ورأى أن أهم هذه الخطط يجب أن يتركز على الملف الأمني، الذي كان الهاجس الأكبر للكفاءات في محنة تركها للعراق، مؤكدا أن الجميع يحبذ العودة لخدمة بلده، لكن تدهور الأمن وخطورة الأوضاع يحول دون تحقيق ذلك.
 
وأيد أيضا الإعلامي العراقي جلال النداوي للجزيرة نت مبدأ عدم العودة حاليا، معتبرا أنه في ظل هذه الظروف لا تمكن عودة الكفاءات لأنها لا تضمن المحافظة على حياتها، وتخشى أن تضاف عشرات الفواجع إلى فاجعة العراق المتواصلة.
 

"
اقرأ أيضا:

اللاجئون العراقيون

"

وأشار النداوي إلى وجود منظمات تتربص بالأستاذ أو الأكاديمي لاغتياله أو اختطافه، وهناك الفرق المنظمة والطائفية وغيرها، داعيا إلى ضرورة الاحتفاظ بهذه الثروات في الخارج، على حد تعبيره.
 
وأضاف أن الإعلاميين مستهدفون من جهات غامضة وأخرى معروفة، مشيرا إلى أن هناك قوائم صدرت بأسماء المئات من الإعلاميين والصحفيين بهدف تصفيتهم وهو ما حدث ضد المئات منهم.

المصدر : الجزيرة