صراع الإصلاحيين والثوريين بليبيا بين الحقيقة والافتراض
آخر تحديث: 2009/4/8 الساعة 00:58 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/8 الساعة 00:58 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/13 هـ

صراع الإصلاحيين والثوريين بليبيا بين الحقيقة والافتراض

معركة الإصلاحيين والثوريين ليست لها قاعدة شعبية (الجزيرة نت)

خالد المهير-طرابلس
 
تأتي الذكرى الـ33 على أحداث العنف ضد العشرات من الطلاب المحسوبين على تيارات معارضة داخل أسوار الجامعات الليبية فيما يعرف بـ"الثورة الطلابية" في السابع من أبريل/نيسان 1977، وسط تزايد الجدل بشأن مدى حقيقة الصراع القائم بين تيار الإصلاحيين بزعامة سيف الإسلام نجل قائد الثورة الليبية معمر القذافي والثوريين رفاق درب أبيه.
 
الكاتب وسجين الرأي سابقا إدريس بن الطيب أكد في حديث للجزيرة نت حقيقة الصراع، مشيرا إلى أن المعركة تدور على الإنترنت، ودعا الذين لا يعترفون بوجود تيارين إلى مراجعة رأيهم في هذا الصدد.
 
معركة إصلاحية
ابن الطيب: المعركة تدور على الإنترنت (الجزيرة نت)
وأشار ابن الطيب إلى أن أعضاء من اللجان الثورية سواء في الحكومة أو في مكتب الاتصال لا يودون الاعتراف بمعركة إصلاحية لما تم إفساده ومن ثم لا يرغبون في الاعتراف بالفساد، مشددا على أن هناك مطالبات إصلاحية في جميع المجالات التشريعية والصحافة والتعبير.
 
وأكد وجود مسافة كبيرة بين ما هو مطروح بشأن الإصلاح وبين ما تحقق على أرض الواقع.
 
ورأى الناشط السياسي جابر العبيدي أن من يفترض أن المجتمعات والتجمعات البشرية ساكنة لا تتحرك سيحكم بالتبعية أن لا شيء يقسم الليبيين، مؤكدا رفضه الانطلاق من مثل هذه الفرضيات، وقال إنه يرى عكس ذلك تماما.

وقال العبيدي سجين الرأي سابقا للجزيرة نت إن "التسطيح المتعمد أو غبش الرؤية لدى من لا يملكون أدوات علمية للتحليل تجعل قراءة هؤلاء للمشهد السياسي الليبي أقرب للشعوذة وضرب الودع والتكهنات أما الممارسة فسيحسد البهلوان أصحابها على انتقالاتهم".
 
وأكد أن المسرح السياسي الليبي يمور ويحمل في أحشائه موسما لتغيرات دراماتيكية.
 
حماية الثورة
بوخيط: اللجان الثورية تحولت إلى قوة بيروقراطية متنفذة (الجزيرة نت)
وأشار سجين الرأي سابقا رمضان بوخيط إلى تراجع تأثير الأصوات الإصلاحية عقب اعتقال السلطات في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي ناشطا حقوقيا بحجة تورطه في قتل دبلوماسي ليبي بالعاصمة الإيطالية روما، وإحالة ما يقارب عن 19 كاتبا وصحفيا إلى نيابتي أمن الدولة والصحافة في قضايا التعبير.
 
وأضاف للجزيرة نت أن اللجان الثورية تحولت إلى قوة بيروقراطية متنفذة من الممكن أن يتجاوز أعضاؤها القوانين، مشيرا إلى أن الجدل الدائر ثقافي وليس صراعا شخصيا.
 
لكن الصحفي محمد السنوسي الغزالي قال للجزيرة نت إن الشبكة العنكبوتية ليست مرجعية، مضيفا أن من يهاجمون ليبيا والعقيد معمر القذافي ليسوا على دراية بما يجري داخل البلاد، نافيا وجود إصلاحيين من الأساس.
 
ضد الإصلاح
ورأى الغزالي أن ما يدور هذه الأيام عبارة عن مجموعة من المواطنين تحاول وضع القطار على القضبان لتحقيق سلطة الشعب، ولم يتردد في القول إنه ضد الإصلاح، معتبرا الإصلاح الحقيقي ممارسة للنقد الذاتي داخل المجتمع الجماهيري.
 
وإزاء تعليقه على الاعتقالات الأخيرة في صفوف أهالي ضحايا سجن بوسليم ومخاوف تأثيرها على المشروع الإصلاحي، تساءل "من قال إن الاعتقالات تتعارض مع الإصلاح؟"، ورغم عدم علمه بالموضوع رجح أن تكون في إطار القانون.
 
وتساءل الكاتب في صحيفة "أويا" محمود السوكني في حديث مع الجزيرة نت قائلا "هل هناك إصلاح؟ أم هو مجرد حديث يتداوله البعض عبر الإنترنت؟".
 
غير أن عبد المطلب الريشي الكاتب في صحيفة قورينا المقربة من نجل القذافي سيف الإسلام أكد في حديث للجزيرة نت وجود هدف يجتمع حوله الإصلاحيون والثوريون.
 
وأكد أن الصراع القائم بين أفراد لديهم مصالح ذاتية يدافعون عنها تحت اسم "حماية الثورة" ويعتبرون الإصلاح تهديدا حقيقيا لهذه المصالح، مشيرا إلى أن المعركة ليست لها قاعدة شعبية.
 
وقد تجاهلت قيادات بارزة في اللجان الثورية مطالبات الجزيرة نت بالتعليق على الموضوع.
المصدر : الجزيرة